الحلواني: مشروع قانون حماية المستهلك متطلب رئيسي لاقتصاد السوق الاجتماعي

تم نشره في الاثنين 1 نيسان / أبريل 2013. 02:00 صباحاً
  • متسوقون يشترون مواد غذائية من أحد المراكز التجارية بعمان- (ارشيفية)

عمان-الغد- قال وزير الصناعة والتجارة والتموين ووزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الدكتور حاتم الحلواني أن الحكومة ستبذل جهودا مضاعفة خلال الفترة المقبلة لتنفيذ رؤى وتوجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني التي وردت في كتاب التكليف السامي وخطاب جلالته في افتتاح الدورة غير العادية لمجلس الامة السابع عشر.
وقال الحلواني في بيان اصدره أمس إن "تلك الجهود تهدف الى "تعزيز الجهود الاصلاحية التي يشهدها الأردن في مختلف المجالات وينعكس ايجابا على مستويات المعيشة ومعالجة مشكلتي الفقر والبطالة وزيادة قدرة الاقتصاد الوطني على مجابهة التحديات الداخلية والخارجية وتحسين ظروف وبيئة الاستثمار".
واضاف الحلواني إن "الاهتمام بمعيشة المواطنين تشكل أولوية قصوى لدى الحكومة من خلال وضع الخطط والبرامج الهادفة الى تخفيف الاعباء عنهم وذلك بتوفير فرص العمل ومحاربة الفقر وضبط الاسواق واحداث التنمية المطلوبة في المحافظات وتحسين الخدمات المقدمة لهم وتنشيط بيئة الاعمال والعمل على استقطاب الاستثمارات المولدة لفرص العمل وذات القيمة المضافة العالية وتقديم كافة أشكال الدعم الممكنة للقطاعات الاقتصادية بخاصة المشاريع الصغيرة والمتوسطة وتعظيم الاستفادة من اتفاقيات التجارة الحرة التي وقعها الأردن بشكل ثنائي ومتعدد الاطراف لجهة زيادة الصادرات الوطنية وتخفيض عجز الميزان التجاري".
 وقال إن "مشروع قانون حماية المستهلك قد جاء انسجاما مع التوجيهات الملكية السامية لحماية المواطنين من الاحتكار والتلاعب بالاسعار وضمان سلامة وجودة السلع وحرصا من الحكومة على ايلاء حماية المستهلك كل الاهتمام".
وبين أن "مشروع  القانون يعتبر أحد المتطلبات الرئيسية لاقتصاد السوق الاجتماعي ويهدف إلى مراعاة الابعاد الاجتماعية المرتبطة بحياة المستهلكين وحمايتهم من الغش التجاري أو الاستغلال أو سوء تقديم الخدمة وضمان حق المستهلك في الحصول على السلع والخدمات بجودة عالية وسعر مناسب وكذلك تنظيم العلاقة بين التاجر والمستهلك".
وقال ان "مشروع القانون جاء ضمن أفضل الممارسات العالمية في مجال حماية المستهلك، حيث اشتمل على ثلاثة محاور رئيسية : المحور الرقابي الذى يضمن سلامة المعروض من السلع والخدمات ومطابقتها للمواصفات القياسية وتقوم الحكومة بهذا الدور بصفة أساسية بالإضافة إلى مؤسسات المجتمع المدنى الممثلة بالجمعيات المعنية بحماية المستهلك التى تهدف بالدرجة الأولى إلى الحيلولة دون تعرض المستهلك للتدليس والغش التجارى والتضليل والخداع بكافة صوره وأشكاله".
 واضاف إن "المحور التشريعي يتمثل بإعادة النظر فى التشريعات القائمة من أجل إيجاد مظلة حماية لكافة حقوق المستهلك ويقوم المحور التثقيفي والتعليمي والإرشادي للمستهلك على رفع وعي المستهلك وتبصيره بحقوقه وواجباته بما يرّشد قراراته ويوجهه إلى ما يحقق له القدر الأكبر من الحماية وخاصة الحماية الوقائية".
واشار إلى أن "مشروع القانون أناط  موضوع اقتراح التشريعات والسياسات بالمجلس الاعلى لحماية المستهلك الذي سينشأ بموجب هذا التشريع، إضافة إلى التنسيق بين الجهات ذات العلاقة بحماية المستهلك كما سيتم تشكيل اتحاد لجمعيات حماية المستهلك لغايات تنسيق جهود جمعيات حماية المستهلك، علما بأن غالبية أعضاء المجلس من مؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص".
وتبنى مشروع القانون قائمة حقوق المستهلك التي نصت عليها المواثيق والمعاهدات الدولية وانشأ حقا للتعويض عن الضرر للمستهلك وجعل المسؤولية تكافلية تضامنية في سلسلة المزودين للسوق بالسلع والخدمات كما تم منح مديرية حماية المستهلك التي ستنشأ في وزارة الصناعة والتجارة بموجب " القانون"  صلاحية تحويل المخالفين الى المحكمة مباشرة دون الحاجة الى اخطار في الحالات التي  تستوجب التدخل السريع لجسامة المخالفة او لتكرارها وتم انشاء حق التعويض عن الضرر للمستهلك بحيث يقع باطلا كل اتفاق يلغي او يقيد هذا الحق.
وقال إن "مشروع القانون يلزم المزود للسلعة بتأمين خدمات ما بعد البيع وقطع الغيار اللازمة للسلع التي تتطلب طبيعتها ذلك، اضافة الى خدمات الصيانة سواء كان ذلك مقابل بدل يدفعه المستهلك أو دون مقابل كما يحظر نشر أي إعلان يضلل المستهلك أو يوقعه في الخطأ للسلعة أو الخدمة
ويحظر أي إعلانات لسلعة أو خدمة مجهولة المصدر او القيام بحملات ترويجية للسلع الضارة بصحة أو سلامة المستهلك".
وأكد الحلواني "استمرار الحكومة بتقديم الدعم لمادة الخبز ليباع للمواطنين بالسعر المحدد منذ العام 1993 ب 16 قرشاً للكيلو حيث تبلغ تكلفة طن الطحين المدعوم 390 ديناراً وفقاً للأسعار العالمية بينما يباع للمخابز بـ 32 ديناراً و 77 قرشاً وذلك للمحافظة على أسعار هذه المادة الأساسية".
 وقال ان "الوزارة تحتفظ بمخزون استراتيجي مريح من القمح يغطي استهلاك المملكة لأطول فترة مؤكدا ان قوت المواطن خط أحمر ولن يتهاون في اتخاذ أشد العقوبات بحق كل من يحاول التلاعب فيه".
واضاف الحلواني أن "كلفة الدعم المتوقعة لمادتي القمح والشعير وفقاً للأسعار العالمية لهذا العام تقدر بحوالي 290 مليون دينار"، لافتا الى أن الوزارة "تفرض رقابة مكثفة على استخدامات الطحين المدعوم ومحاربة الاستخدامات غير المشروعة لهذه المادة المدعومة والتي تستخدم من  قبل البعض كمادة علفية أو انتاج منتجات اخرى وبما  يضمن ايصال الدعم إلى مستحقيه والقضاء على هذه الممارسات غير المشروعة".
وقال انه سيتم ايضا تكثيف الدراسات القطاعية التي تقوم بها الوزارة بموجب تعليمات المغالاة في الاسعار الصادرة استنادا الى احكام قانون المنافسة وذلك للوقوف على أسعار السلع وخاصة الغذائية منها وفيما اذا كان هناك مغالاة فيها ام لا واتخاذ الاجراءات اللازمة حيالها.
وأوضح أنه سيتم قريبا الاطلاق الرسمي لمشروع نظام الانذار المبكر للتجارة غير العادلة والذي يعتبر نظاما متطورا لمراقبة مخزون المملكة من السلع الأساسية والاستراتيجية ومتابعة المستوردات بشكل مستمر وتوفير قاعدة بيانات شاملة وتراكمية حول القطاعات الإنتاجية في المملكة.
وقال الحلواني انه "سيتم تعزيز عمل المؤسسة الاستهلاكية المدنية وزيادة تغطيتها لمختلف مناطق المملكة بفتح فروع جديدة وتسيير أسواق متنقلة بشكل دائم للمناطق والتجمعات السكانية الدائمة" مشيرا الى ان "تخفيضات على الاسعار سيعلن عنها من قبل ادارة المؤسسة وخاصة في حال حدوث ارتفاعات على أسعار بعض السلع".
واشار الى ان "المؤسسة ستواصل تخصيص أماكن خاصة في أسواقها لبيع الخضار والفواكه بموجب الاتفاقية الموقعة مع جمعية مصدري ومنتجي الخضار والفواكه بما يقلص حلقات التسويق وتخفيض الاسعار".
من جانب آخر، قال وزير الصناعة والتجارة والتموين ووزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ان "صندوق تنمية المحافظات الذي جاء بمبادرة من جلالة الملك قد بدأ بتمويل عدد من المشاريع في المحافظات وسيواصل عمله بهدف احداث التنمية المطلوبة وتوفير فرص عمل وتحسين مستويات المعيشة واقامة مشاريع انتاجية وريادية تخدم المجتمعات المحلية وتساهم في تطوير الوضع الاقتصادي".
وقال إن "مشروع قانون الاستثمار الذي يتوقع احالته الى مجلس النواب قريبا سيعمل على زيادة القدرة التنافسية لبيئة الاعمال الأردنية من خلال الحوافز الممنوحة للاستثمارات وتوحيد المرجعيات التي تعنى بالاستثمار ودمجها تحت مظلة واحدة".
واضاف ان الوزارة "ستولي أهمية كبيرة للشراكة مع القطاع الخاص الذي يعتبر المحرك الاساس لعملية التنمية حيث سيتم تفعيل عمل المجلس الاستشاري للوزارة مع القطاع الخاص والمحافظة على دورية انعقادة بحيث يتم الاستئناس برأي هذا القطاع المهم في الخطط والبرامج الخاصة بعمل الصناعة والتجارة والتموين وكذلك مناقشة التشريعات قبل اقرارها وتعديلها".

التعليق