الأمير رعد يؤكد حدوث تطور كمي ونوعي في منظومة خدمات التربية الخاصة

تم نشره في الأربعاء 24 نيسان / أبريل 2013. 02:00 صباحاً
  • سمو الأمير رعد بن زيد -(بترا)

أحمد الشوابكة

مادبا - دعا سمو الأمير رعد بن زيد رئيس المجلس الأعلى لشؤون الأشخاص المعوقين إلى إيجاد مجتمع يتمتع فيه الأشخاص ذوو الإعاقة بحياة كريمة مستدامة، تحقق لهم مشاركة فاعلة على المساواة والاحترام.
وأشار خلال الندوة التي نظمها مركز سيدة السلام بالتعاون مع الجامعة الأميركية وجمعية L.D.S الخيرية حول التوحد أمس، إلى أن الاردن من أوائل الدول التي صادقت على الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة معلنا بذلك إلتوامه بتنفيذ بنود الاتفاقية وحماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، حيث اعتمد لهذه الغاية استراتيجية وطنية بهذا الشأن.
وقال سموه إن المتأمل في مجال التربية الخاصة على امتداد الوطن يلمس مدى التطور الكمي والنوعي الذي طرأ على منظومة خدمات التربية الخاصة، والذي يعكس أهمية المواكبة للتوجهات العالمية الحديثة التي يشهدها هذا الميدان.
وأكد أن ما تحقق في الأردن من تطور وتقدم نوعي في مجال الاهتمام بالأشخاص ذوي الإعاقات ما كان ليتحقق لولا الدعم والحرص المباشر من جلالة الملك عبدالله الثاني وتوجيهاته السامية التي أرست دعائم الاستراتيجية الوطنية للإعاقة، حيث وضع الأردن إمكاناته التي تؤهله ليكون أنموذجاً في المنطقة العربية في مجالات رسم السياسات والتشريعات والبرامج الخاصة بالأشخاص ذوي الإعاقة.
وأشار إلى أن الندوة التي جاءت بمبادرة طبية من مركز سيدة السلام دليل على عمق العلاقة التعاونية والتشاركية بين المجلس الأعلى لشؤون المعوقين ومؤسسات المجتمع المدني، والاستفادة من خبرات الآخرين في كافة المجالات والتي منها البرامج والخدمات التعليمية والتدريبية والتأهلية المقدمة للأفراد التوحديين، حيث شهدت منطقة الشرق الأوسط والأردن اهتماماً خاصاً بها، وتمثل هذا الاهتمام في إنشاء المراكز المتخصصة بتقديم الخدمات التعليمية والتدريبية والعلاجية، ودمج بعض الحالات من ذوي القدرات العالية في المدارس العامة، والقيام بإنشاء الجمعيات والمنظمات الأهلية التي تهدف إلى تقديم كافة أوحه الدعم والمساندة والتدريب.
ودعا الى اتخاذ التدابير اللازمة للقيام بتطوير القدرات البشرية المتعلقة بالقياس والتشخيص لما لهذا الأمر من أهمية في مجال التوحد، ومواجهة الصعوبات والتحديات في هذا المجال، إضافةٍ إلى الحاجة لمزيد من الكوادر المؤهلة لممارسة هذه المهمات، وفق المنهجية العلمية، والحاجة إلى برامج تدريبية ضمن الجامعات الأردنية.
وأكد رئيس الجامعة الأميركية الدكتور جورج حزبون أهمية وضرورة دعم مثل هذه الندوات المتعلقة باضطراب التوحد، مشيرا إلى أن "التوحد" أصبح ظاهرة لا تخفى على العيان وتؤدي إلى إضعاف النسيج الأسري والاجتماعي.
وقال إن المملكة من الدول الرائدة في متابعة وعناية المواطنين ذوي الإعاقة أو الذين تشوبهم أمراض، مؤكدا أهمية الحصول على أحدث الخبرات من الدول المتقدمة كالولايات المتحدة الأميركية أمر يفيد المجتمع.
وأكد حزبون وضع إمكانات الجامعة الأميركية في خدمة الوطن والنشء الجديد والمجتمع المحلي، آملاً من المشاركين في الندوة الخروج بنتائج إيجابية تفيد الوطن والمواطن والإنسانية، بالإضافة إلى تبادل الخبرات وطرح كل ما هو جديد.
وتوقع رئيس اختصاص طب الأطفال في وزارة الصحة الدكتور سمير الفاعوري أن تسجل في الأردن نحو 2000 حالة جديدة باضطراب التوحد سنوياً، وأن يكون في المملكة بين 20-30 ألف مصاب بهذا الاضطراب.
وأضاف أن التقديرات تشير إلى أن حجم انتشار اضطراب التوحد في الأردن يتماشى مع معدل انتشاره عالميا بمعدل يتراوح ما بين 10 و20 لكل 10 آلاف مولود، مبينا أهمية التركيز والاهتمام والدراسة وإيجاد سجل خاص باضطراب التوحد، داعياً إلى تكاتف الجهود وتكاملها في إطار مؤسسي لتعزيز التعاون لتشخيص هذا الاضطراب.
وأضاف أن تشخيص المرض بدقة يحتاج إلى خبرات متخصصة وتكامل الأداء بين أطباء الأطفال والأعصاب والطب النفسي والعلاج الوظيفي واللغوي والمهني.
وكان مدير عام مركز سيدة السلام الأب عماد الطوال، بين  اهتمام المركز بالأشخاص ذوي الإعاقة، انطلاقا من الايمان بأن الجميع متساوون بالحقوق والواجبات، قائلا "لنفكر معاً، ولنتحاور معاً، كي نحلل واقع التوحد من أجل مستقبل أفضل".
وتتضمن أعمال الندوة محاضرات حول اضطراب التوحد، منها: التوحد، أعراضه، انتشاره، لماذا يجب علينا أن نهتم، نقص تقديم العلاج الطبي للتوحد في الأردن، الإدارة الطبية لاضطرابات التوحد في الأردن، والخبرة القطرية في التعامل مع التوحد.

التعليق