سموه يرعى حفل إطلاق برنامج بحوث النظم الزراعية في المناطق الجافة

الأمير الحسن يدعو لإنشاء أكاديمية للبادية ترعى البحوث الزراعية والتنمية لتحسين حياة سكانها

تم نشره في الأربعاء 22 أيار / مايو 2013. 02:00 صباحاً
  • الأمير الحسن بن طلال لدى رعايته الاجتماع الدولي لإطلاق برنامج بحوث النظم الزراعية في المناطق الجافة - (بترا)

عمان - رعى سمو الامير الحسن بن طلال أمس، الاجتماع الدولي لإطلاق برنامج بحوث النظم الزراعية في المناطق الجافة التابع للمجموعة الاستشارية الدولية للبحوث الزراعية، الذي يغطي الدول والمناطق الجافة في العالم كافة.
ويشارك في الاجتماع الذي حضرته سمو الاميرة سمية بنت الحسن، وينظمه المركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة "ايكاردا"، ويستمر ثلاثة ايام، مسؤولون ومتخذو القرار، وممولون، ومجموعة من الباحثين ومؤسسات غير حكومية ومؤسسات المجتمع المدني، وخبراء من دول العالم بهدف تطوير خطط عمل سيتم تنفيذها في خمسة اقاليم تتصف بالجفاف في العالم وهي: غربي أفريقيا والساحل الأفريقي، وشرقي وجنوبي أفريقيا، وشمالي أفريقيا وغربي اَسيا، واَسيا الوسطى، وجنوبي اَسيا.
ودعا سمو الامير الحسن خلال كلمته الى انشاء اكاديمية للبادية ترعى البحوث الزراعية والتنمية التي تهدف الى تحسين حياة سكان البادية والحفاظ على الموارد الطبيعية الموجودة فيها (المراعي والاغنام والاراضي والتربة).
وشدد سموه على ضرورة التركيز على التعاون الاقليمي واهمية ان يكون بين الاقاليم للاستفادة من الخبرات، الامر الذي سيؤدي الى تطوير المعرفة وتعميم الفائدة على شرائح المجتمع.
واكد سموه اهمية اللقاءات التراكمية في الحقول المتعددة والمتنوعة، والتي تسعى بمجموعها الى البحث في موضوعات ترتبط مع بعضها البعض في سياقات متصلة " فلا يمكن النظر الى موضوع المياه بمعزل عن قضايا المناطق الجافة والتمدن والريف وغيرها".
وتابع سموه: "لا يمكن لأي دولة ان تصل الى الاكتفاء الذاتي بمعزل عن التعاون مع غيرها، فالقضية بحاجة الى التنسيق والتشبيك وصولا الى قدرة متقدمة في تحديد احتياجات المناطق، وهذا يتطلب بناء قاعدة معرفية للإقليم ُتيسر عمل الجهات الحكومية والاهلية في وضع اولوياتها، والتي تأخذ بالاعتبار البعد الاقتصادي الاجتماعي عند صياغة السياسات ووضع الخطط والبرامج.
ودعا سموه الى العمل جميعا كإقليم لتطوير القواسم المشتركة في موضوعات المياه والطاقة واحترام البيئة الإنسانية والطبيعية.
وقال سمو الامير الحسن: "إن التحديات (الحالية والمقبلة) المتعلقة بالأراضي الجافة تحديات لا يمكن تجاهلها فلدينا مستويات عالية من الفقر والبطالة وتآكل التربة والأرض وغيرها، لذا علينا تطوير برامج استثمار واستخدام رشيدة لمواردنا بدلا من الاستخدام الذي لا يخضع للتخطيط والنظام والمراقبة".
وأضاف سموه: "في ذات السياق تتميز كل دولة في هذا الاقليم بتوفر احد الموارد أو المعلومات التي تكمل تلك المتوفرة في البلاد الاخرى في الاقليم، ان مثل هذا التكامل سيمكن الاقليم من تحقيق الأمن الغذائي".
وتابع ان هذا الاقليم يحتاج الى هيئة فوق قطرية تعمل على التوصل الى طريقة تمكننا من العمل معا حول قضايا مثل الزراعة والطاقة والمياه، وهذا يحتاج الى عملية حاكمية مناسبة، فالأمر ليس "المسؤولية الاجتماعية الحكومية" او "المسؤولية الاجتماعية للقطاع الخاص" بل هي المسؤولية الاجتماعية الإقليمية".
واشار سموه الى ان "ما نسعى اليه هو ايجاد علاقة ما بين التنمية والكرامة الانسانية والحفاظ على ديمومة هذه العلاقة، فعندما نتكلم عن التصحر في المناطق الجافة فإننا نفتقر الى البعد الحيوي".
واشاد سموه، في معرض حديثه، بالجهود المتواصلة للمركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة (ايكاردا) وحرصه على العمل الايجابي المنتج والجيد، وفي ظل ظروف صعبة تمر بها المنطقة.
ولفت الى اهمية المرحلة المبدئية للعمل، والتي بنيت على الكثير من الاستشارات العلمية والمعرفية في كثير من المناطق المعنية، مشيرا الى واقعية واهمية الاهداف الموضوعة المأمول تحقيقها، والتي لا تخلو من محددات قد تحد من فاعلية الاداء.
وعرض سموه لجهود عدد من حملة الشهادات العليا من ابناء البادية الاردنية والذين يعملون على انشاء اكاديمية للبادية ترعى البحوث الزراعية والتنمية، التي تهدف الى تحسين حياة سكان البادية والحفاظ على الموارد الطبيعية الموجودة فيها (المراعي والاغنام والاراضي والتربة)، والتي ستعمل على توثيق الشراكة على ايكاردا لتحقيق الاهداف ذات الابعاد المتشابهة.
واكد سموه ضرورة التركيز على التعاون الاقليمي للاستفادة من الخبرات المتراكمة، الامر الذي سيؤدي الى تطوير المعرفة وتعميم الفائدة على شرائح المجتمع كافة.
وبحسب مستشار "ايكاردا" الدكتور نصري حداد، فإن البرنامج يهدف الى إجراء البحوث التي تخدم التنمية من أجل إيجاد حلول للمشاكل الزراعية بالتعاون مع المجتمعات الريفية والشركاء الوطنيين، ومن أجل تحسين مستوى معيشة سكان الريف وتعزيز الأمن الغذائي في المناطق الجافة في العالم، ضمن تحديات التغير المناخي الذي يؤثر سلبا على هذه المناطق.
ويسعى البرنامج الى تطوير نظم الزراعة الجافة التي تمثل اوسع نظم في العالم ويسكنها نحو40 بالمئة من السكان في العالم، وهذا التطوير يتم من خلال بحوث زراعية تخدم المنطقة عن طريق الحفاظ على المياه والتربة وتحسين التنوع الاجتماعي.
وتم اختيار الأردن كأحد المواقع التي سيتم فيها تنفيذ البرنامج لما للأردن من أهمية في المناطق الجافة.-(بترا)

التعليق