الحلواني: قانون الاستثمار الجديد يهدف لتبسيط إجراءات إنشاء المشاريع وتراخيصها

تم نشره في الأربعاء 8 أيار / مايو 2013. 02:00 صباحاً
  • مبنى دار رئاسة الوزراء في عمان - (أرشيفية)

محمود الطراونة

عمان - أكد وزير الصناعة والتجارة حاتم الحلواني أن مشروع قانون الاستثمار الجديد يهدف إلى تبسيط إجراءات إنشاء المشاريع وحصولها على التراخيص اللازمة لمزاولة أعمالها.
بدوره، شدد وزير الدولة لشؤون الإعلام والاتصال وزير التنمية السياسية والشؤون البرلمانية الناطق الرسمي باسم الحكومة محمد المومني على أن إقرار مشروع القانون من قبل الحكومة يمثل مؤشرا واضحا على التزامها بالإصلاح الشامل كجزء من برنامج الإصلاح الاقتصادي.
وأشار المومني في مؤتمر صحفي عقد أمس في دار رئاسة الوزراء بحضور الحلواني ووزير المالية أمية طوقان، إلى أن الحكومة تعتقد أنه ستكون لهذا القانون آثار إيجابية على النمو والاستثمار.
ورفض الوزراء المشاركون في المؤتمر التعليق على أي قرارات اقتصادية كرفع أسعار الكهرباء خلال الجلسة التي خصصت لقانون الاستثمار.
بيد أن الوزير الحلواني جدد تأكيد الحكومة بعدم رفع أسعار الكهرباء قبل التشاور مع مجلس النواب واستنفاد الوسائل البديلة المتاحة.
وقال خلال المؤتمر الصحفي المخصص لشرح مضامين مشروع قانون الاستثمار الذي أقرته الحكومة الأحد الماضي، إن مشروع القانون يهدف بشكل عام إلى تحسين التنظيم القانوني للبيئة الاستثمارية في المملكة، بهدف زيادة الاستثمار المستقطب من خلال تعزيز الحوافز الممنوحة للاستثمارات، وتبسيط إجراءات إنشاء المشاريع وحصولها على التراخيص اللازمة لمزاولة أعمالها.
كما يهدف مشروع القانون إلى جعل الحوافز الاستثمارية تلقائية، بهدف زيادة عناصر الجذب الاستثماري إلى المملكة وزيادة تنافسيتها. ولفت إلى أن مشروع القانون استند إلى عدد من المرتكزات، من بينها توحيد تشريعات ومرجعيات الاستثمار وحصرها بتشريع واحد وجهة واحدة، واستكمالا لمتطلبات تنفيذ قرارات الحكومة القاضية بدمج المؤسسات، من أجل رفع مستوى الأداء وإلغاء الازدواجية والتداخل في الأدوار والمهام والصلاحيات، والحد من البيروقراطية الحكومية.
وأضاف الحلواني “تم من خلال نصوص وأحكام مشروع قانون الاستثمار لسنة 2012 مراعاة دمج تشريعات ومرجعيات الاستثمار، بحيث ألغت المادة 57 من القانون كلا من قانون تشجيع الاستثمار رقم 16 لسنة 1995 والأنظمة والتعليمات الصادرة بموجبه، وقانون الاستثمار المؤقت رقم 68 لسنة 2003 والأنظمة والتعليمات الصادرة بموجبه، على ان يستمر العمل بالقرارات الصادرة بمقتضاه إلى أن تلغى او تعدل او يستبدل غيرها بها.
كما ألغت المادة 57 من القانون قانون المناطق التنموية والمناطق الحرة رقم 2 لسنة 2008، على ان يستمر العمل بالأنظمة والتعليمات والقرارات الصادرة بمقتضاه، إلى أن تلغى أو تعدل أو يستبدل غيرها بها وفقا لأحكام هذا القانون، وقانون ترويج الاستثمار المؤقت رقم 67 لسنة 2003 والفقرات (هـ ، و، ز) من المادة 5 من قانون تطوير المشاريع الاقتصادية رقم 33 لسنة 2003 والمتعلق بترويج الصادرات واقامة المعارض.
ووفق الحلواني، يضم مشروع القانون في ثناياه نصوصا وأحكاما تدمج كلا من هيئة المناطق التنموية ومؤسسة تشجيع الاستثمار، ومؤسسة المدن الصناعية الأردنية (والتي سوف تعمل تحت مظلة هيئة الاستثمار كمطور رئيسي بمسمى شركة المدن الصناعية) ومؤسسة المناطق الحرة الأردنية (والتي سوف تعمل تحت مظلة هيئة الاستثمار كمطور رئيسي بمسمى شركة المناطق الحرة)، والجزء المتعلق بترويج الصادرات وإقامة المعارض التي كانت تقوم بمهامها المؤسسة الأردنية لتطوير المشاريع الاقتصادية.
وبين أنه تم من خلال مشروع القانون النص على إنشاء نافذة استثمارية واحدة تضم مفوضين منتدبين عن كافة الجهات المتعلقة بترخيص المشاريع في المملكة، بحيث يتمتع هؤلاء المفوضون بكافة الصلاحيات اللازمة للترخيص وفقا للتشريعات النافذة، بحيث يمارس المفوض صلاحية المرجع المختص باصدار الرخص لغايات تجنب تعدد المرجعيات الرسمية، ولتسهيل وتسريع إجراءات ترخيص المشاريع وتوخي الشفافية فيما يتعلق بأسس ومتطلبات الترخيص.
وقال إنه تم من خلال مشروع القانون منح المستثمر حق الاعتراض والتظلم في حالة رفض الترخيص، على ان تراعى في ذلك صلاحيات هيئة المناطق التنموية والحرة في الترخيص للمناطق خارج حدود التنظيم وصلاحيات البلديات داخل حدود التنظيم.
وأضاف الحلواني “لإضفاء المزيد من الشفافية على موضوع الترخيص ومتطلباته والحد من البيروقراطية، نص مشروع القانون على إعداد دليل للترخيص يتضمن كافة الشروط والإجراءات والمتطلبات والمدد القانونية لإصدار الرخص، بحيث يكون هذا الدليل بمثابة المرجع الأساسي في شروط وإجراءات ومتطلبات ومدد إصدار الرخص، ويتم تحديث هذا الدليل بشكل ربع سنوي لمواكبة التطورات التي تطرأ على التشريعات المختلفة”.
وأما عن مدد الترخيص، فأشار الحلواني إلى أنه سيتم تحديدها في الدليل حسب طبيعة النشاط الاقتصادي، وفي حال عدم تحديد مدة لمنح الرخصة فيجب أن لا تزيد على 30 يوم عمل من تاريخ استكمال المتطلبات القانونية المحددة، وإلا على المندوب المفوض أن يصدر قرار الرفض خطيا ومسببا يحدد فيه نواقص الحصول على الرخصة خلال فترة لا تزيد على ثلاثة ايام عمل.
وأعطى مشروع القانون وفقا للوزير الحلواني، طالب الرخصة، الحق بالاعتراض على قرار المندوب المفوض لدى وزير الصناعة والتجارة والتموين خلال عشرة أيام عمل، والذي بدوره يحيل الاعتراض إلى لجنة حكومية مشكلة لهذه الغاية، والتي عليها أن تصدر قرارها القابل للطعن لدى محكمة العدل العليا خلال 30 يوم عمل، وعلى المندوب المفوض التقيد بقرار اللجنة الحكومية وتنفيذ مضمونه.
وأوضح الحلواني أنه سيتم دمج المؤسسات المذكورة تحت مسمى “هيئة الاستثمار” التي يرأس مجلسها وزير الصناعة والتجارة، وعضوية ممثلين عن القطاعين العام والخاص، ويعتبر هذا المجلس بمثابة مجلس رسم سياسات واستراتيجيات الاستثمار الوطنية، في حين أنيطت الإدارة التنفيذية للهيئة بمجلس مفوضين يتألف من خمسة أعضاء متفرغين، بمن فيهم الرئيس، وتتلخص مهام هذا المجلس بمتابعة تنفيذ قرارات مجلس الاستثمار وتوصياته إضافة إلى إدارة شؤون الهيئة.
وشدد وزير الصناعة والتجارة والتموين على اعتماد مبدأ تلقائية الحوافز التي نص عليها مشروع القانون، والتي من شأنها تشجيع قيام المزيد من استثمارات المشاريع الصغيرة والمتوسطة، خصوصا أنها تساهم بما يزيد على 80 % من الناتج الإجمالي، والتي تعتبر بمثابة المحرك الرئيسي للاقتصاد من حيث توفير فرض العمل والتخفيف من حدة الفقر والبطالة، وبالتالي هي مفتاح صناعة التنمية المستدامة.
وقال إنه سيتم تحديد القطاعات المستفيدة من الحوافز المنصوص عليها في مشروع القانون بنظام يصدر لهذه الغاية، ويتم بموجبه إعفاء مدخلات ومستلزمات الإنتاج والموجودات الثابتة لكافة الأنشطة من القطاع الاقتصادي من الرسوم الجمركية، وإخضاعها للضريبة العامة على المبيعات بنسبة الصفر، سواء المستورد منها أو المشترى محليا.
ولفت الوزير إلى أنه تم الإبقاء على الإعفاءات والحوافز الممنوحة لمنطقة العقبة الاقتصادية الخاصة كما هي، نظرا لخصوصيتها وصعوبة وتعذر تعديل التشريعات الخاصة بها، بسبب حصول العديد من المشاريع القائمة فيها على امتيازات حسب التشريع النافذ.
وجاء مشروع القانون الحالي مناصرا للاستثمار المحلي، وفقا للوزير، من خلال وضع نصوص تمنح المؤسسات الصغيرة والمتوسطة SME’s حق الاستفادة من ذات الإعفاءات الممنوحة للمشاريع الكبيرة.
كما تم ربط منح الأنشطة الاقتصادية، بما في ذلك الأنشطة المتوسطة أو الصغيرة أو أي قطاعات اقتصادية في منطقة جغرافية محددة في المملكة، بحوافز إضافية تبعا لمدى إسهاماتها في متطلبات التنمية والعمالة الأردنية والقيمة المضافة المحلية.
وأما بخصوص المناطق التنموية فأكد الوزير أنه تم الإبقاء على كافة الحوافز المتعلقة بالاستثمار فيها، بهدف تشجيع المزيد من الاستثمارات في المحافظات والمناطق النائية، ومنحها مزايا إضافية عما هو مقرر للاستثمار في العاصمة، وبالتالي جعل الاستثمار في المحافظة أقل كلفة وأكثر جدوى.
وقال الحلواني إن الحوافز تشتمل على إعفاء جميع المواد والمعدات والآلات والتجهيزات ومواد البناء الداخلة في بناء وإنشاء وتجهيز وتأثيث جميع أنواع المشاريع التي تتم إقامتها في المنطقة التنموية، بما في ذلك قطع الغيار، من جميع الرسوم الجمركية والرسوم والضرائب الأخرى، واستيفاء ضريبة دخل بنسبة 5 % فقط من دخل المؤسسة المسجلة الخاضع للضريبة، والمتأتي من نشاطها الاقتصادي في المنطقة التنموية، باستثناء البنوك وشركات الاتصالات والشركات المالية والنقل والتأمين وإعادة التأمين العاملة في المنطقة التنموية.
كما شملت الحوافز إخضاع السلع والخدمات التي تقوم المؤسسة المسجلة بشرائها أو استيرادها لغايات ممارسة أنشطتها الاقتصادية داخل المناطق التنموية أو المناطق الحرة لضريبة مبيعات بنسبة (صفر)، بدون إلتزام المؤسسة المسجلة بتقديم أي كفالة لدى دائرة ضريبة الدخل والمبيعات بهذا الخصوص، اضافة الى استيفاء ضريبة عامة على المبيعات بنسبة 7 % من قيمة بيع الخدمات التي يتم تحديدها بموجب النظام الصادر لهذه الغاية، وذلك عند بيعها للاستهلاك في المنطقة التنموية او المنطقة الحرة، ومنها خدمات الفنادق والمطاعم، ما عدا المشروبات الكحولية وخدمات النقل البري والتأجير، وخدمات مكاتب السياحة والحاسب الإلكتروني والبحث والتطوير والأنشطة الترفيهية.
ومن بين الحوافز كذلك، إعفاء البضائع المشتراة محليا من داخل المملكة والبضائع المستوردة للمنطقة التنموية أو المصدرة منها لخارج المملكة من الرسوم الجمركية وسائر الضرائب والرسوم المترتبة عليها، باستثناء بدل الخدمات والأجور، وعدم خضوع السلع المنتجة أو المصنعة في المناطق التنموية والمستوفية لشروط المنشأ الأردني للرسوم الجمركية والرسوم والضرائب الأخرى عند التخليص عليها لغايات وضعها في الاستهلاك في السوق المحلية.
كما شملت الحوافز إعفاء المؤسسة المسجلة من ضريبة توزيع أرباح الاسهم والحصص في الشركات عن الدخل المتحقق عن نشاطها في المنطقة التنموية اعتبارا من تاريخ تسجيلها، وعدم تطبيق اي قيود متعلقة بنسبة رأس المال الأجنبي.
أما المؤسسات المسجلة والتي تمارس نشاطا اقتصاديا في المناطق الحرة، فتتمتع بحوافز منها الإعفاء من ضريبة الدخل عن الأرباح المتأتية من تصدير السلع او الخدمات خارج المملكة، وتجارة الترانزيت والبيع او التنازل عن السلع داخل حدود المناطق الحرة، وتستثنى من ذلك الأرباح المتأتية من بيع السلع للسوق المحلية، إضافة إلى تقديم الخدمات وتوريدها داخل المنطقة الحرة، والإعفاء من ضريبة الدخل عن رواتب وعلاوات الموظفين غير الأردنيين العاملين في المشاريع التي تقام في المنطقة الحرة.
وشملت أيضا الإعفاء من الرسوم الجمركية وسائر الضرائب والرسوم المترتبة على البضائع المصدرة من المنطقة الحرة لغير السوق المحلية وعلى البضائع المستوردة إليها.
من جهته، قال وزير المالية امية طوقان ان لا نية للحكومة بالاستغناء عن اي موظف نتيجة لعملية دمج المؤسسات والهيئات وفق مشروع قانون الاستثمار، لافتا الى تواؤم القانون الجديد مع مشروع قانون ضريبة الدخل.
وبين طوقان ان التباطؤ الاقتصادي الحالي سببه الازمة الاقتصادية العالمية التي مرت العام 2008، فضلا عن الأزمات السياسية المتلاحقة في دول الجوار، مشيرا الى ان وضع تنافسية الاردن ما يزال جيدا في المناخ الاستثماري، على الرغم من الأجواء السياسية الصعبة.

التعليق