قراءة نقدية لرواية "تركت العنوان لكم" لعائشة العمد

تم نشره في الثلاثاء 1 كانون الثاني / يناير 2013. 02:00 صباحاً

عمان- الغد - ضمن أمسيات نشاط "كتاب الأسبوع" استضافت دائرة المكتبة الوطنية اول من امس الكاتبة عائشة العمد للحديث عن روايتها "تركت العنوان لكم" وقدم فيها قراءة نقدية للكتاب د. عودة أبو عودة والناقد حسام اللحام. ورأى د. حسام اللحام أن تجربة عائشة العمد تعد تحديا صعبا للقارئ المتأمل، رغم ما قد يبدو للناظر أول وهلة من سهولة ومباشرة في أسلوب الكتابة، مشيرا الى ان ذلك يعود الى عفويتها حرفيتها في تناول تفاصل التي يمكن ان تغيب او تحجب عند القارئ.
واعتبر اللحام ان الكتاب يفتح الافاق امام القارئ على جوهر التجربة التي حاولت الكاتبة أن توصلها له، مشيرا الى ان الوقوف على أبعاد هذه التجربة لا بد من تقصي حافز الكتابة، والشكل الكتابي الذي ارتأت أن تعبر من خلاله عن مكنون تجربتها.
 واشار اللحام الى ما جاء في الصفحات الاخيرة من الكتاب حيث تقول المؤلفة: "لم أجد وسيلة لتخفيف آلامي مثل الكتابة"، لافتا الى انها اختارت من طرائف السرد استخدام ضمير المتكلم الذي يقدم التجربة سافرة دون مواراة، لا كضمير الغائب الذي يمكن الكاتب من الهروب والتستر بالرداء الروائي. ونوه اللحام الى أن هذا من شأن كاتب السيرة الذاتية أن يسجل خلجات نفسه، ونبضات قلبه، منوها الى ان المؤلفة لم تقف في شغفها بسرد التفاصيل عند حدود الاستغراق في الكتابة، وسرد الأحداث، وصغائر التجارب، بل تجاوزت ذلك إلى اقتحام الغلاف الخارجي. وأشار اللحام الى اللغة التي تعاملت به الكاتبة، مشيرا الى انها لغة شارحة المفصلة من العنوان والإهداء، لافتا الى انها بهذا تخالف ما درج عليه الأدباء المعاصرون، فقد بات من المألوف لدى اختيار عناوين النصوص الأدبية أن تكون العناوين إيحائية رامزة، حتى لقد صار العنوان في الدرس النقدي المعاصر نصا موازيا للنص الأصلي/ المتن، لما يهيئه للقارئ من فرص القراءة والتأويل.
 وبين اللحام ان المؤلفة ذهبت إلى نقيض ذلك، عند اختيارها عنوان كتاب "تركت العنوان لكم"، لافتا الى أنها توحي لنا بأن هذا العنوان مفتوح على احتمالات متعددة، وعلينا  أن نجتهد في اختيار عنوان مناسب للكتاب. ونسيت، أو تناست، أنها وضعت شروحات وذيولا لهذا العنوان، أحكمت ضبطه وتحديده.
وخلص اللحام الى ان العمد تخطو خطوة مهمة في عالم الكتابة الواسع الشاسع وتتقدم وفي يدها قلم جرب وكتب ونثر ما في صدر صاحبته من هموم وغيوم.
 وتحدث د. عودة ابو عودة عن العلاقة الحميمة التي ربطته بالكاتبة وبأسرتها حيث قال: "قبل ان تتصل بها السيدة ام محمد وقبل ان تدخل فصولها فقد كانت صلتي بالطرف الثاني من القصه بزوجها السيد فريد جرار رحمه الله منذ عام (68) عندما كان على وشك التخرج من الجامعة الاردنية من كلية الاقتصاد والتجارة وبيّن عودة أن المال لا يصنع السعادة ولا الجاه ولا النسب العالي ولكن اقول فكرة واحدة ان مال الدنيا كله لا يسعد رجلا لا تسعده زوجته، إن هذه السيرة تتحدث عن زوجين رأس مالها جمالها وحياؤها ودينها واخلاصها ووفائها ورأس ماله شبابه ووسامته ودينه وشدته بالحق وطيبته".

التعليق