تقرير إخباري

وقف استقدام العمالة الوافدة.. قرار يخلف لغطا والقطاع الزراعي أكبر المتضررين

تم نشره في الاثنين 8 نيسان / أبريل 2013. 02:00 صباحاً

رانيا الصرايرة

عمان- فيما أكدت وزارة العمل ان قرار ايقاف استقدام العمالة الوافدة، باستثناء العمالة المنزلية، هدفه تنظيم سوق العمل واعادة ترتيب البيت الداخلي، تفاوتت الآراء بين معارض ومؤيد لهذا القرار.
وفي حين رحبت اوساط المجتمع المدني المدافعة عن حقوق العمال المهاجرين، بالقرار، مع توجيه نصائح لوزارة العمل بتهيئة بيئة تساعد المخالفين منهم على تصويب أوضاعهم، اعترض اتحاد المزارعين على القرار، الذي رأى فيه "تجنيا" على اصحاب المزارع الذين يعتمدون اعتمادا شبه كلي على العمال الوافدين في زراعة وقطاف محصولهم.
ولم يكن قرار ايقاف الاستقدام، وليد يوم امس، حيث اوقفت وزارة العمل الاستقدام منذ ثلاثة اشهر عندما بدأت بحملة تصويب الاوضاع للعمالة المخالفة والتي انتهت في السادس من الشهر الماضي، وفي العادة تفتح الوزارة باب الاستقدام بعد انتهاء فترة التصويب، الا انها هذه المرة لم تقم بذلك.
من جهته أكد امين عام وزارة العمل حمادة ابو نجمة لـ"الغد" ان الوزارة وبعد انتهاء فترة التصويب الشهر الماضي ارتأت دراسة ملف العمالة الوافدة وجميع معطيات السوق الجديدة، ولذلك اخذت وقتا قبل الإعلان بشكل رسمي عن قرارها بايقاف الاستقدام الى اجل غير مسمى.
ورأى ابو نجمة أن وضع العمالة الوافدة في الاردن "مقلق جدا"، لافتا إلى وجود 800 الف عامل وافد 500 الف منهم غير مرخصين.
وشدد على فكرة عدم اقتصار التفتيش على جنسية معينة، مشيرا الى ان نية الوزارة تتجه حاليا للتركيز على اصحاب العمل وليس على العمال الوافدين المخالفين، بمعنى ان تتم مخالفة صاحب العمل ممن يشغل عمالا مخالفين.
ووصل رقم المخالفات أمس الى 500 لمنشآت وجد فريق التفتيش التابع لوزارة العمل انها تشغل عمالا مخالفين، وبذلك تم توجيه انذارات لهم، على ان يتم الاغلاق في المرة المقبلة.
ويبدو ان وزارة العمل جادة في خطتها بتنظيم سوق العمل، حيث يقول ابو نجمة "لن نتردد بإغلاق اي منشأة مخالفة".
بيد انه اشار الى ان الوزارة لا تنفذ حاليا حملة مكثفة، وأن كل ما تسعى اليه محاولة تقنين عملية الاستقدام من جهة واجبار المخالفين على تصويب اوضاعهم من جهة اخرى.
وقال أبو نجمة: "لا نريد تسفير احد بل كل ما نريده ومصرين عليه هو وضع العامل الوافد ضمن بيئة عمل قانونية".
وعبر ابو حمادة عن استيائه من قلة عدد من صوبوا اوضاعهم خلال فترة تصويب الاوضاع، حيث لم يتعد الرقم 60 الف عامل.
أما بالنسبة لعاملات المنازل، فأكد ابو نجمة ان قرار ايقاف الاستقدام لم يشملهن، كون عملهن لا يؤثر ولا ينافس العمالة المحلية.
في المقابل هاجم رئيس اتحاد المزارعين الاردنيين محمود العوران القرار، مؤكدا ان المزارع سيكون "الضحية الوحيدة" له.
وبين العوران ان الزراعة في الاردن تعتمد بشكل شبه كلي على العمالة الوافدة، ومع بداية موسم القطاف حاليا في الاغوار من جهة والتحضير للزراعة في المناطق الشرقية من جهة اخرى، يحتاج اصحاب المزارع لاستقدام العمال الوافدين.
وقال إنه في حال مضي الوزارة باتخاذ هذا القرار، سيضطر المزراعون إلى عدم قطف كامل محاصيلهم، ما يؤثر على الكميات المنتجة في الاردن، وسينتقل التأثير السلبي على المواطن الذي سيدفع ثمنا أكبر للمنتج نتيجة قلة المحصول.
ورد العوران على نقطة وجود 500 الف عامل وافد غير مرخص، ممن قدم أغلبهم على اساس حصولهم على تصريح زراعي، بانتقاد وزارة العمل، قائلا إنها تعطي تراخيص زراعية للعمال بدون الرجوع للاتحاد الذي يعد "الجهة الأدرى".
وشرح العوران ان وزارة العمل تعطي تصاريح زراعية لكل صاحب ارض، وليس لكل صاحب مزرعة، وبذلك فإن الكثير من اصحاب الأراضي يستقدمون عمالا، ولكن هؤلاء لا يعملون في الزراعة، ومن هنا بدأت "تجارة سماسرة العقود".
مديرة مركز دعم للمساعدة القانونية لندا كلش رحبت بالقرار، مؤكدة انها تؤيد تنظيم سوق العمل، معتبرة أن هذا القرار يمثل "فرصة" لإعادة المخالفين للطريق الصحيح بتصويب اوضاعهم بدلا من الاستمرار في الاستقدم.
وأكدت كلش اهمية ازالة العقبات امام العمال الوافدين ممن يرغبون بتصويب اوضاعهم، مثل عقبة حجز جواز السفر، وتراكم الرسوم والغرامات، وحصر تجديد تصريح العمل بصاحب العمل.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »امتاء هتفتح (عمر شكري سيد محمد)

    الجمعة 11 تشرين الثاني / نوفمبر 2016.
    العقود هتفتح امتا