"سنعود بعد قليل" مسلسل سوري يتناول الوضع الراهن

تم نشره في الاثنين 25 شباط / فبراير 2013. 02:00 صباحاً
  • الفنان دريد لحام - (أرشيفية)

بيروت- يرصد المسلسل التلفزيوني السوري "سنعود بعد قليل" الوضع السوري الراهن عبر عائلة غادر كل أفرادها إلى الأراضي اللبنانية بسبب الظروف التي تمر بها البلاد، فيما يبقى الأب الذي يقوم بدوره دريد لحام وحده، لكن مرضا عضالا ألم به سيدفعه إلى ترك بيته، واللحاق بأبنائه.
ويشكل مروره إلى أبنائه واحدا تلو الآخر، وحواراته معهم عرضا لمختلف الأفكار والرؤى والمشكلات التي يتكون منها المجتمع السوري اليوم.
الفنان دريد لحام هو من يلعب دور الأب ويصفه الكاتب رافي وهبي في حديث له بأنه "متصالح مع نفسه، يحاول أن يرى الجانب المليء من الكأس، دائما لديه الإحساس بأن لديه أبناء رائعين، وبأنه أنجز واجبه تجاههم كأب".
ويروي وهبي، الذي انتقل هو نفسه للعيش في لبنان منذ أشهر "عبر جولة الأب على الأبناء يكتشف مع كل زيارة أن كلا من الأبناء يعاني من مشكلة، فيحاول أن يتجاهل المشكلة، فدعم الأولاد أهم من محاسبتهم. لكن كلما انتقل الأب إلى ابن جديد تتعقد المشكلة أكثر، لتحين في النهاية لحظة المواجهة، ليسأل نفسه "هل كنت أبا سيئا؟"".
ويصف وهبي حال الأبناء، شخصيات المسلسل، بالقول "هناك حيثيات لها علاقة بالظروف المالية الصعبة للأبناء، وحتى الأب نفسه الذي يحتاج إلى العلاج، فيأتي اقتراح بيع البيت في دمشق حلا لمشاكلهم. وهنا تتدفق ذكريات البيت والطفولة والعلاقة مع الجيران. تختلط الأحوال الشخصية بالمسألة الوطنية".
ويقول وهبي إن "ثلث العمل يجري تصويره في دمشق، وبالتالي سنرى في هذا الجزء انعكاسات كل ما يجري على الشخصيات، عبر العلاقة مع الجيران، الطبيب، والمحيط عموما".
وردا على سؤال حول حضور الوضع الراهن في سورية في المسلسل يقول وهبي "نحن نتناول الأزمة من زاوية خاصة، هي زاوية الصمت ومحاولة الوقوف على الحياد. وهي زاوية مناسبة برأيي. ففي الحال الراهن هناك قصص تعطيك دراما لعشر سنوات قادمة، ولكن الأحداث الساخنة يصعب تناولها إلا من زاوية خاصة، فضلنا تناولها عبر الجانب الإنساني".
ويتابع وهبي "هي شخصيات تنتمي إلى الطبقة الوسطى، وقد تعمدت أحيانا إظهار المفارقات في شخصيات قد يكون موقفها السياسي رائعا فيما تجدهم على المستوى الشخصي أناسا سيئين".
ويوضح وهبي، الذي يلعب أيضا شخصية الابن الرسام "قدر الإمكان نبتعد عن التصنيف، فلا يمكن القول إن هذه الشخصية أو تلك شريرة أو خيرة بالمطلق".
وفيما إذا كان العمل وهو من إخراج الليث حجو، ينحو باتجاه الكوميديا بسبب وجود الفنان دريد لحام قال وهبي "هناك نوع من الكوميديا، أو لنقل المفارقة بين ما بناه الرجل من تصورات واصطدامه بالأمر الواقع، وميله الدائم إلى الإنكار".
وعرض وهبي شخصيات الأبناء في المسلسل "فهم ينتمون إلى فئات عمرية مختلفة فهناك الأكبر واسمه سامي (يؤديه الممثل عابد فهد)، هو سياسي. أما فؤاد (قصي خولي) فهو رجل أعمال".
وأضاف "هناك أيضا كريم (باسل خياط) وهو الابن الأصغر الذي يتابع دراسته العليا في حقل الإعلام، ويعمل في محطة إعلامية لبنانية، وهذا الجزء من المسلسل يسلط الضوء على الإعلام وطريقة تعاطيه مع الأزمة. البنت الصغرى تطمح لدراسة التمثيل لكنها في النهاية تعمل في مجال عرض الأزياء".
ويضم العمل أيضا ممثلين آخرين من بينهم كندة علوش التي تلعب دور الأخت التي يعمل زوجها في الخليج، فترتبط بشخص آخر. وهناك سلافة معمار تؤدي زوجة الأخ الرسام. وعمر حجو ومن لبنان كارمن لبس وتقلا شمعون وبيار داغر وطلال الجردي وغيرهم.-(ا ف ب)

التعليق