بدران: المنظمة تتلقى %19 فقط من إجمالي المطلوب

"اليونيسيف" تلوح بتوقيف خدماتها لتعليم الاطفال السوريين في "حزيران"

تم نشره في الأحد 7 نيسان / أبريل 2013. 02:00 صباحاً

نادين النمري

عمان- أكد مسؤول الإعلام والاتصال لمكتب الأردن لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسيف" سمير بدران أن "المنظمة قد توقف خدمات التعليم لأطفال اللاجئين السوريين في الأردن اذا لم تتلق التمويل المطلوب لغاية حزيران (يونيو) المقبل".
وأضاف بدران في تصريح لـ"الغد" امس ان "المنظمة تلقت لغاية تمويل مساعداتها للاجئين السوريين في الاردن 19 % فقط من إجمالي المبلغ المطلوب"، موضحا ان "النداء الذي تم اطلاقه نهاية العام الماضي بلغت قيمته 59 مليون دولار لم يصل منها سوى 12 مليونا".
وتتمثل الخدمات التي تقدمها "اليونيسيف" للاجئين السوريين بالمياه والصرف الصحي، التعليم للمرحلة الابتدائية، رعاية الاطفال بدون مرافقين أو أهل، الدعم النفسي للأطفال والمطاعيم والتغذية الاطفال.
واوضح بدران اننا "سنضطر إلى اعادة النظر بالخدمات التي نقدمها والتركيز على خدمات الحياة الاساسية وتحديدا موضوع المياه والصرف الصحي، ورفع الدعم عن الخدمات الاخرى كالتعليم والمراكز الصديقة للطفل".
واضاف "ندرك اهمية توفير التعليم للأطفال لكن الخيارات باتت معدومة في ظل انقطاع التمويل والمساعدات من الدول والمؤسسات المانحة".
ويبلغ عدد الأطفال السوريين الملتحقين بالمدارس خارج المخيم 30 ألفا، أما داخل مخيم الزعتري، فإنه مع افتتاح المدرسة الثانية فإن عدد الأطفال الملتحقين بالتعليم سيبلغ 12 ألفا، منهم 5 آلاف في المدرسة الاولى أو ما يعرف بـ"البحرينية" و7 آلاف في الثانية التي تم افتتاحها الاسبوع الماضي، ليصل العدد الاجمالي الى 42 الف طالب وطالبة.
وأوضح بدران أن "الاولوية الحالية هي تقديم خدمات المياه والرعاية للأطفال السوريين الذين يلجأون للأردن دون مرافقين، باعتبارهم فئة بحاجة إلى الدعم والمساعدة".
وفيما يخص حملات تطعيم الأطفال، بين أن "اليونيسيف" مستمرة في برنامج التطعيم لكافة الأطفال السوريين نظرا لما لهذا الموضوع من أهمية شديدة في الحد من انتشار الامراض والأوبئة بين الأطفال.
وقال سنبدأ منتصف الشهر الحالي بحملة المطاعيم الاساسية في مخيم الزعتري، ونهاية الشهر في المجتمعات المضيفة للاجئين السوريين خارج المخيم.
من ناحيتها، قالت مسؤولة الاعلام والاتصال الاقليمية لـ "اليونيسيف" جولييت توما إن "هناك نقصا كبيرا في المطاعيم للأطفال السوريين في سورية ولبنان"، لافتة إلى الحاجة الملحة لتوفير 1.5 مليون دولار لتوفير مطاعيم الحصبة وشلل الاطفال لنحو 3 ملايين طفل سوري داخل سورية.
وحذرت توما من أن أمراض الأطفال عابرة للحدود وهناك حاجة ماسة لتلقيحهم اينما وجدوا لضمان عدم انتشار الامراض إلى الدول المحيطة.
وتابعت "ما وصلنا لغاية الآن من تمويل لإغاثة اللاجئين السوريين داخل سورية وفي دول الجوار (الأردن، لبنان، العراق، تركيا ومصر) بلغ 20 % فقط من قيمة التمويل المطلوب وهو 195 مليون دولار، معربة عن تخوفها في حال استمرار شح وانقطاع المساعدات من التوقف عن تقديم خدمات المياه والصرف الصحي، وهي خدمات أساسية للحياة.
وقالت "القلق الاكبر من اضطرار ايقاف عملية توصيل المياه للاجئين في دول الجوار، نظرا لما تعانيه المنطقة من شح المياه"، مشيرة الى ان فصل الصيف على الأبواب، ونخشى ان لا يتوفر المال الكافي لتقديم خدمات مياه الشرب.
وتابعت ان "المتضرر الرئيس من انقطاع المساعدات هو اللاجئ السوري سواء في دول الجوار أو داخل سورية وتحديدا الأطفال منهم".
ولفتت توما إلى التقرير الذي صدر عن "اليونيسيف" اخيرا، وحذر من ضياع جيل كامل من الأطفال السوريين نتيجة للأوضاع في سورية، لافتة إلى أن المنظمة تسعى حاليا إلى مناشدة القطاع الخاص والأفراد العاديين لتقديم المساعدة لليونيسيف في انقاذ أطفال سورية.
وحذر التقرير الذي حمل عنوان "أطفال سورية – ضياع جيل" من تردي أوضاع الأطفال السوريين سواء داخل سورية أو خارجها نتيجة الصراع الدائر في بلادهم، معتبرا أن "الأطفال يدفعون الثمن الاغلى للصراع الدائر في سورية".
وبحسب "اليونيسيف"، فإن 57 % من اللاجئين السوريين هم من الأطفال،
و20 % منهم دون الخامسة، كما يولد يوميا في مخيم الزعتري 8 أطفال، غالبية أمهاتهم من القاصرات.
وانتقد التقرير التركيز العالمي على الاشتباكات العسكرية والجهود السياسية لحل الأزمة، مقابل تناسي المشكلة الإنسانية في سورية.
وقال "عليهم أن لا ينسوا الوقائع الإنسانية، والمخاطر من خسارة جيل كامل مع التدهور اليومي للأوضاع"، مضيفا أن "الأطفال السوريين يعانون خطرا شديدا بشكل يومي، إذ يتعرضون للقتل والتشويه، واليتم بسبب الصراع".
وشددت "اليونيسيف" على التزامها وشركائها للحفاظ على الأطفال السوريين من أن يصبحوا جيلا ضائعا، مبينة حجم الجهود المبذولة للتقليل من أثر الأزمة على الأطفال عبر خدمات إنقاذ الحياة في مجالات الصحة والتغذية، المناعة والمطاعيم، المياه والصرف الصحي، فضلا عن الاستثمار في مستقبل الأطفال، عبر التعليم وحماية الطفل.
وبحسب التقرير؛ يقدر عدد السوريين المتأثرين بالصراع في نهاية العام الماضي بنحو 4 ملايين داخل سورية، منهم مليونا طفل، ونحو مليوني مهجر، بينهم 800 ألف طفل. ولفت إلى أن الأرقام على أرض الواقع، قد تكون أعلى بكثير من الأرقام المعلنة، موضحا أن عدد الأطفال اللاجئين يصل الى نحو نصف مليون، موزعين على الأردن، لبنان، تركيا، العراق، ومصر.

[email protected]

التعليق