"تضامن": الصمت الانتخابي يسهم بمنح الناخبات فرصة لاختيار المرشحين المناسبين

تم نشره في الاثنين 21 كانون الثاني / يناير 2013. 02:00 صباحاً

رانيا الصرايرة

عمان -  دعت جمعية معهد تضامن النساء الأردني "تضامن" إلى صمت انتخابي داخل الأسر والعائلات الكبيرة، يستند إلى ميثاق شرف ضمني يسمح للنساء بممارسة حقهن في الانتخاب، بدون ضغوط أو سيطرة ذكورية أو سلب وتقييد لحريتهن في الاختيار والمشاركة.
وطالبت خلال ذلك؛ بالتمعن في برامج المرشحين والمرشحات الانتخابية، وأن تطلق حرية اختيار المرشحات، ليستخدمنها وفقا لما يرينه مناسبا، والتركيز على قدرة المرشحين والمرشحات، وكفاءتهم ليصل الأفضل منهم إلى البرلمان.
وشددت "تضامن" على أهمية الالتزام بالصمت الانتخابي، وفق تعليمات حملات الدعاية الانتخابية في قانون الهيئة المستقلة للانتخاب، وتنص على أن "تبدأ الدعاية الانتخابية للمرشحين من تاريخ بدء الترشح وتنتهي بنهاية اليوم الذي يسبق يوم الاقتراع".
وتشير إلى أن الصمت الانتخابي، يحمي الناخبين والناخبات من صخب وتأثير الحملات الانتخابية، التي امتدت لفترة طويلة، وشملت معظم وسائل الإعلام وشوشت على قدرتهم/ قدرتهن في الاختيار الحر وغير المقيد في ظل غياب شبه كامل للبرامج الانتخابية الممنهجة وللشعارات التي تلامس الواقع.
وقالت "تضامن" إن الصمت الانتخابي يعيد التوازن بين المرشحين والمرشحات بسد الفجوة المادية التي عانت منها أغلب المرشحات خاصة، ويفتح المجال أمام الناخبين على نحو عام والناخبات خصوصا، لوقفة هادئة مع النفس والتفكير بموضوعية لاختيار المرشح/ المرشحة الأفضل والأكفأ.
وتضيف أن خرق الصمت الانتخابي، سيكون سهلا بوجود وسائل اتصال حديثة كالإنترنت والهواتف الخلوية، إذ من المستحيل وقف البث الشبكي للمواقع الإلكترونية أو مواقع التواصل الاجتماعي، حين تقوم بدعاية انتخابية على مدار الساعة، وحتى يوم الاقتراع.
وتؤكد "تضامن" على أن فترة الصمت الانتخابي حاسمة في الانتخابات، بخاصة للأصوات النسائية الحائرة والمترددة، فهي الفترة الأمثل لاتخاذ قرار التصويت بحرية وبدون قيود لمرشح/ مرشحة، بعد توقف تأثيرات الدعاية الانتخابية.
كما أنها حاسمة أيضا؛ للناخبات اللواتي تعرضن لضغوط وسلبت منهن حرية الاختيار، لإعادة التفكير وتغليب المصلحة الوطنية على الشخصية، وممارسة حقهن بالانتخاب، بعيداً عن أي اعتبارات تضيق من مساحات الاختيار الحر النزيه.
ويستخدم الصمت الانتخابي بقوة القانون دول عديدة، بينها دول عربية كالأردن ومصر ودول غربية كفرنسا وروسيا وإيطاليا، مشتملا على وقف استطلاعات الرأي والحملات الانتخابية.
لكن في بريطانيا؛ يكون هذا الصمت اختياريا يوم الاقتراع، وقد تتفق الأحزاب القيادية على وقف حملاتها فيما بينها قبل يوم الاقتراع بوثيقة شرف، كما هو الحال في السويد.
وتنوه "تضامن" لاختلاف الفترة الزمنية التي تحددها الدول للصمت الانتخابي، فالعديد منها يقتصرها على يوم الاقتراع ذاته، كالأردن ونيوزيلاندا وكندا وفنزويلا، وبعضها قبل الاقتراع بـ24 ساعة كروسيا وسنغافورا وأرمينيا، ودول أخرى قبل يوم الإقتراع بـ48 ساعة، كمصر ومونتينغرو وموزنبيق، بينما تحذر إيطاليا من استطلاعات الرأي قبل موعد الاقتراع بـ15 يوماً.
وعلى الرغم من أن دولا ديمقراطية، تستخدم الصمت الانتخابي لإعادة التوازن بين تأثير الحملات الانتخابية والمحافظة على بيئة آمنة لتصويت حر، إلا أن دولا أخرى اعتبرته انتهاك لحرية الرأي والتعبير.
ففي العام 2009 أصدرت المحكمة الدستورية البلغارية؛ قراراً اعتبرت فيه وقف الحملات الانتخابية واستطلاعات الرأي قبل يوم الاقتراع، انتهاكا لحرية التعبير. وقررت المحكمة الدستورية الهنغارية؛ عدم دستورية وقف استطلاعات الرأي قبل يوم الاقتراع؛ وأبقت على الصمت الانتخابي، أما في الولايات المتحدة الأميركية، فقد قررت المحكمة العليا بأنه يمكن الحد من الحملات الانتخابية فقط قرب مراكز الاقتراع، وأن أي منع لحرية التعبير يعتبر غير دستوري.

 [email protected]

التعليق