الحرب المقبلة بدأت منذ الآن

تم نشره في الثلاثاء 7 أيار / مايو 2013. 02:00 صباحاً

 يوآف ليمور-اسرائيل هيوم
 الهجوم المزدوج للصواريخ بعيدة المدى المنسوب لاسرائيل في سورية،  ترك الكثير من علامات الاستفهام على جانبي الحدود. في سورية وفي لبنان يتساءلون على أي حال إلى أين ستأخذ اسرائيل حدود الجنون، وهل متوقعة هجمات أخرى قريبا، وفي اسرائيل يتساءلون بالتوازي ما هو مستوى استيعاب الأسد ونصرالله ومتى سيقرران اذا كانت حانت اللحظة للرد.
كان يخيل أن الهجوم الثاني في غضون يومين – والاهم بين الهجومين، الذي تضمن قصف ثلاثة اهداف استخدمت لتخزين صواريخ من نوع فاتح 110 – لن يؤدي الى التصعيد.  في اسرائيل كان توافق في الرأي بانه رغم التهديدات والتصريحات فمن غير المتوقع رد من سورية أو حزب الله. والسبب: خوف الرئيس الاسد من أن تعمل إسرائيل على انهيار حكمه، والتخوف الموازي لدى حزب الله من تآكل قوته في موعد ليس مريحا له ولا سيادة في طهران وفي دمشق. معقول أنه بدلا من خطط الرد والهجوم انشغلوا أمس في سورية وفي لبنان قبل كل شيء باستخلاص الدروس. في المرحلة الثانية في غضون 48 ساعة وفي المرة الثالثة في غضون ثلاثة أشهر ونصف، اخترقت كل أجهزة التكتم في منظومات السلاح الاكثر سرية التي على محور طهران – دمشق – بيروت، ووسائل قتالية سرية استثمرت الملايين في انتاجها ونقلها من ايران الى لبنان (عبر سورية) دمرت. وعلى اي حال ففي حزب الله وفي سورية يترددون الان في مسألة ما الذي يعرفونه في اسرائيل أكثر من ذلك، ومتى من المتوقع الهجوم التالي.
يخيل أن في هذه اللحظة على الاقل، الجواب هو ليس قريبا. فرحلة رئيس الوزراء الى الصين تمثل "الاعمال كالمعتاد" – على الاقل في الايام القريبة القادمة. وتجربة الماضي تفيد بانه ليس دارجا الشروع في الحروب حين يكون رئيس الوزراء غائبا عن البلاد، وبالتأكيد حين تكون هذه رحلة هامة جدا الى دولة هامة جدا. وما يزال، يمكن التساؤل ماذا سيحصل اذا ما تلقت اسرائيل في الايام القريبة القادمة معلومات استخبارية تشير الى نقل السلاح من سورية الى لبنان.
الرأي الوارد هو أن في مثل هذه الحالة ايضا سيتقرر الهجوم، وان كانوا في اسرائيل يعرفون بان كل عمل كهذا يقرب سورية وحزب الله من قرار الرد. في هذه اللحظة التخوف الاساس هو من المس بالممثليات الاسرائيلية في خارج البلاد، ولكن نشر بطاريات قبة حديدية في حيفا وفي صفد يدل على أنه رغم هذه التقديرات، في اسرائيل يأخذون هامش أمان واسع جدا ويخططون أيضا لامكانية الرد المباشر. ينبغي الافتراض بان هذا التوتر سيكون معنا في الأيام القريبة القادمة ايضا، الى أن يتبدد. ولكن حتى عندما يعود الهدوء ومستوى العناوين الرئيسة والتصريحات ينخفض.
 من خلف الكواليس ستستمر الحرب الخفية لجمع المعلومات والاستعدادات للهجوم القادم، الذي حسب وتيرة الأمور الحالية في المنطقة من المتوقع أن يحصل قريبا.

التعليق