التشديد على إجراءات ضبط العمالة السورية في إربد

تم نشره في الجمعة 17 أيار / مايو 2013. 02:00 صباحاً

احمد التميمي

اربد -  أكد محافظ إربد خالد أبو زيد على أن الجهات الأمنية ستتعامل بحزم مع المنشآت التجارية والصناعية في المحافظة التي تعمل على تشغيل لاجئين سوريين مكان العمالة الأردنية.
وأكد أبو زيد خلال اجتماع ضم مديرية العمل وغرفة التجارة والصناعة ومديرية الشرطة وأصحاب عمل عقد في مبنى المحافظة أمس، على ضرورة تشديد الاجراءات على العمالة الوافدة غير المرخصة، خاصة السورية التي دخلت المملكة لظروف سياسية.
وقال إن وجود عمالة سورية تزاحم المحلية في فرص العمل بخاصة عند القطاع التجاري اوجد حالة من التذمر لدى المواطنين في محافظة اربد لمحدودية فرص العمل فيها، قائلا "إن تشغيل العمالة السورية لدى القطاع الخاص يستفز المواطن الأردني".
وحذر أبو زيد من استمرار تدفق العمالة السورية للسوق المحلي والذي قد يؤدي الى تضاؤل فرص العمالة الأردنية في الحصول على عمل. وعرض مدير عمل إربد حسين القرعان الإجراءات التي تقوم بها الوزارة لضبط العمالة المخالفة في الأردن، مشيرا إلى انه تم إطلاق الحملة التفتيشية لمتابعة العمالة السورية بداية نيسان (ابريل) الحالي.
ولفت إلى أن عدد الزيارات التي تم تنفيذها إلى المؤسسات التجارية والصناعية بلغت 836 زيارة، تم خلالها ضبط  785 عاملا سوريا.
واعتبر مدير شرطة إربد العميد عبد الوالي الشخانبة أن مشكلة اللاجئين السوريين كبيرة ويترتب عليها مشاكل اجتماعية وأمنية واقتصادية، لما ينطوي عليها من خطورة جراء عدم معرفة هوية الأشخاص السوريين وعدم امتلاكهم هويات أمنية تصدرها المراكز الأمنية.
وأضاف الشخانبة أن العمالة السورية باتت تنتشر في كل مكان سواء في سوق البالة والحسبة والمطاعم وغيرها من الإمكان، مشيرا إلى الخطورة الكبيرة التي يشكلها السوريون وخصوصا من الذين لا يحملون أي وثائق تدل على شخصيتهم.
ودعا الشخانبة أصحاب العمل في حال تشغيلهم لاجئين سوريين التأكد من هوياتهم وخصوصا وان غالبيتهم قدم إلى مدينة إربد بطرق غير قانونية، مؤكدا أن مديرية شرطة إربد ستسير دوريات أمنية بالتعاون مع مديرية العمل ليلا على المحال التجارية للتأكد من مدى التزام أصحاب العمل بعدم تشغيل عمالة سورية.
بدوره، قال رئيس صناعة إربد رائد سمارة أن المشكلة لا تكمن بإغلاق المؤسسات التي تعمل على تشغيل عمالة سورية وبالتالي فان صاحب العمل سيقوم لاحقا بتصويب أوضاعه وإعادة فتح محله.
وأضاف سمارة أن المشكلة بحاجة إلى حلول جذرية تضمن عدم قيام صاحب العمل بالاستغناء عن العمالة المحلية وإحلال السورية مكانها، داعيا إلى تشديد الإجراءات على العمالة السورية، إضافة إلى تغليظ العقوبة على أصحاب المحال التجارية وليس اغلاق المؤسسة. ولفت إلى ما اسماه "المستثمر المزيف" الذي يقوم من خلال قيام مواطن أردني بإيداع مبلغ 100 ألف دينار أردني في البنك لصالح عامل وافد للحصول على رخصة مستثمر وبعد يومين يقوم الأردني بسحب المبلغ من البنك.
وأكد انه في هذه الطريقة يحصل الوافد على امتيازات المستثمر الحقيقي والاعفاءات، مشيرا إلى أن قطاع الإنشاءات وخصوصا مناشير الحجر أكثر القطاعات المتضررة في هذا المجال.
من جانبه، قال عضو غرفة تجارة إربد أكرم عرفات أن المسألة تتعلق بجانب أخلاقي من قبل صاحب العمل وقبوله بإحلال العمالة السورية مكان المحلية، داعيا إلى تشديد الرقابة على اللاجئين السوريين وعدم إعطاء كفالات لهم لخروجهم من المخيمات التي خصصت لإيوائهم. وعرض أصحاب العمل الذين حضروا اللقاء ابرز التحديات التي تواجههم على صعيد العمالة الوافدة وخصوصا في قطاع الإنشاءات وحصول الوافد على امتيازات المستثمر، مشيرين إلى أن الوافدين يستحوذون على نسبة 90 % على هذا القطاع.

ahmad.altamimi@alghad.jo

التعليق