رئيس الوزراء يؤكد في حديث للإذاعة أن الإعلام في الدول المتقدمة لم يعد بحاجة لقبضة حديدية

النسور: الشعب الأردني لا يرحب بتوزير النواب.. لذا فالتحدي أمامنا كبير

تم نشره في الأحد 28 نيسان / أبريل 2013. 02:00 صباحاً

عمان - أكد رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور انه “ما عاد للدولة ان تكبح وتضبط حرية الاعلام حتى لو ارادت ذلك فلا ينبغي ان تكبح حرية الاعلام، ولهذا لم يكن للعالم الحر والمتقدم حاجة لقبضة حديدية تكبح الاعلام المتهافت بل تركها تسقط لوحدها لأن المشاهد والمستمع هو الذي يسقطها وينجحها، فسرعان ما يكتشف الكلام الفارغ التشهيري والمزايد”.
واضاف الدكتور النسور في مقابلة مع برنامج “لما نكون سوا” بإذاعة المملكة الأردنية الهاشمية الذي تعده وتقدمه الزميلة ايمان ظاظا بمناسبة العيد الخامس والاربعين للتلفزيون الأردني “ان الكثير من الساسة سرعان ما يفقد صوابه ورصانته اذا ما دعي للشاشة وينسى ان هناك شبابا وجيلا يسمعهم واسرا تعتبرهم رموزا وقدوة وينسون دورهم والمسؤولية المترتبة عليهم والمسؤولية الاخلاقية في ان يقولوا الحقيقة دون مزاودة وان يلتزموا الديمقراطية والهدوء”.
وحول تصريحاته الاخيرة حول التعديل الوزاري وآلية اختيار الوزراء القادرين على تحديات المرحلة قال رئيس الوزراء “لأنه لا يوجد حزب اغلبية فاز بالانتخابات عنده برنامج ومنهج ورؤية لما ينبغي ان يعمل، اذا فاز في الانتخابات، ولأن الموجود كتل شتى لكل واحدة منطلقاتها وقناعات افرادها وخصوصياتهم، اذاً ستكون الحكومة ائتلافية، ما يعني ان نأتي بأناس متقاربين ولكن ليسوا متماثلين، فرئيس الوزراء يقول لهم ما هو البرنامج والخطة ويأخذ منهم مدخلات لهذه الخطة وآراء حول مضمون الخطة فاذا اتفق الجميع لدى انطلاقة الحكومة الجديدة يلتزم الكل بأداء منسق منسجم لا نشاز فيه”.
واضاف “على الوزراء الذين سينضمون للحكومة في مواجهة تحدي ان يلتقطوا الاشارة وأن هناك تجربة نريد انجاحها، الشعب الأردني في ظل ما تدل الاحصاءات والاستطلاعات لا يرحب بتوزير النواب وهذا شيء واضح، ونحن نصبح ضد التيار ونريد ان نثبت ان ذلك ممكن لأن ذلك امكن في كل الديمقراطيات المحترمة فلماذا لا يمكن ان يتم عندنا، نستطيع ذلك اذا كانت قيادة الحكومة، يعني رئيسها، واذا كان النواب الذين يتم اختيارهم على اطلاع واضح بخطورة عدم النجاح وان عليهم ان ينجحوا واذا لم ينجحوا لا يمكن ان تتحقق فكرة (النائب الوزير) مرة اخرى الى ما مائة سنة، وستهرب الفرصة”.
واشار الى “انني شعرت بمسؤولية تاريخية انه علي إنجاح هذه الفكرة ومن هنا لم استطع تشكيل الحكومة النيابية قبل الثقة لصعوبات كبيرة جدا واجهتني، واجتهدت انه بعد كسب الثقة سنعمل بجو هادئ وعلمي ومسؤول”.
وحول التوجيهات الاعلامية الجديدة للحفاظ على مصداقية الرسالة الاعلامية وتحديدا في المرحلة الحالية قال النسور “ان البضاعة الرئيسية في التلفزيون او أي وسيلة اعلامية هي المصداقية والنظافة في الطرح مع المستمع والمشاهد الذي ينتظر المطبوعة او الفضائية او المحطة، اضافة الى الفن الرفيع والحذق والمهارة والكفاءة، مشيرا الى ان هناك رسائل مبطنة وغير ظاهرة تحملها مع هذه المهمة.
وعن خطة للنهوض بالاقتصاد والاعتناء بالطبقتين الوسطى والفقيرة قال “ان الخطة متعلقة بقطاعات الانتاج وهي الصناعة والزراعة والخدمات والتعدين...الخ، والاعتناء بكل القطاعات لتعظيم الافضل والاحسن، ومعالجة نقاط الضعف”، مشيرا الى ضرورة الموازنة بين الانتاجية والمالية العامة وبين الموارد والمصاريف، فإذا لم كانت المداخيل شحيحة والمصاريف كثيرة فإن ذلك يعني حتما عجزا بالموازنة، ما يعني ان ذلك يتطلب مهارة في الادارة المالية واستثمار الموارد المالية. -(بترا)

التعليق