نتنياهو، قانون طبيعي

تم نشره في السبت 5 كانون الثاني / يناير 2013. 02:00 صباحاً

يديعوت أحرونوت

 يونتان يفين   4/1/2013

سيكون بنيامين نتنياهو رئيس الحكومة القادم. واذا كانت توجد حقيقة يقينية واحدة في اسرائيل المتقلبة فهي أمامنا وهي أن نتنياهو سيتم انتخابه. والحديث في الواقع عن أكثر من مجرد حقيقة، فهي في الحقيقة بدهية هندسية تشبه في قوة يقينها فروض إقليدس الأساسية. فقولوا من الآن: نقطة، وخط مستقيم وسطح ونتنياهو سيُنتخب. وربما يجدر ايضا ان تنزع مؤسسة أكاديمية جليلة ما (جامعة اريئيل؟) القفاز وتهتم بتحديث الكتب الدراسية.
لا ينبغي ان نكافح ما كان يعتقده أبناء المايا، ولا داعي للتهرب مما تنبأ به نوسترابيموس نفسه: فنتنياهو سيُنتخب مرة اخرى. فلا تُصدعونا بالإنكار ولا تضللونا من فضلكم بـ"مرشحات" مثل لفني ويحيموفيتش، لأنه حتى لو بُعث بن غوريون من التراب وهب هرتسل نفسه من قبره وقال: "انتخبوا هذه وتلك!" فسيُعين نتنياهو رئيس الحكومة القادم. فهذا الأمر في الحقيقة في مستوى نظرية فيثاغورس.
لكن لماذا حُكم علينا في الحقيقة ان يعود نتنياهو ليُنتخب؟ أليس الشعب هو الذي يقرر؟ وما الذي كان جيدا كثيرا لنا في الولاية الماضية؟ هل امتاز نتنياهو في أدائه وهل من الواجب علينا ان ننتخبه بإجماع؟ أوليس هو الشخص الذي عيّن وزراء غير ناجحين أضروا بالجمهور في كل ميدان ممكن، وفرضوا عليه الضرائب حتى الاختناق وقضوا على العلاقات الخارجية بأصدقائنا في العالم وخرجوا في مغامرات عسكرية سخيفة تشبه "عدم الابتلاع وعدم القيء" وتنزهوا في الأكثر "بلا حقيبة وزارية" في الأروقة؟
أوليس هو رئيس الوزراء الذي تخلى عن جهاز الصحة المنهار بلا وزير والذي التزم بأن يتبنى توصيات تريختنبرغ وقدّم الى قط شاس زبدة الإسكان؟ ألم يكثر الفقر في فترة ولايته الى ان وصل الى مليون ولد جائع تقريبا؟ وهذا قليل من كثير فقط لأنه يجب أن يختار العجائز أيضا بين الطعام والأدوية. وماذا عن الجريمة؟ والعنف؟ فلماذا نعاود انتخاب نتنياهو إذن؟ ولماذا نحكم على أنفسنا بأيدينا التي تدس الغلاف بأربع سنوات اخرى تحت قدمه؟
سيقولون لكم، لا. أنتم لا تفهمون ببساطة. فنتنياهو زعيم قوي لاسرائيل القوية. لكن اسرائيل ليست قوية، ستزعمون بصدق اذا كان هو زعيما مُضعفا لاسرائيل المنحلة. سيقول جميع الخبراء، لا بأس أيها المُلحون وهم الذين أصبحوا يعرفون ان نتنياهو سيُنتخب، لكن فكروا فقط ماذا سيحدث هنا اذا انصرف - والقصد الى التهديد الايراني والى السوريين عند الجدران والفلسطينيين في الأنفاق، والمصريين في الميادين.
آه، ها هنا العقبة! إنه الفناء الأمني الذي سيحل بنا اذا لم يرأس نتنياهو معسكرنا الطاهر، واذا استل الولد الهولندي الفضي الشعر سيجاره من السد واذا أُبعد ذلك السهم الأخير المسمى بيبي الذي يفصل بين اسرائيل ورؤيا آخر الزمان، وصخرة وجودنا تلك وسوبر تنكرنا. لأنه من الواضح أنه اذا انتخبت يحيموفيتش أو لفني فسينهار كل شيء فورا، ومن المؤكد أنهما ستُسلمان القدس الى الفلسطينيين لأن الجو بارد جدا هناك أصلا. وستُعينان وزيرة دفاع تكون رفيقة من المقهى وستشتريان الأحذية بميزانية الدولة. فهما ليستا "زعيما قويا".

التعليق