حدادين: الملك يحملنا جميعا مسؤولية تعزيز مفاهيم الدولة الديمقراطية

تم نشره في الاثنين 31 كانون الأول / ديسمبر 2012. 03:00 صباحاً

محمود الطراونة

عمان - قال وزير التنمية السياسية ووزير الشؤون البرلمانية بسام حدادين إن الرسالة الملكية، التي تضمنتها الورقة النقاشية التي نشرها أمس جلالة الملك، تثير الجدل والنقاش حول مضامين الديمقراطية، والسياسة الحديثة، والتي تقوم على احترام الرأي والراي الآخر، والبحث عن القواسم المشتركة.
وأشار حدادين، في تصريحات لـ"الغد" أمس، وتعليقا على مضامين الرسالة الملكية والورقة النقاشية الأولى، التي أسس فيها جلالة الملك لفتح حوار وطني، إلى أن "الخلاف في الرأي لا يعني القطيعة، إذ إن العمل السياسي لا يعرف القطيعة". وكان جلالة الملك عرض؛ في أوراقه النقاشية، التي نشرت أمس أولاها، لرؤيته في البناء الديمقراطي المتجدد والملف الإصلاحي. وركز جلالته على مفاهيم الديمقراطية والحوار، كأساس لبناء منظومة إصلاحات شاملة، تكتسب مزايا التوافق؛ وبالحد الأدنى من الاختلافات.
وقال حدادين، وهو يحلل مضامين الرسالة الملكية، إن "القطيعة بين الأعداء، إما أضداد الرأي والتوجهات فتتباين آراؤهم، حيث تقبل اللعبة السياسية الاختلاف".
وأضاف "المختلفون اليوم قد تتغير خارطة مواقفهم غدا، وخارطة التوافقات والاختلافات تتغير حسب الموضوع والظرف".
وبين حدادين أن جلالة الملك أراد من محطة الانتخابات النيابية المقبلة "مناسبة لتوجيه الناخب ليقيم موقفه من الانتخابات والمرشحين، على أسس برامجية وخيارات سياسية، وليس على اعتبارات مناطقية أو عشائرية".
وأشار إلى أن جلالة الملك خاطب في رسالته كل مكونات المجتمع، السياسية والثقافية والاجتماعية، سواء في المعارضة أو في الحكم.
ولفت إلى أن "مسؤوليتنا جميعا" ان نعزز هذه المفاهيم الديمقراطية العميقة، التي يتحدث فيها جلالة الملك، والبحث عن أنجع الوسائل للتفاعل مع الجمهور والرأي العام، لإيصال الرسائل الملكية الى المواطن.
وقال حدادين "اعتقد ان الرسالة التي التقطها كسياسي ان جلالة الملك يفكر ويدعو الآخرين الى التفكير بآفاق الديمقراطية، وهي المدخل الاساس لبناء الدولة الديمقراطية الحديثة".
ووجهت الورقة النقاشية لجلالة الملك إلى "ضرورة أن نتجاوز جميعا كل المعيقات التي من شأنها تعطيل المسار الديمقراطي الإصلاحي". ولفت جلالته الى ان "الديمقراطية لا تكتمل إلا بالمبادرة البنّاءة وقبول التنوّع والاختلاف في الرأي".
كما لخصت الورقة الملكية رؤية جلالته لبناء النظام الديمقراطي، حيث اكد أنه "طريق يُبنى بالتراكم، ويحتاج بشكل أساسي إلى مراجعة أهم ممارساتنا الديمقراطية، وفي مقدمتها: كيف نختلف ضمن نقاشاتنا العامة، وكيف نتخذ القرار".

m.tarawneh@alghad.jo

التعليق