معتصمون يؤكدون والإدارة تنفي استخدام الفحم الحجري في مصنع إسمنت الرشادية

تم نشره في الجمعة 24 أيار / مايو 2013. 02:00 صباحاً

فيصل القطامين

الطفيلة – نفذ مواطنون من بلدة القادسية وموظفون من محمية ضانا التابعة للجمعية العلمية الملكية المجاورة لمصنع اسمنت الرشادية اعتصاما أمام بوابة المصنع أمس، احتجاجا على استخدام الشركة للفحم الحجري كمصدر للطاقة وتسبب بآثار سلبية صحية وبيئية خطيرة، وفق قولهم.  
وأغلق المحتجون بمركباتهم بوابات المصنع الرئيسة، ما حال دون دخول شاحنتين محملتين بالفحم الحجري، إلى جانب منع شاحنات محملة بمادة الاسمنت من الخروج من المصنع.
ولفتوا إلى أن مصنع الاسمنت الذي أقيم على أراضيهم التي اشترتها الشركة قبل عدة عقود بأسعار بخسة، دمر البيئة المجاورة للمصنع، خصوصا وان محمية ضانا قريبة منه، ما أثر سلبا على الحياة البرية في المحمية. 
واعتبروا ان المصنع يشكل بؤرة بيئية ساخنة، ويتسبب بتلوث التربة والأراضي الزراعية، خصوصا انبعاث الغبار ونواتج ما يستخدم من مادة تشكل مصدر طاقة لتشغيل المصنع كالفحم الحجري والكاوتشوك وجفت الزيتون والنفايات المختلفة ليصبح حقل تجارب يؤثر سلبا على البيئة بشكل عام في القادسية والرشادية وبصيرا والمناطق القريبة منه. 
وأكدوا أنهم سيستأنفون اعتصامهم يوم الأحد المقبل وحتى اشعار آخر حتى تستجيب إدارة الشركة وتوقف استخدام الفحم الحجري وأي شكل من أشكال مصادر الطاقة التي تتسبب في تلوث البيئة. ونصب المحتجون خيمة اعتصام أمام البوابة الرئيسة للمصنع، فيما تجمعت مركباتهم أيضا لسد منافذ الدخول والخروج من وإلى الشركة، مؤكدين أن صحة السكان أهم من أرباح الشركات التي تستغل الأرض والإنسان لتحقيق مطامعها في حصد الأموال والأرباح.
من جانبه،  أكد مدير مصنع الرشادية المهندس هشام العضايلة استخدام المصنع الفحم البترولي وليس الفحم الحجري كما يدعي المعتصمون، مقللا من أثره على البيئة بشكل أقل بكثير من الوقود الثقيل الذي كان يستخدم في تشغيل المصنع، كمصدر مهم للطاقة لرخص أثمانه في السوق بنسبة تصل إلى أكثر من 50 % عن أسعار بقية المصادر كما في الوقود الثقيل ما يخفض كلفة الإنتاج. 
وأشار العضايلة إلى أن نسبة استخدام الفحم البترولي تصل إلى 70 % كمصدر للطاقة، لافتا إلى أن اثاره البيئية اقل ضررا من استخدام الوقود الثقيل.
وأضاف أن انبعاثات الفحم البترولي ضمن المواصفات الأردنية البالغة 50 ملغم لكل متر مكعب، علاوة على توفر فلاتر ذات كفاءة عالية تقلل كثيرا من نسبة انبعاثا الغبار ونواتج الاحتراق.
وأكد أن المصنع يستخدم يوميا نحو 200 طن إلى جانب استخدام الكاوتشوك الذي تستخدمه دول صناعية متقدمة كاليابان، كما يستخدم المصنع نحو 200 طن من جفت الزيتون يوميا، مشيرا إلى توفر كميات من مادة الجفت بواقع 1500 طن إلى جانب توفر نحو 1000 طن من مادة الكاوتشوك لدى المصنع ستستخدم كبدائل للطاقة عن مادة الوقود الثقيل.  وبين المهندس العضايلة أن أغلب مصانع الاسمنت في الأردن تستخدم مادة الفحم البترولي غير أنها تستخدم أيضا إلى جانبه مادة الفحم الحجري كمصادر مهمة للطاقة لتشغيل مصانعها.

[email protected]

التعليق