ندوة تؤكد أن معيار الأردن في حقوق الإنسان "تراجع" عالميا

محامون: محاكمة المدنيين أمام "أمن الدولة" خرق للدستور

تم نشره في الخميس 17 كانون الثاني / يناير 2013. 02:00 صباحاً

محمد الكيالي

عمان – أكد محامون وخبراء قانون على أنه لا يجوز محاكمة المدنيين امام محكمة امن الدولة، وأن هذا الأمر هو تعد على الدستور.
وشددوا، خلال ندوة نظمتها لجنة الحريات العامة وحقوق الإنسان في نقابة المحامين بعنوان "ضمانات المحاكمة العادلة أمام محكمة أمن الدولة" أول من أمس، على أن معيار الأردن في حقوق الإنسان "تراجع" عالميا بسبب المخالفات الحاصلة بحق المدنيين ومحاكمتهم أمام محاكم عسكرية.
وقال الخبير القانوني الدكتور محمد الموسى إن هناك ضمانات قانونية بدون توفرها لا تتوفر دولة القانون، وبدون محاكمة عادلة لا توجد ضمانات قانونية.
وأضاف إن الدستور لا يجب أن يرد فيه ما يخالف حقوق الإنسان، حيث من الأصل في الدستور حماية الحقوق والحريات.
وأشار إلى أنه فيما يتعلق بمثول المدني أمام محكمة عسكرية، فإن هذا "باطل"، وإذا تم ذلك فعلى الحكومة أن تثبت أن القضاء النظامي غير قادر على اداء دوره أو إثبات الضرورة على محاكمة المدنيين أمام محكمة عسكرية.
وتساءل الموسى "هل يعقل أن القضاء المدني لا يستطيع التعامل مع قضايا المخدرات وغيرها؟"، منوها إلى أنه إذا قضت الدولة بمحاكمة المدنيين أمام قضاة عسكريين فعليها أن تكفل المحاكمة العادلة والمستقلة.
من جهتها، قالت عضو مجلس نقابة المحامين رئيسة لجنة الحريات في النقابة نور الإمام إن الأردنيون أجمعوا عند تعديل الدستور على المطالبة بـ"إلغاء" محكمة أمن الدولة.
وبينت أنه لا بد من وصف الموضوع من الناحية القانونية والحقوقية وأن تعديل المادة 101 من الدستور التي نصت على أنه يجب محاكمة المدنيين أمام محاكم مدنية وقضاة مدنيين، ولكن للأسف شهدت الآونة الأخيرة اعتقالات للمدنيين ومحاكمتهم أمام محكمة أمن الدولة. وأضافت "نحن في الأردن نتباهى منذ أعوام بأن بلدنا من أول الدول التي وقعت على اتفاقيات حقوق الإنسان وأصبحت بمثابة تشريع وطني، ولكن للأسف، بعض مؤسسات حقوق الإنسان أعطت مؤخرا الأردن تصنيفا منخفضا في مجال حقوق الإنسان".
بدوره، قال عضو لجنة الحريات في النقابة الدكتور عادل سقف الحيط إن حصانة المحامي هي جزء أساسي في المحاكمة العادلة.
وأضاف "إذا صدر عن المحامي انتهاك أو افتراء لحرمة المحكمة فعلى القاضي أن يوقف الجلسة فورا، وأن لا يصدر حكم ويقوم بالكتابة وتبليغ النقابة أو إبلاغ المدعي العام إذا كان الأمر يستدعي ذلك وهذا يكون خلال أداء المحامي لعمله".
وبين أنه لا يجوز تفتيش المحامي اثناء المحاكمة، متسائلا "فماذا عن تفتيش حقيبة المحامي وأوراقه ومكتبه؟".
وأوضح أنه وبعد تعديل القانون أصبح الاعتداء على المحامي بمثابة الاعتداء على القاضي، مؤكدا أنه لا يجوز التحقيق مع المحامي إلا بوجود نقيب المحامين أو من ينوب عنه.
وبين سقف الحيط أنه في محكمة أمن الدولة لا يشعر المحامون بأي حصانة ولا يحضرون جلسات التحقيق ولا يحصلون على المعلومات المهمة التي تخص القضايا.
من جانبها، عرضت المحامية لين الخياط من لجنة الدفاع عن موقوفي الحراك، الحالة الوافية التي تم فيها الإخلال بحقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص.
وتحدثت عن التوصيف القانوني للإجراءات التي تمت خلال فترة توقيف النشطاء الحراكيين من خلال حالة "هبة تشرين".

[email protected]

التعليق