التزام وجهاء معان والبادية الجنوبية بـ"اتفاق التهدئة"

تم نشره في السبت 4 أيار / مايو 2013. 02:00 صباحاً
  • عدد من شباب أبناء البادية الجنوبية يغلقون شارعا في حسينية معان بالإطارات المشتعلة أول من أمس -(من المصدر)

معان - جدد بعض شبان من أبناء البادية الجنوبية، يرفضون فكرة التهدئة أعمال الشغب مساء أول من أمس عقب إعلان اتفاق شيوخ ووجهاء عشائر المملكة التوصل لاتفاق مع شيوخ قبيلة الحويطات وعشائر مدينة معان بوقف المظاهر الاحتجاجية وإغلاق الطرقات بساعة واحدة.
إذ أغلق شبان الطريق الصحراوي بالحجارة والإطارات المطاطية المشتعلة في منطقتي الحسينية والمريغة وقاموا بالتدقيق على هويات المارة، بحثا عن أشخاص من عشائر مدينة معان.
غير أن شيوخ ووجهاء معان والحويطات (البادية الجنوبية) أكدوا التزامهم بالاتفاق وتمسكهم به حقنا للدماء وتفويت الفرصة على كل متربص يريد بث بذور الفتنة بين أبناء المحافظة، معتبرين أن ما حدث "خروج طفيف لشبان عن السيطرة".
ودعا الشيخ عوض أبو هلالة عشائر مدينة معان الى الحرص على الاتفاق وضرورة الالتزام به، رغم قيام بعض شبان من البادية الجنوبية بأعمال أخلت بالاتفاق وببنود الصك العشائري بعد ساعات من التوقيع عليه".
وعبر أبو هلالة عن استغرابه مما حصل من إغلاق للطرق وطلب البطاقة الشخصية من المارة في مناطق البادية الجنوبية، مؤكدا أنه "سلوك غير قانوني ويجب أن لا يتكرر ذلك لأنه من أهم بنود الاتفاق".
وأشار الشيخ خالد كريشان من مدينة معان إلى أن الجاهة التي مثلت شيوخ ووجهاء المملكة اشترطت على الطرفين التهدئة وطلب المهلة ليتسنى لأجهزة الحكومة معرفة المتسببين بأحداث مشاجرة الجامعة، لافتا الى أن "تصرف بعض شبان في البادية الجنوبية بالعودة الى قطع الطريق والتدقيق على المارة بحثا عن أشخاص من مدينة معان ومحاصرتهم وتعطيل مصالحهم يخل بالاتفاق".
من جهته، أكد الشيخ عطاالله الجازي من أبناء البادية الجنوبية أن المهلة الموقعة مع شيوخ المملكة وقبيلة الحويطات ما تزال قائمة وملتزما بها وبكافة بنودها، لكن بعض الأمور خرجت عن السيطرة كردة فعل وتسببت بأعمال شغب، لافتا ألى أن هنالك مساعي كبيرة من شيوخ قبيلة الحويطات لوأد الفتنة وإجراءات عملية للسيطرة على الأعمال الخارجة على القانون وضبطها.
وكان شيوخ ووجهاء من مختلف محافظات المملكة توصلوا مساء أول من أمس الى اتفاق مع قبيلة الحويطات في البادية الجنوبية وعشائر مدينة معان تم بموجبه منح "مهلة" لمدة شهر من عشائر معان و"مهلة" عشرة أيام من قبيلة الحويطات لوقف المظاهر الاحتجاجية وتطويق الخلافات التي نشبت بين الطرفين، على خلفية تداعيات الأحداث المؤسفة التي شهدتها جامعة الحسين بن طلال الأسبوع الماضي وأوقعت 4 وفيات وعشرات الجرحى.
وبموجب صك العشائر فإن الاتفاق يقضي بوقف أي تداعيات ومظاهر احتجاجية أو اعتداءات على الطرق والمواطنين، وإعطاء وقت كاف خلال هذه المهلة لأجهزة الأمن لكي تتحرك لمعرفة الجناة المتسببين بالمشاجرة، إلى جانب الإفراج عن المعتقلين من الطلبة من أفراد قبيلة الحويطات.
يشار الى أن يوم أمس لم يشهد أي أعمال خرق للاتفاق وهو ما فسره متابعون الى التزام أفراد عشائر معان بعدم التحرك خارج المدينة تحسبا من تعرضهم لأي أعمال انتقامية.
وكان شهود عيان قالوا إن مناوشات وقعت بين قوات الدرك ومواطنين مساء أول من أمس تم خلالها تبادل لإطلاق النار ومحاصرة مركز أمن المريغة، الأمر الذي تعاملت معه قوات الدرك باستخدام الغاز المسيل للدموع، حيث أصيب شحص من إحدى الجنسيات العربية بعيار ناري أثناء مروره في منطقة الاشتباكات نقل على إثرها الى المستشفى العسكري في الطفيلة.
وأشار ذات الشهود إلى أن مجموعات مسلحة أعادت مجددا إقامة حواجز غلق على الطريق الصحراوي وتدقيق على البطاقات الشخصية، الى جانب تفتيش مركبات المارة وسط المناطق التابعة للبادية الجنوبية بحثا عن أشخاص ينتمون الى عشائر مدينة معان لاحتجازهم.
الى ذلك، خرج الآلاف من أهالي مدينة معان بتظاهرة سلمية وسط الشارع الرئيس مساء أول من أمس احتجاجا على إغلاق المنافذ المؤدية للمدينة من قبل محتجين مسلحين في منطقة البادية الجنوبية.
وندد المشاركون بغياب الأمن، مطالبين باستعادة هيبة القانون وتفكيك الحصار المفروض على مداخل مدينة معان من قبل مسلحي مناطق البادية الجنوبية.
واعتصم الآلاف من الفاعليات الشبابية والشعبية بمشاركة شيوخ ووجهاء المدينة أمام مبنى محافظة معان استمر حتى ساعات فجر أمس، منتقدين إغلاق الطرق المؤدية إلى المدينة من قبل أبناء البادية بإقامة نقاط غلق على الطريق.
وطالبوا الحكومة بالإسراع في إعلان نتائج التحقيقات وأسماء الذين تسببوا بالمشاجرة وقتلوا الشباب الأربعة في الجامعة، داعين إلى إدانة العنف وضرورة التمسك بالوحدة الوطنية في مواجهة الأزمة التي خلفتها مشاجرة الجامعة.
الى ذلك، ناشد شيوخ ووجهاء مدينة معان وفاعليات شعبية خلال لقاء نظمه مجمع النقابات المهنية في معان مساء أول من أمس جلالة الملك عبدالله الثاني التدخل إعمالا لأحكام الدستور وحقنا لدماء أبناء شعبه.
ودعوا خلال اللقاء الى تجاوز هذه المحنة الطارئة وتفويت الفرصة على كل متربص يريد بث بذور الفتنة بين أبناء المحافظة، مؤكدين أهمية النسيج المجتمعي الفريد في الألفة والمحبة والعصي على كل المؤامرات التي تضمر السوء لأبناء هذا الوطن.

التعليق