مواجهة بين تونس والجزائر واختبار قوة بين دروغبا واديبايور

تم نشره في الثلاثاء 22 كانون الثاني / يناير 2013. 02:00 صباحاً

راستنبرغ - تشهد الجولة الأولى من منافسات المجموعة الرابعة، اثنين من اهم واقوى اللقاءات يجمع الاول الجارين العربيين تونس والجزائر، والثاني ساحل العاج مع توغو.
واذا كانت التوقعات تعطي الافضلية للجيل الذهبي في ساحل العاج بقيادة ديدييه دروغبا الذي لم يسمح له بمعانقة الكأس، الافضلية لتصدر المجموعة والذهاب بعيدا نحو منصة التتويج، فان من حق المنتخبات الثلاثة الاخرى ان تطمح أو حتى تحلم بالوصول الى ابعد الحدود.
تريد المنتخبات المغاربية الثلاثة عموما الثأر والتعويض تونس خصوصا بعد خروجها في النسخة الثامنة والعشرين في الغابون وغينيا الاستيوائية من الدور ربع النهائي على يد غانا القوية بخسارتها 1-2 بعد التمديد، وينوي المغرب الذهاب الى ابعد من الدور الاول في المجموعة الأولى، فيما ستحاول الجزائر اثبات ان غيابها العام الماضي كان استثنائيا وانها قادرة على مقارعة الكبار.
وشاءت الصدفة ان تضع تونس بطلة 2004 على ارضها في مواجهة المغرب بطل 1976 في اثيوبيا في المرة السابقة وتأهلت على حسابه مع الغابون المضيفة والغائبة عن البطولة الحالية، فخرج من الدور الاول خالي الوفاض.
وتكررت الصدفة مجددا بعد عام فاوقعت القرعة تونس في المجموعة الاصعب ومع الجزائر بطلة 1990 على ارضها وجها لوجه، وبات مشروعا للمدرب سامي الطرابلس ان يتمنى او يحلم بتكرار ما حققه "نسور قرطاج" لكن هذه المرة على حساب الجزائريين.
بيد ان الواقع العملي قد لا يتطابق مع الاحلام، فاستعدادات تونس لا توحي بانها من المرشحين الاوفر حظا لتخطي الدور الأول لان يوسف مساكني او من تطلق عليه تسمية "موزارت" لاسلوبه الانيق في العزف داخل الملعب ورفاقه وصلوا متأخرين الى جنوب افريقيا وتحديدا قبل يومين من انطلاق المنافسات.
واقتصرت استعدادات المنتخب التونسي خلال الفترة التي سبقت "لقاء المسمار" مع الجزائر على حصص تدريبية احداها على رويال بافوكينغ في راستبرغ حيث تقام المباريات، ومشاهدة شرائط فيديو لمبارياتها الودية في مع اثيوبيا (1-1) والغابون (1-1) وغانا (2-4)، واخرى لمباريات خاضها مؤخرا منتخب "الخضر" الجزائري.
والمنتخب الجزائري الذي وصل مطلع الشهر الحالي، كان الأكثر نشاطا على الصعيد السياحي: رحلة في براري جنوب افريقيا في احدى المحميات الطبيعة التابعة لمدينة راستنبرغ بعد التعادل مع منتخبها (0-0) وحفلات شواء وغيرها من عناصر الترفيه التي قد تكون من ضمن اسلوب الاعداد الذي يتبعه المدرب البوسني.
وتبدأ رحلة الظفر باللقب بالنسبة الى منتخب "الفيلة" المصنف اول افريقيا و14 في العالم من الفوز على توغو المحسوبة "خطأ" انها قد تكون الحلقة الاضعف في السلسلة والجسر الذي يعبر عليه احد المنتخبين العربيين الى ربع النهائي نظرا الى انها خرجت من الدور في مشاركاتها الست السابقة.
ويخوض منتخب ساحل العاج القادم من اقاصي الغرب البطولة القارية وهو كل مرة في طليعة المرشحين لاحراز اللقب الثاني بعد الأول في السنغال العام 1992، لكنه لم يقترب منه في مشاركاته الـ18 الاخرى الا مرتين عامي 2006 في مصر عندما خسر امام الدولة المضيفة، و2012 مع الجيل الذهبي الحالي حين سقط بركلات الترجيح امام زامبيا بعد ان حقق الفوز في 5 مباريات متتالية.
وقبل سحب القرعة، كان مدربو المنتخبات ال15 الاخرى يتمنون لو تجنبهم الوقوع مع ساحل العاج القادم بقوة حيث فاز في الكثير من المباريات الودية وتعادل في بعضها وخسر القليل منها.
ويملك المدرب الفرنسي من اصل تونسي صبري لموشي لاعبين قد لا يتكرروا وقد لا تتكرر الفرصة امامهم امثال دروغبا والشقيقين يايا وكالو توريه وارثر بوكا وايمانويل ايبويه وجيرفينيو وشيخ تيوتيه وسياكا تينيه وارونا كونيه وسالومون كالو وديدييه زوكورا والذين فاقت اعمار معظمهم الثلاثين.
ويؤكد دروغبا "هذه البطولة هي الاخيرة لي على الصعيد الافريقي لكني ساستمر على الصعيد الدولي حتى مونديال 2014 في البرازيل اذا تأهلت ساحل العاج. لقد اتينا وكلنا ايمان واصرار على احراز اللقب بعد ان تعلمنا من دروس الماضي وعدنا لتحقيق الهدف المنشود".
لكن يتعين على دروغبا وزملائه النجاح في أول خطوة والمتمثلة بتجاوز عقبة التوغولي ايمانويل اديبايور الذي احتاجت مشاركته الى تدخل شخصي من رئيس البلاد فوري غناسنغبي من اجل اقناعه بالتراجع عن قرار اعتزال اللعب دوليا. - (ا ف ب)

التعليق