مهرجان الشارقة الخامس القرائي للطفل: فضاءات تحمل المتعة والإفادة للطفل

تم نشره في الأحد 5 أيار / مايو 2013. 02:00 صباحاً
  • جانب من نشاطات "مهرجان الشارقة الخامس القرائي للطفل" - (من المصدر)

 غيداء حمودة

الشارقة- على امتداد 18 ألف متر مربع تنتشر فضاءات عديدة في "مهرجان الشارقة الخامس القرائي للطفل" تجمع ما بين قراءة القصة وفنون المسرح والموسيقى والرسم والتشكيل والطهي وفضاءات خاصة بالبيئة والصحة وغيرها من الأمور ذات العلاقة الوطيدة بحياة الطفل وتطوير مهاراته وصقل شخصيته.
أجواء من المرح والمتعة، تغني أعين الزائر من الأطفال والكبار وتفتح بابا للخيال والآفاق، تنتشر على مدار الساعة في المهرجان، الذي يزوره طلبة المدارس في الصباح، ويأتي الأطفال إليه مع ذويهم في المساء.
وعلى امتداد 12 يوما، يشارك في معرض الشارقة القرائي أكثر من 80 دار نشر محلية وإقليمية وعالمية متخصصة، ويقام نحو 450 نشاطاً، موزّعة على جدول الأيام، كما يستضيف اﻟﻤﻬﺮجان 80 ضيفا متخصصاً في أدب الطفل للمشاركة ﻓﻲ الندوات والورش والعروض اﻟﺘﻲ تقام ضمن البرنامج الرسمي ﻟﻠﻤﻬﺮجان
المهرجان يشتمل أيضا على ورش ﻔﻨﻴﺔ وعروض ﻤﺴﺮﺣﻴﺔ وورش للقراءة واﻟﺜﻘﺎﻓﺔ العربية وﻋﺮوض اﻟﺴﻴﺮك والمهرجين وساحة للهوايات، وفضاءات للأشغال اليدوية، ورشات رسم، منطقة لعب، واحة المعرفة، وقسم مختص بالبيئة وزاوية للطهي وغيرها من المساحات.
طلال (11 عاما) زار المهرجان، واستمتع هو وأصدقاؤه بفعالياته المتنوعة. ويبين طلال "عزفت على الدرامز واشتريت بعض الكتب والقصص والألعاب"، واختار طلال كتابا عن "أعاجيب مصر" وألعابا إلكترونية وألعابا عن السحر.
مدير عام معرض الشارقة الدولي للكتاب الذي يقام على أرضه المهرجان أحمد بن ركاض العامري يبين ان الاستعداد للمهرجان بدأ من شهر تشرين الثاني (نوفمير) الماضي. ويضيف أنه تم اختيار دور النشر الأفضل التي تقدم كتابات "ذات مضمون ونوعية جيدة".
ويشير العامري إلى ان المهرجان يستهدف الأطفال واليافعين على حد سواء، ويشتمل على نشاطات وفعاليات متنوعة.
وبحسب العامري فإن المهرجان يعتمد على منظومة "الطفل مستقبل الغد" والتي تأتي ضمن "توجيهات حاكم إمارة الشارقة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي والشيخة بدور بنت سلطان القاسمي رئيس هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق) رئيس جمعية الناشرين الإماراتيين، لتوفير "بيئة آمنة ممتعة للطفل"، وفق العامري.
ويبين أنه تم التواصل مع الجهات المختلفة لإنجاح المهرجان وتوفير كل ما هو ممكن.
ويرى العامري أهمية كبيرة في زيارات المدارس إلى المهرجان والمعرض، واستمتاعهم بالأنشطة المختلفة من قراءة القصة والفنون والطهي وغيرها، حيث تهدف كل هذه الأنشطة إلى "الارتقاء بذائقة الطفل".
العامري يرى أن الكتاب "يلعب دورا أساسيا في حياة الطفل، فيما تأتي الفنون لتكملة هذا الدور وصقل شخصيته وتطوير مهاراته وآفاقه".
ويشير العامري إلى أن المهرجان يقام منذ العام الماضي مرة سنويا، حيث كان يقام مرة كل سنتين في السابق، ويؤكد أن "الاستثمار في الطفل هو استثمار في المستقبل".
ويبين أن المهرجان يسعى لشمول الطفل بأطيافه كافة، ومن هنا جاء الاهتمام بالأطفال من ذوي الإعاقة وتطوير نشاطات خاصة بهم، فضلا عن الاهتمام بالأدباء والرسامين الذين ينتجون خصيصا لهم.
مركز النور للتدريب المختص بالأطفال ذوي الإعاقة من دبي كان أحد زوار المهرجان، وتقول المعلمة المشرفة هناك إن الأطفال قاموا "بالاستماع الى القصص وتعلموا من خلال إحدى القصص أصوات الحيوانات، كما شاركوا في ورشة أشغال يدوية ونشاطات أخرى".
يقول محمد (11 عاما)، أحد أطفال المركز الذي زار المهرجان، "استمتعت كثيرا بالقصة التي اشتملت على أصوات الحيوانات، فضلا عن عرض السيرك والموسيقى".
هذا وشهدت أنشطة ذوي الإعاقة العديد من الورش التعليمية التوعوية الترفيهية التي تم إعدادها وتنفيذها من قبل متخصصين ضمن برنامج الطفل الخاص بفعاليات مهرجان الشارقة القرائي الخامس تحت شعار "اكتشف أصدقاء العمر"، بمشاركة ودعم مؤسسات ودوائر وجهات مختلفة.
أم باسل هي إحدى الأمهات التي اصطحبت أبناءها إلى المهرجان، وتقول "يعد هذا المهرجان من أهم المهرجانات التي انتظرها أنا وأولادي لحضورها سنوياً؛ فهو غني بما يحتويه من كتب وألعاب تنمي قدرات الطفل، وأنا شخصياً أهتم بالحضور هنا لتنمية حب القراءة لدى أطفالي حتى يكبرون على القراءة، واكتساب المعرفة".
ناظم السرطاوي من مؤسسة الفرسان للنشر والتوزيع، إحدى المؤسسات الأردنية المشاركة في معرض الكتب، يوضح أنه يصعب التنبؤ بمدى الإقبال على المعرض، خاصة وأنه ينشط في عطلة نهاية الأسبوع. ويبين أنهم يعتمدون على بيع الطلبة بشكل أساسي.
ويشير ناظم إلى أهمية المهرجان والمعرض، خاصة وأنه المعرض الثاني عربيا المختص بأدب الطفل من بين معرضين فقط، حيث تكون المعارض في العادة معارض كتب بشكل عام.
تنوع الفعاليات وجمعها بين المتعة والفائدة سمة أساسية في المهرجان، فمثلا أقيمت ورشة "شرطي المرور" بدعم فرع التوعية والإعلام المروري بدائرة المرور والدوريات في القيادة العامة لشرطة الشارقة، وتضمنت مواضيع عدة تدور حول السلامة المرورية، وحزام الأمان، وتعليم الإرشادات المختلفة بحضور معلمي ومشرفي المدارس، والإعلاميين والضيوف والزائرين.
في إحدى زوايا المهرجان توفر هيئة الصحة بدبي مثالا حيا للأطفال لنمط حياة صحي، وتركز على الغذاء بشكل أساسي، وتعرض عدة منتجات مع بيان فائدتها بعدة طرق.
وفي زاوية أخرى يختبر الأطفال واليافعين تجربة الطهي بمشاركة طهاة من دول مختلفة يعدون وصفات حية أمام الزائرين ويدعونهم للمشاركة.
الطفل أحمد العقيلي الزائر من الأردن أحب المهرجان كثيرا، وشارك في العديد من الورش مثل؛ ورشة الرسم وورشة عمل الأشكال الكرتونية وورشة عمل مجسمات عن المدينة. ويقول "طلب منا المدرب أن نرسم مدينتنا ثم نغير الأشياء غير الجميلة فرسمت عمان وجبل اللويبدة والعديد من العمارات والبنايات ثم قمت بمحو العمارات ووضعت بدلا منها حدائق خضراء فيها ألعاب مناسبة".
وتجول أحمد في معرض الكتاب ويقول "أعجبتني الألعاب التفكيرية والكتب المتنوعة والمشوقة فكل شيء يخطر على البال موجود هنا".
المعلمة ناديا السيد من روضة بيج بين الإنجليزية كانت مرافقة للأطفال في المهرجان وتقول :"من خلال متابعتنا للعديد من الفعاليات والورش التي تقام على هامش المهرجان القرائي للطفل، وجدنا حماساً قوياً من قبل التلاميذ في طلب المزيد، وتوجه ملحوظ نحو تقريب وتقديم المعلومة المنسجمة مع المنهج الدراسي بقالب مثير يحفز لدى المتعلمين الرغبة في المزيد من التعلم، ويدعم جهودهم في التفوق والنجاح، وبناء مستقبلهم بشكل متميز، ولاشك، تستحق هذه الجهود كل التقدير والامتنان".
تجربة تفاعلية فريدة يقدمها المهرجان لزواره، وبرنامج حافل يشمل أيضا الفرقة الإيطالية الجوالة التي يرتدي أفرادها قبعات تمثل بعض الحروف وعلامات الترقيم في اللغة العربية والإنجليزية في إشارة الى لفت اهتمام الطلاب باللغة، وحضور الشخصيات الكرتونية والحكواتي والساحر أوز ومسرح العرائس، والورش التفاعلية الغنائية، والمشاركة في الورش الصحية، والورشة الفنية، وورش صنع الكتب وغيرها.

[email protected]

التعليق