الغور الشمالي: مرشحون يستغلون الأطفال للعمل في حملاتهم

تم نشره في الثلاثاء 15 كانون الثاني / يناير 2013. 02:00 صباحاً - آخر تعديل في الثلاثاء 15 كانون الثاني / يناير 2013. 11:57 صباحاً

علا عبد اللطيف

الغور الشمالي - يزج بعض المرشحين للانتخابات النيابية المقبلة في الدائرة السابعه في لواء الغور الشمالي أطفالا للعمل في مقارهم الانتخابية، إذ ينهمك العشرات من هؤلاء الاطفال في خدمة زوار المقر بتقديم الضيافات من القهوة السادة والمناسف، وتنظيف المقاعد، مقابل أجرة رمزية من المال.
فيما ينتشر على جوانب الإشارات الضوئية وعلى أبواب المساجد بعد الانتهاء من كل صلاة، مجموعات من الأطفال من فئات مختلفه من العمر،" يقومون بتوزيع البرشورات والبيان الانتخابي للمرشح، وقد يعرضهم ذلك الى مخاطر تهدد حياتهم مثل حوادث الدهس"، بحسب  الطالبة الجامعية عرين محمد.
 ويبدي العديد من المواطنين استهجانا كبيرا من المرشحين الذين يستغلون اطفال يعانون الفقر والجوع.
وبحسب شهود عيان فإن أولئك الأطفال لا يلتحقون بمدارسهم وفي وقت الامتحانات، بل ينشغلون بتوزيع ملصقات المرشح الذي يعملون معه وذلك مقابل 5 دنانير في اليوم، مؤكدين أن البعض من الأطفال يعملون مع المرشح دون علم أهاليهم.
 ولا يخفي الطفل سالم( 14 عاما)، رغبته في الحصول على المال ليتسنى له شراء علب السجائر،  وبعض الاحتياجات لأنه المصروف الذي يحصل عليه من والديه لا يكفي في ظل الارتفاعات المستمرة في الأسعار.
وأكد أن عمله في الانتخابات ليس حبا أو تشجيعا للمرشح، بل من أجل المال، وفي حال قيام مرشح آخر  بدفع مبلغ أكثر فهو على استعداد للذهاب للعمل معه لأن العملية عرض وطلب، وليس حبا في السياسة فهو لا يفقه بها أبدا.
أما الطفل عبدالله علي (15 عاما) من سكان اللواء ويسمى قائد حملة الأطفال، فهو يقتصر عمله على تجميع أكبر عدد من الأطفال المقربين منه وعمل مجموعه تمشي وتركض أو تستقل سيارة من خلف في الشارع، وتهتف باسم المرشح، الذي يعمل معه مقابل الحصول على مبلغ معين من المال.
ويؤكد عبدالله أن الغاية من ذلك الأسلوب هو دب الرعب والخوف في نفوس المرشحين الآخرين، وإحداث قلق في الدائرة الانتخابية، مشيرا إلى أن تلك العملية يدرب عليها الاطفال من قبل مديري الحملة.
 ويبلغ عدد المرشحين في الدائرة السابعة حوالي 6 مرشحين بينهم سيدة يتنافسون على مقعد واحد مسلم ويبلغ عدد الناخبين حوالي 48912.

[email protected]

التعليق