"الغد" تحجب نسختها الورقية غدا الخميس نتيجة الظروف الجوية

تم نشره في الخميس 10 كانون الثاني / يناير 2013. 02:00 صباحاً

اسرائيل هيوم

تسفي غباي

9/1/2013

إن دعوة عصام العريان، مستشار رئيس مصر ونائب رئيس حزب الحرية والعدالة، اليهود من ذوي الأصول المصرية الى "ترك اماكنهم في فلسطين المحتلة للاجئين فلسطينيين وسيُستقبلون بالترحاب في مصر وطنهم"، حظيت بنقد شديد من قبل جهات اسلامية في مصر وخارجها. ونعلم ان العريان بعد النقد قد ترك (أُقيل أو استقال) عمله مستشارا لمرسي، لكن من المهم ان نفهم انه أراد ان يُعيد عجلة التاريخ 65 سنة الى الوراء كما دعا صدام حسين اليهود في 1974 الى العودة من اسرائيل الى العراق والحصول على جنسيتهم مرة اخرى وعلى أملاكهم التي صودرت.
لم يكن موضوع يهود البلدان العربية الى الآونة الأخيرة في برنامج العمل العام والاعلامي في اسرائيل. ويتذكر قليلون المآسي الانسانية الفظيعة التي عاشها اليهود في الدول العربية جميعا – الجزائر وليبيا والمغرب وتونس ومصر وسورية واليمن والعراق. وقد كادت كارثتهم تُنسى. ولا تُدرس كما ينبغي في المدارس ولا تتناولها وسائل الاعلام ولا يتم تذكرها بصورة رسمية ولم يكن يتم الحديث عنها ايضا الى الآونة الأخيرة في أطر دولية.
استطاعت الدعاية العربية ان تخفي عن الخطاب الدولي قناع التبادل السكاني الذي تم بين اسرائيل والدول العربية في اثناء حرب التحرير. وعادت ودعت الى "حق العودة" لعرب فلسطين الذين حاربوا اسرائيل وفر فريق منهم خشية التنكيل بهم، ونجحت في نفس الوقت في ان تبث بين جماهير عريضة في العالم تصور ان "النكبة الفلسطينية" هي الكارثة الوحيدة التي حدثت مع نشوء الدولة.
إن التحريف التاريخي للواقع السكاني والسياسي نتحمل نحن تبعته. فقد تم اتخاذ 160 قرارا وتصريحا دوليا تتعلق باللاجئين العرب الفلسطينيين لكن لا يتعلق أحدها بلجوء يهود الدول العربية. ولا تأخر اثارة هذا الشأن في مؤسسات الامم المتحدة وفي الرأي العام الدولي سببا لالغاء مطالب اليهود الآتين من الدول العربية المتعلقة بأملاكهم الخاصة والجماعية الكثيرة التي خلّفوها والمتعلقة بالتمييز والمعاناة اللذين جربوهما هناك. يوجد في الحقيقة قانون بادر اليه عضو الكنيست نسيم زئيف في 2010 يوجب على الحكومة ان تثير قضية أملاك يهود الدول العربية في اطار مسيرة سياسية، لكن ينبغي جعل لجوء يهود الدول العربية معلوما دوليا.
يجب على الحكومة القادمة ان تعمل في إحداث تباحث دولي لحل مشكلة اللاجئين اليهود ومشكلة اللاجئين العرب ايضا الذين ما يزالون يعيشون في ظروف بائسة برغم المال الدولي الكثير الذي يُمنح لهم. ويمكن ان تقوم نقطة بدء التباحث على مخطط الرئيس كلينتون في سنة 2000 الذي يرى انه ينبغي منح اللاجئين اليهود والعرب سواء تعويضات. وينبغي العدل مع كل الأطراف والذي يقوم على حقائق واقعة لا على تصريحات دعائية وإلا فلن يُحرز سلام قابل للبقاء.

التعليق