دراسة جامعية: السياحة الجيولوجية في الأردن مهملة

تم نشره في الاثنين 18 شباط / فبراير 2013. 03:00 صباحاً

عمان - الغد - أكد أكاديمي في الجامعة الأردنية، أن السياحة الجيولوجية الأردنية مهملة، رغم أنها تجذب أعدادا كبيرة من السياح العالميين.
وأشار أستاذ السياحة الجيولوجية في كلية الآثار والسياحة في الجامعة الدكتور مأمون علان إلى ضخامة الإرث للمواقع السياحية الجيولوجية في الأردن التي تلقى اهتماما واسعا من قبل السياح المهتمين بهذا النمط، مؤكدا ضرورة تكاتف الجهود الوطنية في القطاع السياحي لوضع خريطة طريق لتنمية السياحة الجيولوجية وتطويرها.
وبين علان أن السياحة الجيولوجية تختلف عن السياحة الأثرية وتشمل مختلف أشكال سطح الأرض ومنها الكهوف والجبال والأودية والقيعان والبوادي وغيرها من مظاهر طبيعية لم يكن للإنسان أي دور في بنائها وصناعتها.
وقال إن غالبية الدول العربية لم تواكب الاهتمام العالمي بالسياحة الجيولوجية باستثناء سلطنة عمان التي لها تجربة فريدة في هذا المضمار واستطاع  كهف (الهوتا) جذب آلاف السياح من مختلف دول العالم نظرا لقيمته الجيولوجية العالية.
وأضاف لدى الأردن ميزات مهمة لتطوير السياحة الجيولوجية لارتباط بعض المواقع بالجوانب الدينية والتاريخية ومنها موقع أهل الكهف في منطقة الرقيم والبحر الميت وهو مكان قوم النبي لوط.
وزاد رغم عدم وجود إحصائيات دقيقة لعدد الكهوف في الأردن، فإنه بالإمكان وضع مواقع سياحية جيولوجية على الخريطة السياحية العالمية، ومنها وادي رم ووادي الموجب وكهف برقش بعجلون غير المستغل، فضلا عن إمكانية استغلال البتراء كوجهة سياحية جيولوجية من خلال استغلال المظاهر الجيولوجية المتنوعة فيها.
وأوضح أن نقص الخبراء والمتخصصين وقلة الأبحاث والدراسات العلمية من العوامل المؤدية لعدم الالتفات إلى هذا النوع السياحي، مؤكدا ضرورة تنوع المنتج السياحي لإطالة إقامة السائح، وإن الاهتمام بهذا النمط السياحي سيسهم بزيادة الدخل السياحي واستدامة المواقع السياحية الجيولوجية وتوفير فرص عمل للشباب.
ووفقا لعلان، فإن الكهوف المستغلة عالميا تقدر بنحو 5000، وعدد زوارها زهاء 250 مليونا، ويقدر الدخل المتأتي بأكثر من ملياري دولار سنويا.
وحث الجهات المعنية إلى إنشاء بنى مناسبة للمواقع الجيولوجية وتطوير مراكز الزوار فيها وتطوير المورد البشري المؤهل والعمل على ترويجها وتسويقها، لافتا الى أن الجامعة الأردنية هي الوحيدة في الأردن التي اهتمت بإمكانية تدريس مساق السياحة الجيولوجية حديثا.
وبين أهمية السير قدما في تعاون المؤسسات التعليمية للاهتمام بهذا التخصص علميا وبحثيا على المستوى الوطني، مشيرا إلى أنه يمكن الاستفادة أيضا من  تجربة بلدان حقت إنجازات في هذا المضمار وفي طليعتها الصين ودول أخرى مثل البرتغال والبرازيل وماليزيا.
يشار إلى أن علان أصدر كتابا بعنوان "السياحة الجيولوجية: نحو فهم أفضل لدوافع السياح في سياق السياحة الجيولوجية من منظور نظرية التمديد الذاتي"، حيث يعتبر الكتاب المرجع الوحيد الذي يتناول السياحة الجيولوجية في مواقع مهمة منها موقع (كريستال كيف) و( بناكلس) في غرب استراليا وفي الأردن مثل البحر الميت ووادي رم، ويتضمن معلومات وافية حول هذه المواقع.
ونظرا لأهمية هذا المرجع تم نشره من قبل دار نشر ألمانية حيث أبرز الناشر عن غلاف الكتاب أن المؤلف قام بكتابة أول رسالة دكتوراة في العالم متخصصة بالسياحة الجيولوجية.
وعرض الكتاب في أسواق كتب عالمية في أوروبا وأميركا وكندا وأستراليا وغيرها.
وحصل علان على شهادة الدكتوراة من جامعة أيدث كاون غرب أستراليا ويعمل حاليا مدرسا في قسم السياحة في الجامعة الأردنية.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »الاصلاح (شادي)

    الثلاثاء 5 آذار / مارس 2013.
    ان العامل الاساسي في عدم تطور هذا النوع من الساحة هو فقر الموارد ونقص الايدي العاملة وعدم وجود وارد مالي من جهة معينة وانا من المهتمين جدا في تطور هذا النوع من السياحة وارجو من الجهات المعنية الاخذ بهذا الموضوع بكل اهمية و جدية ,لأن فيه مصلحة الدولة سواء من ناحية اقتصادية واجتماعيةو تنموية و تطويرية.