تدشين أعمال الجزء الأول من المرحلة الثانية لمشروع توسعة ميناء الحاويات

تم نشره في الثلاثاء 12 آذار / مارس 2013. 03:00 صباحاً
  • ميناء الحاويات الذي شهد تدشين الجزء الأول من المرحلة الثانية لتوسعته أمس -(من المصدر)

أحمد الرواشدة

العقبة - دشنت شركة حاويات العقبة أعمال الجزء الاول من المرحلة الثانية من مشروع توسعة ميناء الحاويات، بالتزامن مع وصول 6 روافع حديثة ومتطورة إليه أمس.
وقال رئيس سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة الدكتور كامل محادين في مؤتمر صحفي في ميناء حاويات العقبة، إن توسعة الميناء ستسهم في استقطاب العديد من الخطوط الملاحية العالمية الجديدة.
كما ستدفع التوسعة بالعقبة إلى خريطة الاقتصاد العالمي من خلال زيادة حجم المناولة للحاويات وزيادت الكفاءة التشغيلية للميناء، وتخفيض كلف النقل على المستوردين والمصدرين وتنشيط الحراك التجاري بين المملكة ومختلف موانئ العالم.
وأضاف محادين أن التوسعة ستعزز مكانة العقبة كبوابة للخدمات اللوجستية في المملكة والمنطقة، لاسيما دول الخليج العربي وبلاد الرافدين، وتحويلها الى مركز استثماري عالمي ومقصد تجاري لنقل البضائع من وإلى المملكة وخارجها، في ظل ما يمتلكه الميناء والعقبة والمملكة عموما من أمن واستقرار بيئة استثمارية جاذبة.
وأكد أن منظومة موانئ العقبة أصبحت اليوم في وضع المنافسة الحقيقية مع نظيراتها في صلاله العمانية والبحرين وأبو ظبي وموانئ جدة والموانئ المصرية؛ في إشارة واضحة إلى حجم التطور والتحديث الذي طال مختلف مرافق ميناء الحاويات، وفقا للمخطط الشامل لمنطقة العقبة الاقتصادية الخاصة.
وقال الرئيس التنفيذي لشركة تطوير العقبة المهندس غسان غانم إن ميناء حاويات العقبة الذي يشكل شراكة حقيقية بين شركة تطوير العقبة وشركة ميناء حاويات العقبة، يعتبر نقطة تحول حقيقية في منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، لما يتفرد به الميناء من مفردات تشكل في مجملها عوامل جذب استثماري ورافعة اقتصادية ومالية للاقتصاد الوطني، مشيرا إلى أن ميناء حاويات رفد خزينة الدولة عبر شركة تطوير العقبة بـ24 مليون دينار العام الماضي دون احتساب المبالغ كقيمة للتطوير والتحديث في الميناء. وبين غانم أن ميناء حاويات العقبة واحد من أفضل 3 موانئ وأكثرها تطورا في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وتمكن الميناء من مناولة 817 ألف وحدة مكافئة خلال العام 2012 وبنسبة زيادة قدرها 200 % عن العام 2006، مما ساعد في زيادة حجم بضائع الترانزيت والبضائع الداخلة لمدينة العقبة.
وأضاف أنه في ضوء ازدياد حجم المناولة ستكون الخطة المستقبلية لميناء الحاويات تسريع برنامج توسعة ميناء الحاويات وحسب اتفاقية التطوير المشتركة وخطة العمل وبحسب المخطط الشامل لميناء حاويات العقبة المحدث، حيث تبلغ الطاقة الاستيعابية للميناء 850 ألف حاوية، ومع الانتهاء من التوسعة سترتفع إلى 1.5 مليون حاوية، حيث سيعزز من قدرات القطاعات الاقتصادية الأخرى في مدينة العقبة تحديدا وتشكل رافعة اقتصادية ومالية لوتيرة الاقتصاد الوطني.
وقال المدير الإقليمي لشركة "أي بي أم" لمحطات الحاويات الدولية سون دير جارد إن الشركة تعتز بتجربتها في ميناء حاويات العقبة والمستوى الذي وصلت اليه على مختلف الصعد، حيث تمثل حاليا أحد الاذرع الاقتصادية الأكثر أهمية في المنطقة، مشيدا بالمناخ الاستثماري في العقبة تحديدا والمملكة عموما، ومثمنا الدور الكبير الذي تلعبه الحكومة الاردنية من خلال ممثليها في سلطة منطقة العقبة الاقتصادية وشركة تطوير العقبة.
وقال الرئيس التنفيذي لشركة ميناء حاويات العقبة سورين هاسين، إن ميناء الحاويات انتهى من  تنفيذ أعمال الجزء الأول من مشروع توسعة رصيف الميناء بنجاح كبير وبطول 100 متر.
وأضاف أن اعمال التوسعة مستمرة لحين الانتهاء بتوسعة الرصيف الى مسافة 1000 متر طولي، ما يعني أن الميناء قادر على مناولة 1,5 مليون حاوية سنويا وهو رقم قياسي لموانئ الحاويات في العالم المتقدم.
 وأضاف هانسين: لقد سجلت شركة ميناء حاويات العقبة رقما قياسيا في حجم مناولة الحاويات، مما يسهم في جعل العقبة بوابة لوجستية للمملكة ودول الجوار ومنطقة الشرق الأوسط.
 وعزا هانسين مستويات الأداء المتقدم في الميناء إلى خطط التطوير والتحديث التي نفذتها الشركة على مراحل زمنية مختلفة وطالت كافة مرافق البنى التحية والفوقية وشراء آليات ومعدات حديثة واستحداث ساحات إضافية وحوسبة كافة أعمال الشركة إلكترونيا، إلى جانب تأهيل وتدريب الكادر الوظيفي.
وقال إن تنفيذ وتطبيق الخطة جعل من الميناء واحد من أفضل ثلاثة موانئ في منطقة الشرق الأوسط والهند، ومكنه من استقبال سفن الحاويات العملاقة كونه يرتبط بشبكة من الطرق والمواصلات البرية والبحرية والجوية، وامتلاكه لمنظومة تشريعية متقدمة ومرافق مساندة، مشيرا إلى أن نسبة الارتفاع في حجم المناولة 16 % في العام الماضي.
ويلعب ميناء الحاويات دورا مهما ومحوريا لتنمية خدمات النقل والخدمات اللوجستية على مستوى المملكة تحديدا، ودول المنطقة على وجه العموم، من خلال بضائع الترانزيت المتنامية بشكل لافت، حيث دفعت خطط التطوير إلى ضرورة توسعة الميناء وفقا للدراسات الصادرة بهذا الشأن للاستعداد لاستيعاب حجم العمل المتنامي ومتطلبات المنطقة.

ahmad.rawashdeh@alghad.jo

التعليق