أزارنكا تحرز لقبها الثاني في "الغراند سلام"

تم نشره في الأحد 27 كانون الثاني / يناير 2013. 02:00 صباحاً
  • البيلاروسية فكتوريا أزارنكا ترفع إشارة النصر عقب فوزها ببطولة استراليا المفتوحة أمس - (رويترز)

ملبورن- احتفظت البيلاروسية فيكتوريا أزارنكا المصنفة أولى بلقبها في بطولة أستراليا المفتوحة لكرة المضرب، أولى بطولات الغراند سلام الاربع الكبرى، بفوزها على الصينية لي نا السادسة 4-6 و6-4 و6-3 في المباراة النهائية أمس السبت في ملبورن.
وستبقى أزارنكا أولى في العالم في تصنيف اللاعبات المحترفات الذي يصدر اليوم.
رفعت البيلاروسية (23 عاما) عدد القابها إلى 16 في مسيرتها الاحترافية حتى الآن، والتي كانت تتضمن لقبا واحدا في بطولات الغراند سلام في ملبورن بالذات العام الماضي، علما بأنها خسرت نهائي فلاشينغ ميدوز الاميركية في أيلول (سبتمبر) الماضي أمام الأميركية سيرينا ويليامز.
من جهتها، فشلت لي نا (30 عاما) في إحراز لقبها الثاني ضمن البطولات الكبرى بعد رولان غاروس الفرنسية العام 2011، كما سبق أن خسرت نهائي البطولة الأسترالية العام 2011.
توقفت المباراة أكثر من مرة، أولا في المجموعة الثانية بعد سقوط الصينية لدى متابعة إحدى الكرات حيث تلقت العلاج المناسب قبل أن تعود لاكمالها، ثم لأكثر من خمس دقائق بسبب الألعاب النارية في ملبورن بمناسبة العيد الوطني الأسترالي، وبعد العودة مباشرة سقطت الصينية مجددا وارتطم رأسها بالأرض فخضعت إلى العلاج اللازم قبل أن تستأنف اللقاء.
امتازت المباراة بضربات قوية من الخط الخلفي للملعب خصوصا من الصينية التي فرضت أفضليتها على المجريات حتى منتصف المجموعة الثانية حين تأثرت بتوقف المباراة وبالارهاق الذي لحق بها، لتستيعد أزارنكا توازنها وتكسر إرسال منافستها في الشوط التاسع قبل أن تحسم الموقف على إرسالها.
وفي المجموعة الثالثة، كان فقدان الإرسال ميزة للاعبتين منذ البداية لكن البيلاروسية كانت أكثر إصرارا على الفوز مستفيدة من الأخطاء المباشرة التي اكثرت الصينية في ارتكابها فكسرت إرسالها ثلاث مرات لتنتزعها 6-3 وتحتفظ باللقب.
وفي طريقها إلى اللقب، فازت أزارنكا على الرومانية مونيكا نيكوليسكو 6-1 و6-4 في الدور الأول، واليونانية يليني دانييليدو 6-1 و6-0 في الثاني، والأميركية جايمي هامبتون 6-4 و4-6 و6-2 في الثالث، والروسية ايلينا فيسنينا 6-1 و6-1 في الرابع، والروسية سفتلانا كوزنتسوفا 7-5 و6-1 في ربع النهائي، والأميركية سلون ستيفنز التاسعة والعشرين 6-1 و6-4 في نصف النهائي.
يذكر أن ستيفنز كانت أخرجت مواطنتها سيرينا ويليامز من الدور ربع النهائي.
لي نا التي تبلغ الحادية والثلاثين في 26 شباط (فبراير) المقبل قدمت عروضا قوية في هذه البطولة ولم تخسر فيها أي مجموعة قبل المباراة النهائية وتخلصت من اكثر من لاعبة مصنفة كالبولندية انييسكا رادفانسكا الرابعة 7-5 و6-3 في ربع النهائي، والروسية ماريا شارابوفا الثانية بسهولة تامة 6-2 و6-2 في نصف النهائي.
وكانت الصينية تأمل بأن تكون اكبر لاعبة (30 عاما و335 يوما) تحرز اللقب في بطولة استراليا المفتوحة.
نهائي الرجال
من جهة ثانية، يكتب الصربي نوفاك ديوكوفيتش والبريطاني اندي موراي المصنفان أول وثالثا في العالم على التوالي فصلا جديدا من المواجهات الثنائية في عالم كرة المضرب عندما يلتقيان اليوم الأحد في المباراة النهائية لبطولة أستراليا المفتوحة على ملاعب ملبورن.
وتأهل ديوكوفيتش إلى النهائي بفوزه السهل على الاسباني دافيد فيرر الرابع 6-2 و6-2 و6-1 في ساعة و29 دقيقة الخميس، في حين تخطى موراي عقبة السويسري روجيه فيدرر الثاني 6-4 و6-7 (5-7) و6-3 و6-7 (2-7) و6-2 في أربع ساعات أول من أمس الجمعة.
التنافس المثير بين اللاعبين كان طبع جزءا كبيرا من مجريات العام 2012، حيث التقيا خلاله سبع مرات منها ثلاث مباريات نهائية، فحسم الصربي 4 مواجهات والبريطاني 3، لكن الأول يتفوق في المواجهات التي جمعته مع منافسه حتى الآن بواقع 10 انتصارات مقابل 7.
ويؤشر وصول اللاعبين إلى نهائي أولى بطولات الغراند سلام لهذا الموسم إلى تنافس قوي بينهما، في ظل عدم قدرة فيدرر ابن الثانية والثلاثين على مجاراتهما، وابتعاد الاسباني رفاييل نادال (11 لقبا كبيرا) منذ أكثر من سبعة اشهر بسبب الاصابة، وهو سيبدأ مشاركاته الشهر المقبل لكنه سيحتاج إلى بعض الوقت لكي يعود إلى قمة مستواه.
البداية قد تكون مشابهة لما حصل مطلع 2012 عندما التقى ديوكوفيتش مع موراي في نصف نهائي بطولة أستراليا، وحينها فاز الصربي بخمس مجموعات في قرابة خمس ساعات في طريقه إلى إحراز اللقب في ملبورن للمرة الثالثة بعد عامي 2008 و2011، وتغلب ديوكوفيتش في النهائي على نادال في مباراة لن تمحى من الذاكرة استمرت خمس ساعات و53 دقيقة.
وحسم موراي المواجهة الثانية في 2012 في نصف نهائي دورة دبي الإماراتية، ورد ديوكوفيتش في نهائي دورة ميامي الأميركية، ثم استعاد البريطاني الأفضلية على أرضه وبين جمهوره في نصف نهائي أولمبياد لندن في طريقه إلى الذهبية (تغلب على فيدرر في النهائي).
بعد الذهبية الاولمبية كان موراي على موعد مع أهم إنجاز في مسيرته في البطولات الكبرى، فقد حصل على جرعة زائدة من الثقة بقيادة مدربه، النجم الأميركي السابق ايفان لندل، ووصل إلى نهائي فلاشينغ ميدوز الأميركية في أيلول (سبتمبر) الماضي في مواجهة ديوكوفيتش.
قدم اللاعبان واحدة من المباريات الماراثونية الرائعة التي انتهت في مصلحة موراي بعد خمس مجموعات انضم على اثرها على قائمة الابطال المتوجين ببطولات الغراند سلام، ولم يتوقف صراع اللاعبين عند هذا الحد، فقد التقيا في نهائي دورة شنغهاي الصينية (إحدى دورات الألف نقطة) وثأر ديوكوفتش من منافسه بفوز بمجموعتين، ثم جدد فوزه عليه في الدور الأول لبطولة الماسترز للاعبين الثمانية الأوائل في العالم في لندن قبل أن يحرز اللقب.
يقدم ديوكوفيتش مستوى ثابتا منذ أعوام، وتحديدا في العامين الماضيين، ويأمل بأن يكون أول لاعب يحرز اللقب في ملبورن في ثلاث دورات متتالية، وقال ديوكوفيتش بعد تأهله إلى النهائي "لم أكن أتوقع اللعب بهذا المستوى الرائع، لقد لعبت كرة مضرب رائعة وكنت مرتاحا وواثقا من امكانياتي ومؤهلاتي منذ البداية. انها بالتأكيد أحد أفضل عروضي في مسيرتي الاحترافية".
وسيكون الصربي أكثر رشاقة في النهائي بكل تأكيد، لأنه حصل على يوم أكثر من الراحة أولا، وأنهى مباراته في نصف النهائي في 89 دقيقة ثانيا، خلافا لموراي الذي احتاج إلى نحو 5 ساعات لتخطي فيدرر في 5 مجموعات صعبة.
موراي، الذي أصبح الصيف الماضي أول بريطاني يتوج بلقب إحدى البطولات الكبرى منذ أن حقق ذلك فريد بيري العام 1936، قد يتأثر بعامل الإرهاق الذي بدا عليه في المجموعة الرابعة أمام فيدرر، لكن مستواه ارتقى من دون شك إلى القمة حتى بات قادرا على مقارعة الثلاثة الكبار وانتزاع الصدارة منهم.
وفي الطريق إلى النهائي، فاز ديوكوفيتش على الفرنسي بول هنري ماتيو والأميركي راين هاريسون والتشيكي راديك ستيبانيك والسويسري ستانيسلاف فافرينكا والتشيكي توماس برديتش الخامس ثم فيرر الرابع.
أما موراي فتغلب على الهولندي روبن هازه والبرتغالي جواو سوزا والليتواني ريكاردو بيرانكيس والفرنسي جيل سيمون والفرنسي جيريمي شاردي ثم فيدرر.- (أ ف ب)

التعليق