لاجئون سوريون يتجهون إلى الأغوار بحثا عن الدفء ولقمة العيش

تم نشره في الاثنين 4 شباط / فبراير 2013. 02:00 صباحاً
  • لاجئون سوريون يعبرون الحدود الأردنية السورية -(تصوير: محمد أبو غوش)

حابس العدوان

الأغوار الوسطى - يتوافد لاجئون سوريون إلى وادي الأردن هربا من برودة الطقس خاصة في المناطق الشمالية من المملكة، وطمعا في إيجاد عمل في مجال القطاع الزراعي في منطقة تتميز بازدهار هذا القطاع.
ويجد هؤلاء ضالتهم من الدفء والأمان في هذه المنطقة، رغم الأوضاع الإنسانية المأساوية التي آلت إليها عائلاتهم مع تراجع العمل في القطاع الزراعي، ولكنهم يأكلون مما تنبت الأرض بدون حاجة لأن يمدوا أيديهم لأحد، ورغم حالة الحزن والألم على وطنهم، فإنهم يتأقلمون مع نمط الحياة الجديدة.
ويشير مدير مركز أمن الشونة الجنوبية المقدم متعب الشعراء، إلى أن عدد السوريين ممن تزيد أعمارهم على 10 سنوات يقارب الألف شخص، ينتشرون في مختلف مناطق لواء الشونة الجنوبية، وأن معظمهم من العائلات التي تعمل في القطاع الزراعي.
لكن سوريين يؤكدون أن العدد في المنطقة يزيد أضعافا عن الرقم المقيد لدى المراكز الأمنية، خاصة وأن بعضهم يقطن في مناطق بعيدة عن المناطق السكنية.
يقول الستيني أبو جعفر "إنهم يأتون إلى المنطقة في الشتاء بحثا عن الدفء ولقمة العيش التي يجنونها مقابل العمل في القطاع الزراعي"، مؤكدا أنه رغم  الأوضاع المعيشية الصعبة التي يعيشونها في الخيم المنتشرة بين المزارع إلا أنهم راضون بما قدر الله لهم، ويحاولون التأقلم مع الوضع قدر المستطاع لأنهم لا يعرفون إلى متى ستطول غربتهم عن الوطن.
ويبين اللاجئ أبو أحمد، الذي يقطن في منطقة الأغوار إلى جانب العديد من السوريين، أن الأوضاع أفضل بالنسبة لغيرهم من السوريين لأنهم يعملون بأيديهم لإطعام أولادهم وعائلاتهم بدون الحاجة لأن يمدوا أيديهم لأي إنسان، موضحا أنهم مجبرون على تحمل كافة الظروف المعيشية الحالية سواء عملهم في القطاع الزراعي أو العيش في الخيم التي لا تقيهم من البرد الذي ينخر أجساد أطفالهم.
ويقول "رغم كل الظروف النفسية التي نعيشها جراء البعد عن الوطن والخوف على الأهل، إلا أننا نفتقر إلى أبسط مقومات الحياة كالماء والكهرباء والطعام والملبس"، مبينا أنه بسبب تراجع الإنتاج في القطاع الزراعي فإن قلة منهم يجدون عملا بشكل يومي لجني المال وشراء الخبز والضروريات التي يحتاجها أي إنسان.

التعليق