ذا روك - سينا.. سيناريو مستهلك أم إثارة متجددة؟

تم نشره في الخميس 21 آذار / مارس 2013. 03:00 صباحاً
  • جون سينا يتحدى ذا روك في مناسبة سابقة - (أرشيفية)

عمان - أقل من ثلاثة أسابيع تفصلنا عن موعد بطولة “ريسل مانيا” الشهيرة الخاصة باتحاد المصارعة العالمية الترفيهية WWE، وتبدو الرؤية واضحة منذ الآن حول المباريات التي ستشهدها البطولة.
وبطولة “ريسل مانيا” تعتبر الحدث الأكبر في لعبة المصارعة الاستعراضية طوال العام، حيث تتضمن سنويا مباريات يتم التحضير لها لفترة طويلة وتشمل أعظم الأسماء الموجودة على الساحة.
هذا العام تباينت ردود أفعال الجمهور بعدما علم بأن مباراة متجددة بين حامل حزام الاتحاد الرئيسي الحلاي دووين “ذا روك” جونسون، سيواجه متحديه جون سينا في الحدث الرئيسي للبطولة.
ولعب الاثنان مباراة مشوقة تم التحضير لمجرياتها مدة عام كامل في نسخة العام الماضي وانتهت بفوز النجم السينمائي “ذا روك” في مدينة ميامي، وكان شعار البطولة “مرة في العمر”.
إلا أن اتحاد WWE، لم يتمسك بهذا الشعارالقوي وأصر على إجراء مباراة ثانية بين المصارعين بعد النجاح التجاري الهائل الذي حققته المباراة الأولى، خصوصا وأن الاثنين يملكان شعبية جارفة في كافة أنحاء العالم، فبالإضافة إلى كونه أحد العناصر المهمة التي أحيت اللعبة في أواخر تسعينيات القرن الماضي، يعتبر “ذا روك” نجما سينمائيا معروفا في “هوليوود”، أما سينا فهو محبوب الجمهور من فئة الأطفال والمراهقين، ويعتبر النجم التجاري الأكثر أهمية في اللعبة حاليا رغم أن الفئة الأكبر سنا من عشاق المصارعة لا تطيق رؤيته في العروض والبطولات.
ومنذ خسارته أمام “ذا روك” العام الماضي، مر سينا بفترة باهتة في مسيرته المهنية تضمنت سقوطه أمام عدد كبير من المصارعين نذكر منهم سي ام بونك ودولف زيغر، إلا أنه ظهر بقوة أوائل العام الماضي عندما فاز للمرة الثانية بمباراة “رويال رامبل” السنوية، ليحصل على فرصة تحدي بطل الاتحاد في “ريسل مانيا”.
أما “ذا روك”، فقد أنهى المسيرة المظفرة لسي لم بونك كبطل للاتحاد لمدة تزيد عن 400 يوما، ليحمل أحد أحد أحزمة الاتحاد للمرة الأولى منذ 9 أعوام، علما بأنه اعتزال المصارعة الاستعراضية العام 2004، ليتفرغ لمسيرة مهنية مميزة في عالم التمثيل السينمائي.
والسؤال الذي يطرح نفسه بقوة هو، من سيفوز هذه المرة؟ روك أم سينا؟؟
تبدو كفة سينا في الفوز هذه المرة أكثر ترجيحا، فالخسارة للمرة الثانية أمام منافسه تعد لطخة لمشواره المليء بالعثرات في الأعوام الثلاثة الأخيرة، ولا يريد المسؤولون أن يفقد سينا بريقه أمام محبيه خصوصا وأنه يدر الملايين لخزينة مالك الاتحاد فينس ماكمان.
سبب آخر يدعو لتكهن فوز سينا وهو أن “ذا روك” لن يكون بمقدوره الاستمرار على الحلبة بعد بطولة “ريسل مانيا” بسبب ارتباطاته السينمائية، وهو بالكاد يظهر في العروض الأخيرة رغم أنه البطل الحالي لـWWE، وبالتالي فإن فوز سينا يعتبر منطقيا بالنسبة للجمهور والمسؤولين على حد سواء.
لكن استنتاجا كهذا يبدو مستهلكا، ويرغب جمهور اللعبة الأصيل في رؤية ما يروي ظمأهم ويخالف التوقعات بغض النظر عن هوية الفائز.
ويتساءل المتابعون حول الطريقة التي سيستخدمها سينا لتحقيق الفوز، هل سيكون فوزا عادلا؟ أم سيلجأ كتاب السيناريوهات أخيرا لتحويل شخصية البطل الشعبي إلى رجل مخادع؟
يعتقد البعض أن الوقت قد حان لتغيير صورة سينا خصوصا مع تنامي مشاعر الحقد نحوه، فالجمهور الحقيقي للعبة يكره مشاهدة مصارع يلتزم بنفس القيم والشخصية طوال مسيرته على شاكلة هالك هوغان، ومنذ العام 2004، لم يتغير شيء بالنسبة لسينا، فهو البطل الذي يتبنى شعار اللعب النظيف، والمصارع الذي لا يستسلم أبدا مهما كانت الظروف، ومع مرور الوقت تحول إلى شخصية شبيهة بشخصيات أبطال الخيال العالمي في أفلام الرسوم المتحركة.
الرهان على هذا الاستنتاج يبدو مغامرة، ويعتقد المسؤولون فعلا أن الوقت قد حان لمنح سينا شخصية جديدة لكنه يخشون في الوقت ذاته خسارة ملايين الدولارات جراء توقف الأطفال عن شراء قمصان واكسسوارات النجم الأشهر في عالم اللعبة حاليا.
وإلى حين موعد البطولة، يبقى باب التكهن مفتوحا، وربما ينتهي الأمر بفوز “ذا روك” مجددا”، لكن الرغبة والحماس في مشاهدة مباراة كهذه لا تبدو قوية مثل العام الماضي، ويأمل الجمهور في أن تعوض مباريات أخرى الإخفاق الذي قد ينتج عن الاستعانة بنجم مستهلك يواجه بطلا يظهر على الحلبة 3 مرات في العام الواحد، في الحدث الرئيسي لـ”ريسل مانيا”.

التعليق