مؤتمرون من 15 دولة عربية وأجنبية يناقشون في عجلون عقوبة الاعدام

تم نشره في الأربعاء 17 نيسان / أبريل 2013. 02:00 صباحاً

عامر خطاطبة

عجلون - أكد مشاركون في مؤتمر دولي حول عقوبة الإعدام في التشريعات الدولية والوطنية والشريعة الاسلامية يمثلون 15 دولة عربية وأجنبية أن العالم ما زال ينقسم فكرا وقانونا وثقافة وفلسفة وإعلاما وتطبيقا بين مؤيد للعقوبة ومعارض لها.
وقال متحدثون في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الذي نظمته كلية القانون في جامعة عجلون الوطنية أمس، بالتعاون مع التحالف العربي لمناهضة عقوبة الإعدام ويستمر 3 أيام إن هذا المؤتمر يعد فرصة لسماع كل الآراء والمواقف ومن كل المواقع حول الابقاء على عقوبة الاعدام او الغائها، لافتين إلى أهمية إصلاح منظومة العدالة الجزائية لإعادة النظر بعقوبة الإعدام.
وفي الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الذي رعى انطلاق فعالياته أمين عام وزارة الثقافة مأمون التلهوني ضمن فعاليات عجلون مدينة الثقافة الأردنية القى رئيس اللجنة التحضرية للمؤتمر نائب رئيس الجامعة وعميد كلية القانون الدكتور عماد الربيع كلمة قال فيها إن عقوبة الاعدام تعد من أهم موضوعات العولمة القانونية والثقافية المطروحة للنقاش، مشيرا الى ان العالم ينقسم فكرا وقانونا وثقافة وفلسفة وإعلاما وتطبيقا بين مؤيد للعقوبة ومعارض لها.
وأكد أن رسالة كلية القانون في الجامعة جاءت لتسليط الضوء على هذا الموضوع المهم وبيان موقف التشريعات الدولية والوطنية والشريعة الاسلامية من عقوبة الاعدام، لافتا إلى أن الاردن جمد عقوبة الاعدام منذ ايار العام 2006 وقلص النصوص التشريعية التي تعاقب بالإعدام .
وقال أمين عام اتحاد المحاميين العرب عمر زين إن هذا المؤتمر يعد فرصة لسماع كل الآراء والمواقف من كل المواقع حول الابقاء على عقوبة الاعدام أو الغائها، مشددا على ضرورة ازالة كل الاسباب التي من شأنها اطالة المحاكمات من خلال نظام قضائي متطور.
وأشار نقيب المحامين الاردنيين مازن ارشيدات الى انه من النادر ان يصادق جلالة الملك على عقوبة الاعدام في الاردن، لافتا الى ان النقابة وبالتعاون مع المجلس القضائي ووزارة العدل والاتحاد الاوروبي تسعى لإصلاح منظومة العدالة الجزائية لإعادة النظر بعقوبة الاعدام .
ولفت رئيس التحالف العربي لمناهضة عقوبة الاعدام القاضي الدكتور محمد الطراونة الى وجود مؤيدين ومعارضين لعقوبة الاعدام، كما أن هناك جدلا فلسفيا ودينيا حول تطبيق العقوبة، مشيرا الى ان بعض الدول العربية ما زال لديها اكثر من 100 نص قانوني يتعلق بعقوبة الاعدام في حين ان الاردن بادر وبشكل متميز في تجميد العقوبة منذ العام 2006 من منطلق انه لا يجوز سلب حق الانسان في الحياة .
وثمن نقيب المحامين الفلسطينيين حسين شبانه اقامة هذا المؤتمر الذي يعد اضافة نوعية من حيث تبادل الخبرات والمعلومات بين الدول المشاركة، لافتا إلى أن هناك إعداما يوميا للإنسان والشجر والحجر في فلسطين من قبل الطغاة الصهيونيين متجاوزين كل الاعراف والمواثيق الدولية.
والقى ملحق التعاون الدولي في مجال العدل في فرنسا القاضي باتريك لوبيزتيريز كلمة المشاركين بين فيها انه تم رصد تنفيذ 682 حكما بالإعدام في العام 2011 في 11 دولة عربية، مؤكدا انه يجب على الجميع خوض معركة الغاء عقوبة الاعدام والدفاع عن حق الانسان في الحياة، لافتا الى ان فرنسا ستدعم وتساعد في عقد مؤتمر عالمي سيعقد في مدريد في حزيران القادم حول عقوبة الاعدام.
ويشتمل المؤتمر على عدة جلسات يشارك فيها اختصاصيون من مختلف الدول المشاركة وتتضمن 7 محاور رئيسة وهي الجدل الفلسفي والقانوني حول عقوبة الإعدام، وواقع العقوبة في الدول العربية ، وموقف التشريعات الدولية والشريعة الاسلامية ، والتشريع الاردني ، ومؤسسات المجتمع المدني من عقوبة الإعدام، اضافة الى محور ضمانات عقوبة الاعدام في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.
وفي ختام الجلسة الافتتاحية كرم رئيس الجامعة الدكتور احمد العيادي بحضور الفاعليات القانونية والرسمية والمدعوين عددا من المشاركين في المؤتمر والداعمين له.

التعليق