حمدان توقع "المقدس والمدنس في الرواية النسوية العربية"

تم نشره في الأحد 26 أيار / مايو 2013. 03:00 صباحاً

عزيزة علي  

عمان- وقعت الباحثة لبابة حمدان أول من أمس كتابها "المقدس والمدنس في الرواية النسوية العربية" الصادر عن دار رؤى للنشر والتوزيع في عمان، وذلك في مقر المركز الثقافي العربي.
وشارك في حفل التوقيع كل من؛ الروائية والناقدة د. شهلا العجيلي، ود. ابراهيم خليل، وأدارها الزميل الشاعر غازي الذيبة.
وأشار خليل إلى إن حمدان وقفت وقفة متأنية إزاء مفهوم النسوية وفرقت بينه وبين الكتابة النسائية والكتابة المؤنثة، لافتا إلى الروايات التي قراءاتها الباحثة هي؛ رواية "دنيا" للروائية اللبنانية علوية صبح، "نساء المنكر" للروائية السعودية سمر المقرن، "تاء الخجل" للروائية الجزائرية فضيلة فاروق، "السجينة" للروائية المغربية مليكة أوفقير، "المتمردة" للروائية الجزائرية مليكة مقدم.
واعتقد خليل أن الباحثة قدمت قراءات عميقة في هذا الموضوع، لتكشف عن توجه الكاتبة العربية لتجاوز المقدس في نظر بعض المتزمتين.
وقال خليل إن الباحثة لم يفتها الالتفات لظاهرة أخرى تجلت في الرواية النسوية العربية وتراءت، "ظاهرة التصوف"، التي استشهدت لها بروايتين: أولاهما لشهلا العجيلي، وهي رواية " عين الهر " والثانية لسحر الموجي، وهي رواية (نون) والروايتان تخلطان بين الواقع والأسطورة، وبين الحياة اليومية الطبيعية وحياة الدراويش في حلقات الذكر.
ورأت الروائية والقاصة والناقدة العجيلي أن أهميّة كتاب "المقدّس والمدنّس في الرواية النسويّة العربيّة"، للباحثة حمدان تأتي من الجمع بين مفاهيم ثلاثة محاطة بالسريّة، وبالتوجّس، وبالرغبة في التلصّص عليها، وهي: المقدّس الذي لم يتمّ إجماع الثقافات عليه، ومثله المدنّس، الذي يحضر بحضوره دائماً، والكتابة النسويّة التي ما تزال صاحباتها عرضة للمساءلات، وإعادة التموقع على خريطة النسق الثقافيّ.
وبينت العجيلي ان ثمّة جهودا عربيّة اشتغلت على المقدس والمدنّس، لكنّها  قليلة، لافتة إلى أن أشهرها دراسة "بو علي ياسين"، الموسومة بعنوان "الثالوث المحرّم"،  وكذلك جهود كثيرة اشتغلت على الدرس النسويّ.
وأشارت العجيلي الى قلّة الدراسات التي عكفت على مفهومي المقدس والمدنّس في الكتابة النسويّة، اللّذين يشكّلان المحور الرئيس لكتابة النساء، فكتابتهنّ تقوم على فكرة الانتهاك، بدءاً من انتهاك الكتابة التي صارت منذ ظهور الأديان التوحيدية مهمّة يختصّ بها الرجل، إلى انتهاك القوانين والأعراف كلّها، والتي تعدّ صناعة ذكوريّة.
ورأت العجيلي أنّ وجود الكتابة النسويّة بشكل خاصّ هو سلسلة من التحديات والانتهاكات، تبدأ بانتهاك الرجل، وتتالى بانتهاك أي سلطة تمثّله، مشيرة الى أنّ حضور المقدّس والمدنّس، وسطوتهما، تختلف من نسق ثقافيّ إلى آخر، فهما ليسا متماثلين في الغرب والشرق، وليسا متماثلين عند العرب، ولا عند المسلمين، إنّهما يتخذان أبعاداً قوميّة، ودينيّة وطائفيّة وعرقيّة وجندريّة.
ونوهت العجيلي إلى أن المقدّس لا يقتصر على التشريع الإلهيّ، بل تتسع دائرته لتشمل العرف، والعادة، والتاريخ، والمرتكن إليه، والمتواطأ عليه، والمسكوت عنه، لافتة إلى أن مقاربة موضوع المقدّس والمدنّس تعدّ مغامرة شائكة، لأنّها تتحوّل دائماً إلى محاكمة أخلاقيّة، يزيدها فداحة تعلّقها بفكر المرأة الذي كان محظوراً تاريخيّاً، وحينما يتحوّل الفكر إلى كتابة يصير خطراً.
واعتبرت العجيلي أنّ فكرة التدوين لها امتدادات قدسيّة سلبها الرجال من النساء منذ زمن العبرانيّين، وإنّ قضيّة المقدّس والمدنّس هي قضيّة صراع نسقيّ، مشيرة إلى أن الباحثة اختارت مجموعة من نصوص الروائيّات العربيّات، وبحثت فيها عن المقدّس والمدنّس كما يراه النسق، كما بحثت عن المقدّس والمدنّس وفاقاً لرؤية المرأة الكاتبة، ومدى معارضته للمفاهيم السائدة أو توافقه معها.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »مبارك (سليم بشابشه)

    الأحد 31 آب / أغسطس 2014.
    مبارك التوقيع
    واتمنى لك المزيد من النجاح والتوفيق
    لك مني كل الاحترام على مجهودك الرائع