تقرير اخباري

النواب يعاودون "ضغوطهم" اليوم.. والنسور يسعى لسحب حكومته من "عنق الزجاجة"

تم نشره في الأحد 21 نيسان / أبريل 2013. 02:00 صباحاً

جهاد المنسي

عمان - يعاود مجلس النواب اليوم في جلستين صباحية ومسائية مناقشة البيان الوزاري الذي قدمته حكومة عبدالله النسور للحصول على ثقة أعضاء المجلس قبل نحو أسبوع.
وتعاني الحكومة من صعوبات حقيقية تقف في طريق نيلها ثقة المجلس تتمثل بإعلان 9 نواب حجبهم الثقة عنها من منبر مجلسهم، ووجود فريق نيابي ضاغط وقوي يسعى لمنع حصول الحكومة على الثقة.
واستغلت الحكومة فترة الراحة الإجبارية خلال يومي الجمعة والسبت لتوسيع نطاق مشاوراتها مع الكتل النيابية المختلفة، أملا في عبور امتحان الثقة.
ولهذا الغرض التقت الحكومة خلال اليومين الماضيين كتلتي التجمع الديمقراطي ووطن، وبحثت معهم قضايا تتعلق بمطالب تلك الكتل حتى يتم منحها الثقة.
وقال رئيس كتلة وطن النيابية (17 نائبا) النائب عاطف الطراونة، إن كتلته التقت رئيس الوزراء أمس بناء عل طلبه، ونقل عن الرئيس التزام الحكومة بالمحددات التي وضعتها الكتلة في أثناء المشاورات.
وبين الطراونة أن مطالب كتلته تتمثل بالتزام الحكومة بخطة حوار وطني من أجل تقديم قانون انتخاب جديد محدد بمدد زمنية، وتحديد موعد لإجراء تعديل حكومي موسع يكرس مفهوم الحكومة البرلمانية ومبدأ التشاركية، وتعزيز جهود مكافحة الفساد، إضافة إلى إشاعة أجواء الحريات العامة والحريات الصحفية، والحرص على استقلالية المؤسسات الإعلامية.
ومن أبرز ما تطالب به "وطن"، والذي أعلن النسور التزامه به، وفق ما نقل عنه الطراونة، الالتزام بحماية الطبقة الفقيرة متدنية الدخل والمتوسطة جراء رفع أسعار الكهرباء، والوعد بتقديم مشروع قانون ضريبة دخل يكرس مبدأ التصاعدية ويحد من التهرب الضريبي.
ونوه الطراونة الى أن إعلان مبدأ التوافق على النقاط تلك يحتم على رئيس الحكومة إعلان شراكته مع كتلة وطن والكتل الأخرى، والالتزام بالتشاور مع الكتلة ومجلس النواب في القرارات المصيرية التي ستتخذها الحكومة.
وقال إن الرئيس سيضمن الموافقات في رده على كلمات النواب قبل الشروع بالتصويت على الثقة بالحكومة، لافتا إلى أن النسور "وافق دون تردد على محددات كتلة وطن".
بيد أن ما يعكر تلك المساعي، أن مواقف الكتل لا تبدو منسجمة، إذ إن عددا من أعضائها استبق تلك المشاورات، وأعلن حجب الثقة كما فعل نحو 4 نواب من "وطن"، والنائب سمير عويس من "التجمع الديمقراطي"، ويعتزم نواب آخرون من كلا الكتلتين إعلان حجب الثقة من منبر مجلس الأمة.
ويعني ذلك أن على الحكومة فتح حوارات مع جميع الكتل النيابية لتأمين عبور آمن لها لاحقا، ولهذا ستعقد اجتماعات متواصلة بين رئيس الوزراء وفريقه الوزاري مع الكتل النيابية الأخرى، سواء التي سبق للرئيس أن التقاها خلال اليومين الماضيين ككتلة الوسط الإسلامي أو تلك التي لم يلتقها، ككتل الوعد الحر والمستقبل، والوفاق والنهج الجديد واليقظة.
وما يسمع حاليا في البيت النيابي توجه واضح لدى كثير من النواب لإسقاط الحكومة نيابيا، حيث يرى نواب أن ذلك الإسقاط "يعزز من مكانة المجلس"، كما يقول النائب محمود الخرابشة، الذي خاطب النواب حاثا إياهم على حجب الثقة بالقول "إما إسقاط الحكومة شعبيا أو إسقاط مجلس النواب شعبيا إن منح الحكومة الثقة".
وينتظر أن تكون "معركة الثقة" محفوفة بالمخاطر، وسيكون التصويت عليها كـ"حد السيف" وفق ما يظهر في كلمات النواب، وإن قيض للحكومة أن تخرج من المعركة بحصولها على الثقة فإنها ستخرج من "سم الخياط"، ولن تحصل في أحسن الأحوال على أكثر من 77 إلى 80 صوت ثقة، في حين ما يزال خطر إسقاطها نيابيا يلوح في الأفق.
وتركز لقاءات الرئيس وطاقمه مع الكتل النيابية على قضايا أساسية تؤمن عبورا آمنا للحكومة إن وعدت بتنفيذ عدد من الأمور، وأقدمت يوم الرد على كلمات النواب بالتعهد بها صراحة وتصريحا، ومن أبرزها إجراء تعديل وزاري سريع على فريق الحكومة بعد عودة جلالة الملك من واشنطن، وعدم رفع أسعار الكهرباء، وتعديل بعض القضايا في البيان الوزاري.
في المجمل فإن من المتوقع أن يصل عدد المتحدثين من النواب إلى ما يقارب 145 نائبا، ويتوقع أن يصوت النواب على الثقة بالحكومة يوم الثلاثاء أو صباح الأربعاء المقبلين على أبعد تقدير.

[email protected]

التعليق