الأضواء مسلطة على الصراع الداخلي في ريد بول في سباق الصين

تم نشره في الجمعة 12 نيسان / أبريل 2013. 02:00 صباحاً
  • سائق ريد بول سيباستيان فيتل -(ا ف ب)

نيقوسيا - ستكون الاضواء مسلطة في عطلة نهاية الاسبوع الحالي على الصراع الداخلي بين سائقي ريد بول-رينو الالماني سيباستيان فيتل، بطل المواسم الثلاثة الاخيرة، وزميله الاسترالي مارك ويبر وذلك عندما تحتضن حلبة شنغهاي جائزة الصين الكبرى، المرحلة الثالثة من بطولة العالم لسباقات فورمولا واحد.
“انا لا اعتذر عن الفوز، لهذا السبب تم التعاقد معي ولهذا السبب انا هنا. اعشق التسابق وهذا ما قمت به”، هذا ما قاله فيتل عشية السباق الصيني ما يزيد حدة التوتر بينه وبين زميله ويبر بعد الذي حصل في ماليزيا حين اثار بطل العالم حفيظة ريد بول-رينو وزميله ويبر بتجاوزه الاخير على حلبة سيبانغ خلافا لاوامر الفريق الذي طلب منه المحافظة على المركز الثاني ومن زميله عدم الضغط على سيارته والاطارات من اجل ضمان انهاء السباق في المركز الأول.
وكان ويبر يعتزم عدم الصعود الى منصة التتويج بعد السباق لتسلم كأس المركز الثاني قبل ان يرضخ في النهاية لرغبة اداريي الفريق، وهو تواجه مع زميله الالماني في مرآب الفريق متهما اياه بمخالفة امر “مالتي 21”، العبارة التي يستخدمها ريد بول للطلب من سائقيه المحافظة على مركزهما.
وتابع فيتل “لا يوجد هناك أي شيء لاضيفه حول ما حصل (في السباق الماضي). اعتذرت للفريق بعد ان وضعت مصلحتي الشخصية فوق مصلحة الفريق، وهذا امر لم افعله بطريقة متعمدة. لكن لا يوجد فعلا اي شيء اخر لاضيفه”.
واعرب فيتل الذي يتصدر الترتيب العام برصيد 40 نقطة وبفارق 9 نقاط عن سائق لوتوس-رينو الفنلندي كيمي رايكونن، عن استيائه لان الجميع تغاضى عن واقع ان ريد بول حقق الثنائية في السباق الماليزي، مضيفا “اعتقد ولسوء الحظ ان الجميع لم ير باننا قدما اداء جيدا في ذلك اليوم. كفريق اعتقد اننا قمنا بعمل جيد جدا، حققنا نتيجة مذهلة واعتقد ان خضنا نهاية اسبوع قوية في استراليا ايضا (حل ثالثا وويبر سادسا) حتى وان لم نسجل النتيجة التي كنا نتمناها”.
واضاف “لكن في ماليزيا كنا مجددا متفاجئين لوجودنا في الطليعة والتسابق على الصدارة، وعملنا طيلة السباق كان ممتازا مع الاطارات. هذا ما تناساه الجميع، واعتقد ان ما علق في اذهانهم كانت الطريقة التي انتهى بها السباق”.
وتحدث فيتل عن السباق الصيني قائلا “فوزي الاول مع ريد بول كان هنا العام 2009. حققنا نتيجة جيدة في التجارب التأهيلية (انطلق من المركز الاول) ثم خضنا بعدها سباقا ممتازا. كان هناك الكثير من الامطار لكننا حافظنا على رباطة جأشنا وحققنا اول ثنائية للفريق”.
واضاف فيتل “الحلبة تتضمن الكثير من المنعطفات، ما يصعب الامور على الاطارات والسائقين على حد سواء. احب فعلا القسم الذي يأتي في منتصف الحلبة. من الصعب ان تخوض المنعطفين 12 و13 بالطريقة الصحيحة لانهما بحاجة الى الكثير من التقنية في القيادة، خصوصا المنعطف الثالث عشر الذي يقود الى خط مستقيم طويل”.
ومن المؤكد ان فيتل يأمل عدم اضطراره للتعامل مع اوامر الفريق وان يضع زميله ويبر خلفه منذ البداية لكي يجنب تعقد الامور بينه وبين فريقه الذي واضحا في مسألة توجيه المسار بالنسبة لسائقيه عبر لسان مديره كريستيان هورنر الذي اعرب عن ثقته من ان الاثنين سيعملان معا من اجل مصلحة ابطال العالم.
ويبدو ان مسألة الارتباط بويبر لموسم واحد فقط ثم تمديد العقد من موسم الى اخر بسبب تقدمه بالعمر (36 عاما حاليا)، يعطي السائق الاسترالي الدفع لكي يقول لمسؤولي الفريق انه بامكاني الفوز وقد اظهر ذلك خلال موسمي 2010 و2011 حين خرج فائزا من خمسة سباقات وصعد الى منصة التتويج في 15 مناسبة اخرى، منهيا البطولة في المركز الثالث لموسمين على التوالي.
وفي معسكر فيراري، يسعى الاسباني فرناندو الونسو الى تعويض ما فاته في سيبانغ عندما خرج عند الانطلاق وذلك بهدف الدخول في الصراع منذ البداية، خصوصا انه اصبح متخلفا بفارق 22 نقطة عن فيتل بعد سباقين فقط.
ويجد الونسو نفسه في بداية هذا الموسم في صراع داخلي مع زميله البرازيلي فيليبي ماسا الذي يتقدم عليه في الترتيب بفارق 4 نقاط بعد ان حل رابعا في استراليا وخامسا في ماليزيا.
وتبقى مسألة التجارب التأهيلية هاجس الفريق الايطالي الذي لم ينطلق من المركز الأول سوى اربع مرات منذ 2010 مقابل 43 مرة لريد بول، ورغم ان استراتيجية المحافظة على الاطارات خلال السباق ترتدي اهمية قصوى لجميع الفرق، فان “الحصان الجامح” يؤكد بانه مضطر للتركيز على جبهتي السباق والتجارب التأهيلية.
وفي معسكر لوتوس-رينو الذي افتتح الموسم بفوز مفاجىء في استراليا عبر الفنلندي العائد كيمي رايكونن، فرفض الاخير ان يتوقع ما سيحصل في سباق الاحد الماضي واذا كان سيعوض النقاط التي اهدرها في سيبانغ حيث اكتفى بالمركز السابع بسبب معاناته في القيادة تحت الامطار.
“من الصعب دائما توقع ما سيحصل في السباق المقبل لاننا لم نقد هذه السيارة على هذه الحلبة، ويختلف اداء كل سيارة مع اختلاف الحلبة. لسوء الحظ لم نسجل اي نقاط هناك العام الماضي، وبالتالي لا يمكننا سوى ان نحقق نتيجة افضل من 2012. حققت المركز الاول والثاني والثالث في شنغهاي خلال مشاركاتي السابقة وسيكون من الجميل ان اعزز هذا السجل”.
اما بالنسبة للفريق الذي توج بلقب السباق الصيني الموسم الماضي، اي مرسيدس اي ام جي، فاستبعد مديره التنفيذي توتو وولف ان يتكرر سيناريو الموسم الماضي حين فاز سائقه الالماني نيكو روزبرغ في شنغهاي.
وكان روزبرغ حقق في شنغهاي انتصاره الاول والوحيد في سباقات الفئة الاولى بعدما تفوق على سائقي ماكلارين مرسيدس البريطانيين جنسون باتون ولويس هاميلتون الذي اصبح هذا الموسم زميله في مرسيدس اي ام جي.
وبدأ الفريق الالماني موسم 2013 بشكل جيد اذ حل هاميلتون خامسا في استراليا ثم ثالثا في ماليزيا، فيما انسحب روزبرغ من السباق الافتتاحي وحل رابعا في الثاني، ما دفع البعض الى الحديث عن ان الفريق الالماني سيكون من المنافسين الجديين على اللقب وعلى رأسهم هاميلتون بالذات الذي اعتبر ان مرسيدس اي ام جي فرض نفسه ثاني افضل فريق في بطولة هذا الموسم بعد ريد بول-رينو الذي احتكر اللقب العالمي عند السائقين والصانعين في المواسم الثلاثة الاخيرة.
وبدا هاميلتون وزميله روزبرغ قادرين على مقارعة ثنائي ريد بول-رينو فيتل وويبر قبل ان يطلب منهما فريقهما التخفيف من سرعتهما لان الوقود قد لا يكفيهما حتى نهاية السباق، وقد اعتبر بطل العالم لعام 2008 بان النتيجة النهائية للسباق الماليزي كانت ستختلف لو لم يلجأ فريقهما الى استراتيجية توفير الوقود. ورأى هاميلتون بان المستوى الذي اظهره فريقه الجديد حتى الان يؤكد بانه جاهز للفوز بالسباقات، مضيفا في تصريح لموقع “اوتوسبورت” المتخصص “اعتقد بانه (السباق الماليزي) يثبت بانه لو واصلنا مشوارنا على الطريق ذاته فهناك امكانية بان نفوز بسباق في مرحلة ما من العام الحالي”.
لكن المدير التنفيذي للفريق الالماني اكد انه لا يمكن الحديث عن الانتصارات وعن تكرار فوز العام الماضي، مضيفا “نبدأ هذا العام مجددا من نقطة الصفر ويجب ان نعمل بجهد كبير من ان نجعل السيارة تتأقلم مع الحلبة ومكونات الاطارات التي بحوزتنا، ومع الاوضاع التي ستكون عليها الحلبة في عطلة نهاية الاسبوع. ثم سنرى اين سيكون موقعنا بالنسبة للمنافسين”.-(ا ف ب)

التعليق