فواز الشوا يوقع كتابه "عمان خير مقام"

تم نشره في الاثنين 11 آذار / مارس 2013. 02:00 صباحاً

عمان- الغد - وقع الكاتب فواز الشوا أول من أمس في المكتبة الوطنية كتابه "عمان خير مقام"، صدر بدعم من وزارة الثقافة.
وشارك في الحفل الشاعر حيدر محمود، وأمين عام وزارة الثقافة مأمون التلهوني، والمؤلف الذي وقع كتابه في نهاية الأمسية التي ادارتها الزميلة سميرة عوض.
قال ووزير الثقافة الاسبق الشاعر حيدر محمود الذي كتب مقدمة الكتاب إن الشوا قام بعمل نبيل وقيم في كتابة "سيرة راس العين" التي تعتبر السيرة العمانية بكاملها، خاصة انه اعتمد على ما انجزه والده خميس الشوا في عمليات ضخ المياه من النبع عن طريق اجهزة كانت في زمانها هي الأحدث واصالها الى الخزانات المنتشرة في جبال عمان لتصل الى الناس بسهولة ويسر.
ورأى محمود ان الكاتب يذهب في كتابه الى سرد الكثير من الذكريات العمانية الجميلة ويتحدث عن المدارس الأولى، والناس، والمواقع، والعادات، والتقاليد، باسلوب أدبي رفيع سيكون مرجعية للدارسين والباحثين والاجيال الجديدة التي لا تعرف الكثير عن تلك الايام لان أحدا من شهودها لم يفرد لها مثل هذه الصفحات، بشكل تفصيلي كامل بل ربما تطرق البعض الى جوانب منها لا تكاد تلبي حاجاتنا للمعرفة التي نريد.
وبين محمود بان عمان مليئة بالاسرار المهملة من تاريخها العريق وهي كما أحب دائما ان اقول منبع الكثير من الاساطير التي غابت عن الشعراء، والكتاب، والمبدعين، بسبب غيابها اصلا عن معظم الذين تصدوا لكتابة التاريخ الذي اخذوا منه فقط بعض سطوره ولم ينفذوا كما نفذ الكاتب الى وقائعه المفصلة بكل ما في قلبه، وعقله، وقلمه، من حب لهذه المدينة المدهشة".
من جانبه أثنى أمين عام وزارة الثقافة مأمون التلهوني على الكتاب، مشيرا الى انه يتميز بفكره ومحتواه فهو صدر في وقت تعددت فيه الاصدارات حول عمان حين ينتشر للحديث عن عمان في النصف الأول من القرن العشرين ثم في منتصفه وما شهده من تغيرات، فقد لا يختلف هذا الكتاب عن غيره من حيث الفكره لكنه من دون شك فيه كثير من المعلومات الجديدة، والمفيدة حول عمان وتاريخها وتطورها الديمغرافي.
ونوه التلهوني الى ان المؤلف سرد الاحداث بطريقه جذابة وشيقة وأنيقة، تجذب القارئ وتبعت ما كان، من حكاية مثل توصيل المياه الى البيوت في عمان في ثلاثينيات القرن العشرين، وأحوال المدينة البيئية وانتشار البساتين التي حمت الينابيع من التلوث.
ومن الموضوعات الجميلة والمهمة التي مازالت في ذاكرة المؤلف كما قال هي "ذاكرتي في مدارس عمان التى كانت في منتهى الانضباطية والنظام والتي ذكرتها في كتابي عن تلك المدارس وشقاوة الطلبة وعلاقاتهم البريئة".
 وقالت الزميلة سميرة عوض:"ان تبدأ الحياة بعد الستين، فتلك حقيقة عايشتها"، ولكن أن تبدأ الكتابة بعد 67 فتلك حقيقة اخرى نتعرف اليها مع الكاتب الشوا، مشيرة الى ان الكتاب يحتوي على مقالات يستعيد بها القارئ عمان ايام زمان ويسد ثغرة توثيق التاريخ الشفوي للمدينة خاصة ان كل ما كتبه الكاتب هو ما عاشه شخصيا.
واشارت عوض الى ان غيرة الكاتب على عمان ونقص المعلومات التي تكتب عنها كان الدافع الحقيقي لكتابة أول مقالة له وعنوانها "رأس العين حكاية توصيل المياه الى البيوت" مبينة أن الشوا عبر من خلال  كتابه المكتوب بشغف عماني عن رأس العين والحياة في حي المهاجرين ومدارسنا كيف كانت وغيرها من حكايا المدينة التي لم يكتب منها الكثير.
وبينت عوض ان الشوا يقدم كتابه توثيق شفوي لتاريخ عمان كما يوثق ذاكرة حية لجيل يعيش بيننا من الرعيل الأول والثاني والذي معه نستعيد نقاء المدينة وذكرياتها، وذاكرة ناسها".

التعليق