تدشين المخيم في الزرقاء باستقبال 106 لاجئين

لاجئون سوريون ينتقلون من الزعتري إلى "مريجب الفهود"

تم نشره في الخميس 11 نيسان / أبريل 2013. 02:00 صباحاً - آخر تعديل في الخميس 11 نيسان / أبريل 2013. 11:39 صباحاً
  • لاجئون سوريون ينتظرون في ساحة الاستقبال توزيعهم على كرفانات المخيم أمس
  • كرفانات أعدت داخل المخيم بشكل منظم لاستقبال اللاجئين - (تصوير: محمد أبو غوش)

حسان التميمي

الزرقاء - خلال ركوبها الحافلة مع أبنائها الثلاثة، جلست اللاجئة السورية أم محمد تفكر في شكل المخيم الجديد وقد بدت عليها علامات الاضطراب، وكل ما دار في رأسها عندما غادرت بهم الحافلة أرض "الزعتري"، أن لا يكون الحال في مريجب الفهود أسوأ.
وما أن توقفت المركبة ونزلت أم محمد وأبناؤها حتى تبدد اضطرابها وسكنت مخاوفها، فالمخيم الجديد أشبه "بمشاريع الإسكان الصغيرة والمنظمة والنظيفة وحتى بالاستقبال، وهو ما لا يمكن مقارنته بالزعتري، الذي لم يعد صالحا للحياة".
وتقول أم محمد إنها المرة الأولى منذ أشهر يتاح لها إغلاق باب غرفتها "كرافان" عليها وعلى أبنائها ومسامرتهم والاستلقاء دون خوف، وهو ما لم يكن متوفرا لها في مخيم الزعتري، مبينة أنها كانت تخشى هبوط الليل بسبب سكنها وحيدة مع أبنائها في خيمة، دون رب أسرة الذي قتل خلال عبوره الحدود.
وتضيف أنها سعيدة بتوفر المياه الساخنة والباردة داخل الكرافانات، فضلا عن وجود مستشفى متكامل ومدرسة نموذجية تتمنى أن يتمكن أبناؤها من الالتحاق بها، مبينة أن طواقم طبية إماراتية قامت باستقبالهم وفحصهم قبل إدخالهم إلى الكرافانات.
أم محمد وأبناؤها من بين 106 لاجئين سوريين غادروا أمس مخيم الزعتري في المفرق إلى المخيم الإماراتي الأردني بمنطقة مريجب الفهود بالزرقاء، إيذانا ببدء استقبال اللاجئين السوريين، لكن المخيم الجديد لن يكون متاحا لأي لاجئ بل للأكثر تأثرا، لاسيما النساء بلا معيل، والأرامل المعيلات، والأيتام، وفق المنسق العام لشؤون اللاجئين السوريين في الأردن أنمار الحمود.
وقال المدير العام للمخيم الإماراتي الأردني ماجد بن سليمان إن طواقم المخيم والتي تم تشكيلها من ذوي الكفاءات والخبرات والتجارب الدولية والتي أدارت العديد من المخيمات الإماراتية في الخارج نفذت في اليوم الأول من خطة استقبال اللاجئين من مراكز الإيواء وحتى وصولهم للمخيم، موضحا انه تم إنشاء منطقة استقبال، فضلا عن قيام كوادر المستشفى الإماراتي بإجراء فحوص طبية للكشف عن الأمراض المعدية بين اللاجئين قبل توزيعهم إلى الكرافانات.
وقال بن سليمان إنه جرى تنفيذ المخيم طبقا لأعلى المواصفات والمعايير الدولية، ويشتمل على عدد كبير من الأبنية الجاهزة للإيواء و4 مدارس للذكور والإناث ومستودعات رئيسية وفرعية ومكاتب إدارية، إضافة إلى بنية تحتية من الطرق والساحات وشبكات المياه والكهرباء ومحطة تنقية مياه عادمة، مبينا أن إدارة المخيم ستقوم بتوزيع وجبات الطعام الثلاثة على اللاجئين السوريين.
وأضاف أن المستشفى الإماراتي الميداني مصمم ليكون بمواصفات متميزة ويقدم خدمات علاجية عالية المستوى، تشمل كافة اللاجئين السوريين داخل المخيم.
وقال الحمود إن المخيم استحدث على مساحة 250 دونما بكلفة وصلت الى سبعة ملايين دينار بتمويل من دولة الإمارات العربية المتحدة وسيستقبل 100 لاجئ سوري يوميا من الأطفال والحالات الخاصة والأرامل، مشيرا الى انه تم بناء 750 كرفانا في المخيم الى جانب وجود بئر ماء تابعة للقوات المسلحة، فيما تم الحصول على موافقة وزارة المياه والري لحفر بئر ثانية، محطة لتنقية المياه ومدرسة نموذجية لاحتضان الطلبة ومستشفى نموذجي لتقديم الرعاية الصحية الأولية لطالبيها من اللاجئين.وأضاف الحمود أن دولة الإمارات ستعمد إلى توسعة المخيم وتجهيزه بجميع خدمات البنية التحتية لاستيعاب ما يقارب من 30 ألف لاجئ في حال استمرار زيادة تدفق اللاجئين السوريين الى الأردن، مبينا أن إنشاء مريجب الفهود (20 كيلو مترا) شرقي مدينة الزرقاء جاء لتخفيف الضغط على مخيم الزعتري الذي تجاوز عدد لاجئيه 150 ألفا.

[email protected]

التعليق