قلة النوم تؤثر سلبا على الجينات

تم نشره في الثلاثاء 12 آذار / مارس 2013. 02:00 صباحاً
  • النوم أقل من ست ساعات لعدة أيام متتالية يؤثر سلبا على مئات الجينات المسؤولة عن الحفاظ على صحة الجسم جيدة - (أرشيفية)

عمان-  وجدت دراسة حديثة أن النوم أقل من ست ساعات لعدة أيام متتالية يؤثر سلبا على مئات الجينات المسؤولة عن الحفاظ على صحة الجسم جيدة. وفق موقع WebMD.
وأشار الموقع إلى أن الدراسة التي قادها مركز سري للأبحاث المتعلقة بالنوم في بريطانيا وجدت أن الأشخاص المشاركين الذين حرموا من الحصول على نوم كاف لمدة أسبوع متواصل قد تأثرت صحتهم العامة.
أما عن الكيفية التي أجريت من خلاها هذه الدراسة، فقد شارك بها 14 رجلا
و 12 امرأة في صحة جيدة. وقد سمح لهؤﻻء المشاركين بالنوم لمدة 5.7 ساعة في الأسبوع الأول من الدراسة و 8.5 ساعة في الأسبوع الثاني منها. ويذكر أن نوم المشاركين كان في مختبر خاص بالنوم في كلا الأسبوعين.
وبعد انتهاء كل أسبوع، كان الباحثون يقومون بجمع عينات من دم المشاركين وفحص الحمض النووي RNA فيها.
ويشار إلى إن الحمض النووي RNA الرسول، وهو النوع الرئيسي من الحمض النووي المذكور والذي يلعب دورا رئيسيا في إنتاج الجسم للبروتينات، قد مكن الباحثين من معرفة ما يحدث لهذا الحمض النووي في الجسم.
وقد وجد البروفيسور ديرك جان ديك وزملاؤه الذين قاموا على الدراسة المذكورة أن المتطوعين الذين حصلوا على أقل من ست ساعات من النوم في الليلة الواحدة لمدة سبعة أيام متواصلة قد حدث لديهم تغيرا في 711 جينا من جينات الحمض النووي المذكور. وقد ارتبطت هذه الجينات بالالتهابات والضغوطات والقدرة على محاربة الأمراض.
ويشار إلى أن هذه التغيرات قد تسبب مشاكل وأمراض عديدة، منها؛ البدانة والسكري وأمراض القلب واضطرابات في الوظائف الدماغية.
ورغم هذه النتائج، إلا أن موقع www.healthprior21.com قد ذكر على لسان البروفيسور جيم هورني من مركز النوم في جامعة لاوبورو أنه لا يجب القلق بشأنها في الوقت الحالي قبل إجراء دراسات أخرى أوسع وأدق. فقد قامت هذه الدراسة بوضع المشاركين، والذين كان عددهم قليلا، تحت ضغط نفسي عندما أجري، وبشكل مفاجئ، تقليص ساعات نومهم لفترات قليلة جدا، ما قد يكون له أثر على دقة نتائج هذه الدراسة. وأضاف أيضا أنه يجب عدم تعميم نتائج هذه الدراسة، إذ إن هناك من ينامون ست ساعات ويكتفون بها بطبيعتهم، كما وأن الحكم يكون في أحيان كثيرة على جودة النوم أكثر من مدته.
وبما أن صعوبة الحصول على نوم كاف أو جيد قد تكون ناجمة عن الأرق أو غيره من الاضطرابات، فيجب في بعض الحالات اللجوء إلى الطبيب إن لم تنفع التغيرات السلوكية في تحسين ذينك. وتتضمن هذه التغيرات، بحسب موقع m.helpguide.org الذهاب إلى النوم والاستيقاظ منه في  الوقت نفسه يوميا حتى في أيام العطل، والتعرض للضوء نهارا، والنوم في غرفة مريحة وهادئة ومعتمة وغير حارة، وتجنب تناول الوجبات الدسمة والسوائل مساء.
أما إن لم تنجح هذه الأساليب، فينصح الشخص بترتيب موعد مع الطبيب، خصوصا إن كان لديه أي من الأعراض التالية:
-  الإرهاق أو النعاس المتواصل نهارا.
- الشخير المتصاحب مع تقطع في الأنفاس.
-  تكرار الإصابة بالصداع صباحا.
-  الشعور بأن هناك حشرات تمشي على الأطراف.
-  المشي أثناء النوم.
-  الاستغراق في النوم في أوقات غير مناسبة.
-  صعوبة بداية النوم أو استمراره.
-  عدم الشعور بالراحة الكافية بعد النوم.


ليما علي عبد
مساعدة صيدلاني وكاتبة تقارير طبية
[email protected]

التعليق