بيكام أكثر من مجرد لاعب كرة قدم

تم نشره في السبت 2 شباط / فبراير 2013. 02:00 صباحاً

باريس - يعتبر ديفيد بيكام الذي انتقل رسميا أول من أمس الخميس إلى صفوف نادي باريس سان جرمان الفرنسي، أكثر من مجرد لاعب كرة قدم، فقد أصبح أيقونة وماركة مسجلة بفضل شهرته التي تضاهي شهرة أعظم نجوم "البوب" في العالم.
كان يمكن للشاب المولود في ليتونستون في شرق لندن ان يبقى في صفوف توتنهام ناديه الأول، لكن عندما بلغ الرابعة عشرة من عمره، وقع لنادي مانشستر يونايتد الذي يشجعه والداه.
خاض أول مباراة احترافية في صفوف مانشستر يونايتد في السابعة عشرة من عمره العام 1992 ضد برايتون، قبل أن يخوض أول مباراة أساسيا في صفوف الشياطين الحمر العام 1995 ضد ليدز يونايتد ويسجل هدفه الأول لتنطلق الاسطورة.
بعد ثمانية أعوام قضاها في صفوف يونايتد وسجل خلالها 84 هدفا، ترك بيكام شمال انجلترا ليحط الرحال في ريال مدريد الاسباني العريق العام 2003، اثر توتر العلاقة بينه وبين مدربه القدير أليكس فيرغسون. وكان فيرغسون الغاضب بشدة بعد خسارة فريقه على أرضه أمام أرسنال، ركل حذاء مرميا في غرف الملابس فأصاب الحذاء الطائر حاجب بيكام، وقال فيرغسون في سيرته الذاتية عن بيكام "لم أجد أي مشاكل معه إلى أن تزوج... كرة القدم ليست سوى جزءا صغيرا من حياته".
وبعد انتقاله إلى فريق مجرة النجوم مقابل 35 مليون يورو واستبدل القميص رقم 7 في مانشستر بالقميص رقم 23 في مدريد تيمنا بنجم كرة السلة الشهير مايكل جوردان، بات بيكهام ماركة مسجلة، فبالإضافة إلى موهبته الكروية، أصبح عارضا للأزياء، كما تهافتت عليه كبرى شركات الرعاية والاعلان، علما بان زواجه من فيكتوريا ادامز احدى مغنيات فريق "سبايس غيرلز" الشهير جعله يدخل عالم الترفيه من أوسع ابوابه.
وبحسب دراسة لمجلة "اكسبانشين" في عددها الصادر في كانون الأول (ديسمبر) العام 2011، قدرت ثورته بـ200 مليون يورو بفضل عقود الرعاية. واشارت إلى أنه خلال اربعة مواسم قضاها في صفوف ريال مدريد، تمكن النادي الملكي من بيع أكثر من مليون قميص طبع عليه اسم بيكام خصوصا في القارة الآسيوية.
يملك بيكام هالة كبيرة، وهو لا يمكنه القيام بأي شيء من دون أن يصبح مادة دسمة للصحافة ومصوري الباباراتزي، وعلى سبيل المثال، فان مجلات المشاهير تسلط الضوء على وشم صورة زوجته على ذراعه، وأسماء ابنائه الثلاثة روميو وبوركلين وكروز على ظهره، وأخيرا ابنته هاربر على كتفه، حتى انه منح اسمه لفيلم سينمائي عنوانه "سدد الكرة على طريقة بيكام" العام 2002 حيث يظهر في الفيلم عن طريق شخصية شبيهة تماما به.
لكن سجل بيكام ليس ممتلئآ كحسابه المصرفي، فبعد أن ترك مانشستر يونايتد بعد أحرز في صفوفه دوري أبطال أوروبا العام 1999، والدوري المحلي ست مرات، وكأس انجلترا 3 مرات، استمر في حصد الألقاب لكن على وتيرة اقل، فقد توج في صفوف ريال مدريد بطلا للدوري الاسباني، ومع لوس انجليس ليكرز بطلا للدوري الأميركي مرتين.
التحق بصفوف ميلان مرتين على سبيل الاعارة عام 2009 و2010، وخاض في صفوف منتخب انجلترا 115 مباراة دولية (أكبر عدد على الصعيد المحلي للاعب ميدان، وثاني اكثر اللاعبين خوضا للمباريات الدولية في بلاده بعد الحارس بيتر شيلتون (125).
وكانت لحظة الذروة في منتخب بلاده عندما أدرك التعادل لانجلترا 2-2 في مرمى اليونان في الدقيقة 93 وتحديدا في 6 تشرين الأول (أكتوبر) العام 2001 على ملعب "أولد ترافورد" ليحجز بطاقة التأهل إلى مونديال 2002. أما أسوأ لحظة في مسيرته الدولية فكانت عندما طرد في مباراة فريقه ضد الارجنتين في الدور الثاني من مونديال فرنسا العام 1998، وإهداره ركلة جزاء ترجيحية في كأس الأمم الأوروبية العام 2004 ضد البرتغال. -(أ ف ب)

التعليق