لاجئون سوريون بالكرك يبدون إعجابهم بتجربة الانتخابات

تم نشره في الخميس 24 كانون الثاني / يناير 2013. 02:00 صباحاً

هشال العضايلة

الكرك  – أثارت الانتخابات النيابية بمحافظة الكرك اهتمام لاجئين سوريين متواجدين في مختلف مناطق المحافظة، رأوا في التجربة اختلافا واضحا مقارنة بما عايشوه من تجارب انتخابية أثناء تواجدهم في بلادهم، رغم ابداء بعضهم تحفظات على بعض جوانب التجربة الأردنية، خاصة فيما يتعلق بقضايا المال السياسي.
وأشار لاجئون إلى أن العملية الانتخابية بكامل تفاصيلها بالأردن، تختلف اختلافا كبيرا عما كانوا يشهدونه في سورية، من حيث مشاركة المواطنين والحملات الانتخابية وطبيعة المشاركة الشعبية فيها.
وفي الوقت الذي أبدى لاجئون إعجابهم بالطريقة التي تجري فيها الانتخابات بالأردن من حيث حرية التعبير وحرية اختيار النواب، تحفظ آخرون على شكل العملية الانتخابية وخصوصا بما يتعلق بسيطرة المال السياسي وعمليات شراء الأصوات بشكل واضح.
ويرى أدهم 42 عاما وهو من سكان بلدة المليحة بريف الغوطة الشرقية ويعمل في محل بقالة، أنه تابع باهتمام العملية الانتخابية لاختيار النواب في محافظة الكرك، لافتا الى أن هناك فرقا كبيرا بين ما كان يجري في بلده من عملية انتخابية لاختيار أعضاء مجلس الشعب وما يجري في الأردن لاختيار مجلس النواب. 
واعتبر أن "في الأردن حرية حقيقية في اختيار المرشحين بدون أي تأثيرات وخصوصا من الأجهزة الرسمية، مبديا إعجابه بحرية المرشحين والناخبين معا بالحديث في مختلف القضايا الخلافية بالمجتمع الأردني السياسية والاقتصادية والاجتماعية".
ودعا إلى أن تطول الفترة حتى يعيش الشعب السوري تجربة مماثلة بالمشاركة في انتخابات حرة ونزيهة.
وتحفظ رضوان من سكان مدينة حمص والعامل في أحد المخابز بالمحافظة على تدخل ما يسمى بـ "المال السياسي" في العملية الانتخابية، لافتا إلى أن ما يجري يشوه حرية المشاركة السياسية التي يعيشها الأردنيون.
 على أنه استدرك وفي إشارته لمستقبل بلاده السياسي وعي الشعب التواق للحرية والكرامة والذي يتطلع للتخلص من الحكومات المستبدة ويرفض الوقوع مجددا بين براثن استبداد المال وسيطرة النفوذ المالي على الشعب ومجالس النواب.
وعبر عن مخاوفه الكبيرة من أن تصبح الانتخابات مجرد مشهد مسرحي في غياب الحرية الحقيقية لاختيار ممثلي الشعب.
وأشار إلى حضور العديد من اللاجئين السوريين للمهرجانات الانتخابية التي كانت تجري بمختلف مناطق المحافظة للتعرف على طبيعة الانتخابات بالأردن والاستفادة من ايجابيات التجربة.
واعتبرت السيدة أم بشير 58 عاما وتقيم وأسرتها بضاحية المرج بالكرك ان ما شاهدته خلال العملية الانتخابية بالأردن فيه تشابه لما شاهدته في بلدها سورية، من حيث نفوذ المرشحين بالاردن والقائم على المال والجاه، فيما تجده بالانتخابات السورية قائما على عضوية الحزب وسلطة الحكومة.
واعتبرت أن العديد من السيدات في الأردن وسورية ليس لديهن خيار  أمام سلطة الرجل باختيار الممثلين، مؤكدة أن الرجال يقررون هنا وهناك المرشح الأفضل للاقتراع  وما على السيدات إلا الطاعة. 
يذكر ان محافظة الكرك تضم زهاء 5 آلاف لاجئ سوري يقيمون في مختلف بلدات وقرى محافظة الكرك منذ بداية الازمة السورية، ويعمل غالبية السوريين بالكرك في محال تجارية ومهن مختلفة.

hashal.adayleh@alghd.jo

التعليق