الأغوار الوسطى: القوائم تفرض نفسها بقوة بالساحة الانتخابية

تم نشره في الأربعاء 2 كانون الثاني / يناير 2013. 02:00 صباحاً

حابس العدوان

الأغوار الوسطى– تفرض القوائم الانتخابية نفسها بقوة على ناخبين يرون فيها فرصة وملاذا لتحقيق طموحاتهم، في ظل غياب البرامج الانتخابية التي يقودها أشخاص أكفياء في منطقة تعاني من التهميش طوال عدة سنوات وبرلمانات ماضية.
ويشير عدد من الناخبين إلى أنه في هذه الانتخابات ولأول مرة يجد الناخبون الفرصة مواتية لاختيار الشخص الذي يعبر عن قناعاتهم بعيدا عن أفق القبيلة والمنطقة الضيقة المتمثل بالانتخاب الفردي للدوائر، لافتين أن القوائم الانتخابية ستتيح الفرصة لتكريس دور الأحزاب، متوقعين أن يكون بمقدورها جمع اكبر عدد من الأصوات من جميع مناطق الوطن بعيدا عن الخصومات الفردية والصراعات التي يولدها التنافس الفردي في تلك الدوائر‎.
يوضح المهندس مصطفى العدوان أن القوائم الوطنية أفسحت المجال أمام الناخب لاختيار أفضل من يمثله دون الالتزام بالدوافع التقليدية المتمثلة بالعشائرية والجهوية، والتي كانت تدفع بالكثيرين الى التصويت او العزوف مجبرين، مستدركا في الوقت نفسه ان عدد المقاعد المخصصة للقوائم غير كافية بحيث تتمكن من تشكيل قوة فاعلة داخل البرلمان لتنفيذ برامجها. 
وترى عائشة الخواجا أن التجارب النيابية السابقة التي اثبتت فشل نواب الدوائر في تلبية طموحات أهالي الوادي حفزت الناخبين للتصويت للقوائم الانتخابية، مشيرة الى أن وجود القوائم سيسهم في رفع نسبة المشاركة في العملية الانتخابية خاصة أولئك الذين كانوا يعتزمون المقاطعة‎.
وتوضح الخواجا أن وجود برامج انتخابية واضحة للقوائم تتلمس هموم المواطن يدفع الناخبين للتعاطف مع مرشحيها، وهو الأمر الذي لا يجده الناخب لدى مرشحي الدوائر الفرعية الذين يعتمدون على العشائرية والعلاقات الشخصية في كسب تأييد الناخبين، مبينة أن العديد من مرشحي القوائم هم من الطبقة الوسطى والفقيرة ويعيشون نفس الهموم والمشاكل التي يعيشها المواطنون في المنطقة ما اكسبهم تعاطف الناخبين‎.
واعتبر منصور البنا أن الأردن دخل الآن مرحلة الصحوة بحيث أصبح المواطن يعي ان النائب تحت قبة البرلمان ليس لجهة معينة أو أشخاص معينين بقدر ما هو نائب للوطن وقضاياه الداخلية والخارجية، مشيرا الى ان طرح القوائم لرؤيتها في معالجة مشاكل الفقر والبطالة ومشاكل القطاع الزراعي المستعصية وجدت قبولا كبيرا لدى الناخبين خاصة وان هذا الأمر لا يؤثر على التزاماتهم العشائرية والعائلية‎.
يذكر ان العديد من القوائم الانتخابية ضمت عددا من أبناء الأغوار الوسطى ضمن قوائمها حيث بلغ عدد المترشحين ضمن القوائم الوطنية من أبناء المنطقة حوالي 16 مرشحا‎.

التعليق