تشديد الإجراءات وتفتيش دقيق للمركبات السورية في الجانبين

مسافرون: عبور مركزي الحدود بين الأردن وسورية شبه مستحيل

تم نشره في الأربعاء 27 آذار / مارس 2013. 02:00 صباحاً
  • مركز حدود جابر الأردني مع سورية والذي يؤكد مسافرون صعوبة عبوره من الجانبين الأردني والسوري -(أرشيفية)

أحمد التميمي

الرمثا -  أكد مسافرون عائدون من سورية عبر مركزي حدود جابر والرمثا، أن الحدود مفتوحة أمام حركة المسافرين بشكل طبيعي، إلا أن هناك تشديدا للإجراءات وتفتيشا دقيقا للمركبات التي تحمل لوحات سورية على الجانب الأردني.
وأضافوا أن هذه الإجراءات موجودة أيضا على الجانب السوري، ولكن بصورة أكثر تعقيدا، في الوقت الذي تمنع فيه السلطات السورية مغادرة العديد من مواطنيها إلى الأراضي الأردنية بين الفينة والأخرى.
ونقل شهود عيان تمكنوا من دخول الأردن أن حدود نصيب السورية تشهد تعزيزات أمنية وعسكرية كبيرة عقب معارك دارت أول من أمس بين الجيشين النظامي والحر، إذ يحاول الأخير الاستيلاء على مواقع استراتيجية لتأمين خروج اللاجئين الفارين إلى الأردن.
وكان وزير الدولة لشؤون الإعلام وزير الثقافة الناطق الرسمي باسم الحكومة سميح المعايطة أكد أن الأردن لم يتخذ أي قرار بإغلاق الحدود مع سورية، مشيرا إلى أنه لم يطرأ أي جديد على الجانب الأردني بقضية الحدود.
وأعلن الجيش الحر في بيان تناقلته وسائل إعلامية، أن مقاتليه هاجموا في ساعة متأخرة من الليلة الماضية مركز نصيب المقابل لمركز حدود جابر، من خلال قصفه بقذائف الهاون.
وقال مصدر أمني إن الحدود الأردنية مفتوحة على مدار الساعة، إلا أن حركة القادمين والمغادرين من والى الأردن محدودة جدا جراء الأحداث التي تشهدها سورية، إضافة الى أن الأجهزة الأمنية تعمد إلى تفتيش دقيق للمسافرين. وأكد المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن الأجهزة الأمنية تنصح المسافرين عبر الحدود عدم المغادرة إلى سورية جراء الوضع الأمني الذي تشهده وخصوصا أن الطرق الخارجية غير آمنة. وكان العديد من المغادرين إلى سورية عبر مركزي حدود جابر والرمثا اضطروا إلى العودة للمملكة بعد منع السلطات السورية عبورهم جراء الأوضاع الأمنية التي تشهدها مدينة درعا السورية الحدودية مع الأردن.
وتشهد الحدود الأردنية السورية مؤخرا حركة عبور خفيفة، فيما تتم عملية مغادرة ودخول الشاحنات المحملة بالبضائع بين البلدين وفقا لإجراءات تفتيش دقيقة من قبل الجهات السورية.
وقال عدد من الأشخاص المغادرين من الأردن إلى سورية إن الإجراءات في الجانب الأردني تسير بشكل طبيعي، بيد أن السلطات السورية تقوم بمنع أي شخص من جنسية عربية من الدخول إلى أراضيها.
وأكدوا أن الحدود السورية مغلقة جزئيا، إذ يسمح لأشخاص ممن تزيد أعمارهم على 40 عاما، فيما يتم منع الآخرين، مشيرين إلى أنهم اضطروا للعودة إلى الأردن بعد فشلهم في المغادرة. وقال عدد من البحارة والسائقين الذين يعملون على خط إربد - الشام إن حركة المسافرين بين البلدين شبه متوقفة جراء الأحداث التي تشهدها مدينة درعا، مشيرين إلى أنهم اضطروا لإيقاف سياراتهم لحين عودة الاستقرار إلى سورية.
وأوضحوا أن الحركة التجارية باتت شبه متوقفة بين البلدين، ما يهدد بارتفاع الأسعار، خصوصا وأن الأردن يعتمد بصورة مباشرة على استيراد البضائع سواء الغذائية أم التموينية من سورية. ويعتمد السوق الرمثاوي على البضائع السورية اعتمادا كبيرا وبنسبة تصل إلى 90 % من حجم البضائع التي يتم تسويقها في المدينة نفسها أو في تجارتها مع المدن الأردنية الأخرى.
ويقول فراس الزعبي إن الوضع في مدينة درعا تسبب بإغلاق الكثير من المحلات فيها ما قلل من كميات البضائع التي تنقل إلى الأردن.
وأشار أحد البحارة الذي فضل عدم ذكر اسمه إلى أن أغلب المحلات التجارية في درعا مغلقة بسبب الأحداث التي وقعت في المدينة مؤخرا، مؤكدا أنهم أحيانا يعودون بدون أي بضائع.
من جانبه، أكد رئيس غرفة تجارة الرمثا عبدالسلام الذيابات أن الأسواق تكاد تخلو من البضائع السورية وبالتالي فإن أسعار البضائع الموجودة في السوق أخذت بالارتفاع.
وأشار إلى أن حركة التجارة بين الأردن وسورية أغلبها تكون من خلال مدينتي الرمثا ودرعا، مؤكدا أن معظم مدن المملكة تتزود أسواقها بالبضائع السورية من مدينة الرمثا.
بدوره، قال نقيب أصحاب السيارات الشاحنة محمد خير الداود إن حركة النقل بين الأردن وسورية شبه متوقفة جراء الأوضاع الأمنية الصعبة في سورية، مؤكدا أن النقابة تنصح السائقين بعدم المغادرة إلى سورية.
وأضاف الداود أن الحدود الأردنية بمركز حدود جابر مفتوحة أمام حركة الشاحنات وأن السلطات الأردنية تسمح لأي شخص بالمغادرة، إلا أن الأوضاع المتفاقمة في سورية تمنع أصحاب الشاحنات من مغادرة الأردن.
يشار إلى أن مدينة درعا تبعد عن مدينة الرمثا حوالي 20 كيلو مترا، فيما يعمل غالبية أبناء الرمثا على نقل البضائع من سورية، ويقدر حجم التبادل التجاري بين البلدين أكثر من مليون دينار يوميا.

التعليق