هاينكيس يدخل دائرة المرشحين لخلافة مورينيو في الريال

تم نشره في الخميس 23 أيار / مايو 2013. 02:00 صباحاً
  • مدرب بايرن ميونيخ يوب هاينكيس - (رويترز)

مدريد - أعطى المدير الفني الحالي لفريق بايرن ميونيخ الألماني، يوب هاينكيس، موافقته المبدئية على تدريب ريال مدريد حال فشل الملكي في التعاقد مع الإيطالي كارلو أنشيلوتي، وفقا لما ذكرته صحيفة "ماركا" الإسبانية على موقعها أمس الأربعاء.
وأوضحت الصحيفة أن ريال مدريد يعتبر التعاقد مع أنشيلوتي أولوية له ولكنه وضع خطة بديلة للتعاقد مع هاينكيس في حالة عدم نجاحه في التعاقد مع الإيطالي الذي يدرب حاليا باريس سان جرمان الفرنسي.
وأضافت أن ريال مدريد لن يدفع أي مقابل مادي لفسخ تعاقد أنشيلوتي مع باريس سان جرمان وفي حالة عدم توصله لاتفاق مع مسؤولي النادي الفرنسي فإن الخيار الأمثل للنادي الملكي هو التعاقد مع هاينكيس البالغ 68 عاما والذي قدم موسما رائعا مع بايرن ميونيخ، حيث توج الفريق ببطولة الدوري الألماني كما أنه تاهل لنهائي دوري الأبطال حيث سيواجه بوروسيا دورتموند السبت المقبل، فضلا عن نهائي كأس ألمانيا أمام شتوتغارت.
وكشفت الصحيفة أن إنريكي رييس وكيل هاينكيس زار سانتياغو برنابيو يوم الجمعة الماضي ويتوقع أنه اجتمع مع مسؤولي ريال مدريد للحديث عن إمكانية تولي هاينكيس تدريب الملكي، علما بأن إدارة النادي قالت إن سبب زيارته هو شراء تذاكر نهائي بطولة كأس ملك إسبانيا.
وأشارت إلى أن هاينكيس يشعر بالضيق إزاء طريقة خروجه من بايرن ميونخ الذي تعاقد مع الإسباني بيب غوارديولا لتدريب الفريق البافاري اعتبارا من الموسم المقبل، لذا لن يمانع في العودة لتدريب ريال مدريد الذي قاده من قبل وفاز معه ببطولة دوري الأبطال العام 1998.
وتقول "ماركا" إن هاينكيس وأنشيلوتي يتساويان من حيث سجل الإنجازات ومسيرتهما في التدريب ولكن يظل الإيطالي هو المفضل لإدارة الملكي، لكن إذا فشل التعاقد معه فسيتولى هاينكيس هذا المنصب خلفا للبرتغالي جوزيه مورينيو الذي سيرحل بنهاية الموسم الحالي.
من جهة ثانية، أبدى العديد من عشاق ريال مدريد تأييدهم لرحيل مورينيو، مشيرين إلى أن موقفهم لم يكن ليتغير إذا كان "الأوحد" قد قاد الفريق للفوز ببطولة دوري أبطال أوروبا للمرة العاشرة في تاريخ الملكي.
وقالت إحدى مشجعات النادي الملكي أمام ملعب "سانتياغو برنابيو" يبدو لي قرار النادي صائبا. لم يكن مورينيو يؤثر على الفريق فحسب، وتحديدا على بعض اللاعبين، وانما كان يلطخ صورة ريال مدريد، مشيرة إلى أن "الهدف من التعاقد مع البرتغالي كان الفوز بالتشامبيونز، ولم ينجح في ذلك".
وانتقل مورينيو لريال مدريد في العام 2010، ولم يتمكن خلال المواسم الثلاثة التي قضاها مع الملكي من الفوز بدوري أبطال أوروبا، ففي أول مواسمه خرج من نصف النهائي أمام غريمه التقليدي برشلونة، وفي الموسم الماضي، خرج من الدور نفسه أمام بايرن ميونخ الألماني، فيما ودع البطولة الموسم الحالي من نصف النهائي على يد بروسيا دورتموند الألماني.
وفي الوقت الذي يرى فيه أن هذا القرار متأخر "وكان ينبغي أن يطرد من قبل"، يؤيد آخرون رحيله بنهاية الموسم، ولكن الاحساس السائد بين الجماهير هو أن فترة بقاء مورينيو في قيادة الملكي كانت مصدر "احباط" لمشجعي الفريق.
ويقول أحد المشجعين: "كانت سنوات مورينيو الثلاث في ريال مدريد احباطا بالنسبة لنا وخاصة بعد الخروج من دوري أبطال أوروبا"، مشيرا إلى أن "أي مدرب يتولى المهمة سينجزها على نحو أفضل من مورينيو".
ولم يحقق مورينيو مع الريال سوى لقب واحد في كأس ملك إسبانيا ومثله في الدوري وآخر في كأس السوبر.
ورغم ذلك، أقر بعض المشجعين، المؤيدين لرحيله، بأن مورينيو "مدرب جيد للغاية"، ومسيرته التدريبية "رائعة"، ولكن "كان لابد من أن يتحلى بقدر أكبر من اللياقة في الكثير من الأوقات، خاصة في نادي بحجم ريال مدريد، وتكريس جهوده للتدريب وليس لافتعال الجدل والشجار مع الصحافة".
واشتدت لهجة مورينيو في الحديث مع وسائل الإعلام الإسبانية مؤخرا، خاصة بعد قراره بالاستعانة بالحارس دييغو لوبيز أساسيا بدلا من إيكر كاسياس، بعد الاصابة التي تعرض لها.
ولم يكن الحديث فقط عن مورينيو، حيث تطرقت الجماهير إلى بيبي وكاسياس، واللذين جلسا على مقاعد البدلاء بقرار من المدرب البرتغالي، وأبدى البعض اندهاشه من مورينيو "حيث كان لديه أفضل حارس في العالم (كاسياس) ويبقيه على مقاعد البدلاء".
ولكن الارتياح الكبير الذي ساد جماهير ريال مدريد لم يكن مفاجئا بقدر الرفض الذي أبداه أحد مشجعي برشلونة، الذي كان يتجول حول سانتياغو برنابيو، وأكد "كان يجب أن يبقى مورينيو"، وأضاف "لقد استثمرتم فيه مبالغ طائلة، والآن يجب أن يبقي. قبل ذلك كان الأفضل، ولكن اليوم لم تفوزوا ولا حتى بلقب واحد، وتودون رحيله. لابد من أن تتعاملوا مع هذا الأمر، طرده لا يجدي نفعا الآن".
ولكن أحد مشجعي النادي الملكي، وهو برتغالي، أبدى تأييده المطلق لمورينيو "أنا أؤيد مورينيو. بغض النظر عن الفوز والخسارة".
ويبدو أن طريقة إنهاء تعاقد ريال مدريد مع مورينيو كانت الأكثر تقديرا له، بالمقارنة بالطريقة التي رحل بها سابقوه عن الفريق الملكي.
فلم ينج كل من فيسنتي دل بوسكي والبرتغالي كارلوس كيروش وخوسيه أتطونيو كاماتشو وماريانو غارسيا رامون والبرازيلي فاندريلي لوكسمبورغو وأخيرا التشيلي مانويل بيليغريني من مقصلة إقالات فلورنتينو بيريز رئيس النادي الذي دائما ما كان له تصريحات قاسية تجاه مدربيه قبل إقالتهم.
واكتفى فلورنتينو هذه المرة بالقول "بعد المباحثات التي عقدناها مع جوزيه مورينيو، قررنا فك الارتباط بنهاية هذا الموسم، اتفقنا جميعا على أن هذه اللحظة هي المناسبة لإنهاء العلاقة"، مضيفا "هذه ليست إقالة، وانما اتفاق مشترك، ليس أمرا لطيفا أن يرحل".
وكان دل بوسكي (1999-2003) هو أول ضحايا تصريحات فلورنتينو الذي وصفه وقتها بأنه ليس المدرب المناسب للفريق قائلا "دل بوسكي أتم مهمة داخل الفريق، ولكن من الظاهر أنه ليس المدير الفني المناسب لمستقبل الريال، خاصة وأن خطته التدريبية تقليدية جدا ونحن نبحث شيء أكثر تقدما".
أما كيروش (2003-2004) فلم يكن أفضل حالا من المدير الفني الحالي للمنتخب الإسباني فأكد بيريز أن التعاقد مع المدرب البرتغالي كان خطأ قائلا "إذا سألمتوني إن كان قرار التعاقد مع كيروش خاطئا، سأجيب بنعم، فلم يحقق أيا من أهداف النادي وكان عدم النظام هو السمة الغالبة على فترته".
وجاء كاماتشو (2004) بشكل سريع، فبعد استقالته بسبب سوء النتائج قال رئيس النادي الملكي "لم يكن كامتشو جبانا، ولكنه رأى أن الأشياء لا تسير على ما يرام، وها ما كان يؤرق الإدارة ففضل الرحيل، وهو كان الحل المناسب".
أما غارسيا رامون فلم يبق مع الفريق سوى ثلاثة أشهر فقط، وأكد رئيس الملكي قبل رحيله أن الفريق يمر بفترة صعبة للغاية قائلا "هناك ضغط داخل النادي ودخلنا إلى منطقة مسدودة وعلينا الخروج منه، وستعود الكرة الجميلة من جديد".
وتعاقد الريال بعدها مع لوكسمبورغو (2004-2005) للتواصل النتائج السيئة، ويخرج الرئيس المدريدي من جديد مصرحا لوسائل الإعلام "نحترم ما قدمه لوكسمبورغو للفريق، ولكن الجماهير تحتاج نتائج إيجابية ولم يرضنا الحصول على المركز الثاني، لأن هدفنا دوما هو اللقب"، ليعين بعدها لوبيز كارو (2005-2006) ويترك رئاسة النادي لرامون كالديرون.
وأخيرا يعود فلورنتيو من جديد للريال في 2009 ويتعاقد مع بيليغريني، ولكنه أقاله بعدها مشيرا إلى أن "استقرار النادي يأتي من النتائج الجيدة، وليس من الإبقاء على المدير الفني، وفلم يقدم بيليغريني الدفعة المطلوبة لمشروعنا الجديد، ولم يحقق البطولات المطلوبة مع الريال".
وينتظر الجميع المدير الفني الجديد الذي سيتولى زمام الأمور داخل الريال، بعد "الاستثنائي" مورينيو الذي وقفت الكثير من المشاكل أمام طموحاته في تحقيق المجد المفقود للريال. -(إفي)

التعليق