"أمي أردنية وجنسيتها حق لي" تجدد مطالبتها بتجنيس أبناء المتزوجات من أجانب

تم نشره في السبت 4 أيار / مايو 2013. 02:00 صباحاً

رانيا الصرايرة

عمان- جددت أردنيات عضوات في حملة "امي أردنية وجنسيتها حق لي" مطالبتهن بتجنيس أبنائهن، وامتعاضهن من عدم التفات الجهات الرسمية لمطلبهن "المشروع".
ويلاقي هذا المطلب، الذي تنادي به النساء المتزوجات من غير أردنيين بين فينة واخرى كان آخرها في اعتصام نفذنه امام مجلس النواب أول من أمس بمناسبة يوم العمال، "تأييدا من بعض الاوساط المحلية والدولية التي اكدت من خلال تقارير او تصريحات حق المرأة بنقل جنسيتها لأبنائها استنادا الى الدستور الأردني والى الاتفاقيات الدولية التي صادق الأردن عليها".
وجاء اختيار النساء ليوم العمال لتنفيذ اعتصامهن الذي سبقه 27 اعتصاما آخر على مدى عامين، ليؤكدن تعرض ابنائهن للاستغلال في اماكن العمل نظرا لعدم حملهم الجنسية الأردنية، فضلا عن كونهم عرضة للتسريح من العمل دون مبررات.
ولم تكتف الحملة بتنفيذ اعتصام، بل اصدرت بيانا شديد اللهجة قالت فيه "نعتصم ونحن نعرف حقوقنا ونقف وقفتنا الاحتجاجية ونحن نعلم أنكم تعرفون جيدا مطالباتنا، لكنكم تدفنون رؤوسكم في الرمال. اعتصامنا غدا ليس للتذكير لأننا نثق بذاكرتكم؛ لكنه للسؤال ألم يحن الوقت بعد؟".
ولفت البيان الى أنه وخلال العامين المنصرمين اللذين شهدا 27 اعتصاما نفذته ناشطات الحملة، توفيت اثنتان من اعضاء الحملة "تحلمان بالوصول إلى العدالة".
واكد البيان أن "الراحلتين تركتا الرصيف" وراءهما شاهداً على الظلم الواقع عليهن؛ فمتى سيحين الوقت لإعطاء المرأة الأردنية المتزوجة من أجنبي حقها بنقل جنسيتها الى ابنائها ورفع الظلم عليها؟ هل هو حلم بعيد المنال؟ أم هو حق ممنوع؟"، مشيرات الى ان الدستور الأردني ساوى بين الأردنيين في الحقوق والواجبات والمرأة المواطنة الأردنية جزء لا يتجزأ من هذا الوطن.
وقال البيان "لن نتنازل عن حقنا مهما حدث إنه الاعتصام الثامن والعشرون وما زلنا نتساءل: أين حقنا؟؟".
واستطاعت حملة "امي أردنية وجنسيتها حق لي "كسب المزيد من التأييد بانضمام اتحاد المرأة الأردني اليها بعد ان انضمت اليها سابقا جمعية النساء العربيات وحملة "المرأة قضية وطن" فضلا عن عدد من مؤسسات المجتمع المدني وحقوقيين وناشطين في مجال حقوق المرأة.
وانعكس كل ذلك على زيادة عدد الاعتصامات التي تنظمها الحملة دوريا، حيث تشهد الاعتصامات ازديادا في عدد المشاركين وهو ما بدا واضحا في اعتصام امس، الذي زاد عدد الناشطين المشاركين على عدد النساء صاحبات القضية اللواتي كان الحضور ينحصر عليهن في الاعتصامات الاولى.
وتشكل الحملة جزءا من ائتلاف "جنسيتي حق لعائلتي" الذي اطلقه قبل اشهر عدد من منظمات المجتمع المدني وخبراء في الشأن هدفه الرئيسي المطالبة بمنح الجنسية لعائلات الأردنيات المتزوجات من اجانب.
وتسعى منظمات وخبراء الى توحيد جهودهم للتأكيد على حق حصول زوج وابناء الأردنية المتزوجة من غير أردني بالجنسية تحقيقا للمساواة وبما يتماشى مع الاتفاقيات الدولية.
الائتلاف شرح الموقف القانوني من حق المرأة بمنح جنسيتها لأفراد عائلتها، مبينا ان علم الاجتماع عرف الجنسية بأنها "رابطة بين فرد وأمّة"، وفي علم القانون هي "العلاقة القانونية التي تربط فرداً معيناً بدولة معينة أو الرابطة السياسية التي تربط الفرد بدولته".
واكدت ورقة قانونية صادرة عن الائتلاف "ان الإشكاليات التي يثيرها موضوع منح الجنسية في الأردن ترتبط مباشرة بحقوق الإنسان بشكل عام، وموضوع المساواة بين الرجل والمرأة بشكل خاص".
واكد الائتلاف ان الأردن عضو في منظمة الأمم المتحدة، وهو بالتالي ملتزم بمبادئ المنظمة العالمية وأهدافها التي من ضمنها المساواة بين الرجال والنساء واحترام حقوق الإنسان وحرياته الأساسية، اضافة الى اعتماده العديد من الوثائق والاتفاقيات الدولية المعنية بحقوق الإنسان التي لها علاقة مباشرة أو تؤثر على موضوع منح الجنسية.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »قضية مهمة (قضية مهمة)

    الأحد 5 أيار / مايو 2013.
    قضية مهمة يجي حلها واعطاء ابناء الأردنيات حقوقهم وجنسية امهاتهم فابناء الأردنيات يعيشون مأساة حقيقية
  • »في الوقت الحالي صعب ... حقوق مدنية فقط (حسين)

    السبت 4 أيار / مايو 2013.
    أتوقع بالوقت الحالي صعب اعطائهم الجنسية .... لكن لا أرى أي مبرر مقنع من عدم اعطائهم الحقوق المدنية في الوقت الحالي ... يجب النظر لهذه الفئة و عدم تأجيل المشاكل للمستقبل ... لذلك اتوقع ما في مانع من الحقوق المدنية الان حتى يطمئن بال اخواتنا على اولادهم...