مبادرة "أسبوع وطن" تشارك أهالي الفحيص احتفالاتهم بالأعياد

تم نشره في الأحد 30 كانون الأول / ديسمبر 2012. 02:00 صباحاً
  • جانب من زيارة "مبادرة وطن" - (من المصدر)

معتصم الرقاد

عمان- حطت مبادرة "أسبوع وطن" رحالها، أول من أمس، في زيارتها الأخيرة في العام 2012 إلى مدينة الفحيص لمشاركة أهالي المنطقة احتفالاتهم بالأعياد المجيدة.
فريق مبادرة "أسبوع وطن" استمتع منذ دخوله مدينة الفحيص بالأشجار المزينة وأجواء الأعياد التي احتلت الأمكنة هناك، وكان أول مكان زاره الفريق هو نادي الفحيص الأرثوذكس، الذي تأسس في العام 1996، ويقام على أرض وقف الروم الأرثوذكس، ويهتم بالعائلة بشكل كامل.
ورحب رئيس النادي المهندس ميشيل سماوي بفريق المبادرة، مبينا أهمية النادي لمنطقة الفحيص وما يقدمه لأفراد العائلة بشكل كامل والارتقاء بالعمل العام.
وأشار سماوي إلى تقديمه عدة أنشطة رياضية؛ مثل السباحة والنادي الصحي والشطرنج، والنشاطات الثقافية المتمثلة باستضافة محاضرات وإصدار مجلة "الفحيص" والتي تزامنت الزيارة مع مرور 10 سنوات على إصدارها، ونشاطات اجتماعية في إقامة الحفلات الوطنية والدينية والخاصة.
وعن الدور التاريخي الذي مرت به مدينة الفحيص، تحدث رئيس البلدية السابق هويشل عكروش عن طبيعة المنطقة وعادات وتقاليد أهلها.
وكان فريق المبادرة على موعد مع زيارة كنيسة الروم وكنيسة اللاتين، وشرح الأب الرومانيوس رائد سماوي عن الكنائس وتاريخها والمراحل التاريخية التي مرت في كل منها.
وفي خطوة جميلة، أدخل فريق المبادرة السعادة والفرح لدى زيارته بيت "العناية الإنسانية العذراء- الملكة" لرعاية كبار السن، حيث اختلطت دموع الفريق مع ابتسامة وفرحة المسنين عند تقديم التهاني لهم بمناسبة الأعياد.
وتقول رئيسة البيت جورجيت نصر "افتتح البيت في العام 1999 برعاية الملكة رانيا العبدالله، وبسعة 60 شخصا، ويوجد لدينا الآن 35 مسنا، أعمارهم فوق الـ60 عاما وأكبرهم 92 عاما، والبيت بحاجة إلى دعم ومساعدة لإكمال قسم يبنى الآن فيه لاستيعاب فئة أكبر من كبار السن".
وأثنت نصر على اللفتة الجميلة التي قام بها فريق المبادرة في إدخال الفرحة والسرور على قلوب كبار السن والاحتفال معهم وهم في أمسّ الحاجة إلى الوقوف إلى جانبهم.
المشاركة لينا الشرع، تؤكد أن للمبادرة أهمية في تعريف المواطن الأردني بتراث المحافظات العريق، لاسيما الأجيال الأصغر سنا، التي تعتبر الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي مصدرا رئيسا للمعلومة.
من جانبها، عبرت الناشطة في دعم المرأة ماري صويص، عن سعادتها بالمشاركة في مبادرة تدعم وتساعد على نشر الثقافة والوعي والتعريف بالمواقع الأثرية والسياحية، وأنها جاءت في وقت يحتاج فيه المواطن الأردني لمعرفة هذه الكنوز، فالأردن تاريخ وحضارة، متمنية لهذه المبادرة التوفيق والاستمرارية.
وبينت سيما سماوي الدور الذي تقوم به جمعية الفحيص لحفظ التراث التي تأسست في العام 2009 ومن غاياتها تنمية الشعور لدى المواطنين بأهمية الحفاظ على التراث والأبنية التراثية في الفحيص وإبراز تميزها المعماري من خلال الندوات وورش العمل وترميم المباني التراثية والأثرية وتأهيلها. كما وتعمل على تسويق مدينة الفحيص سياحيا، وذلك من خلال المشاركة في المهرجانات الثقافية والفنية، وجمع الأدب والشعر الشعبي المحكي والمغنى والمكتوب والتراث التقليدي لمدينة الفحيص كالأدوات المستخدمة قديما من خلال إنشاء متحف تراثي خاص بذلك، وتشكيل فرقة فنية للتراث الشعبي.
وتم إنشاء الفرقة التي أطلق عليها اسم "فرقة الفحيص للموسيقى العربية"، وفق سماوي، لندرة الفرق الموسيقية التي تعنى بالفن الأصيل ووجود أصوات مميزة بالفحيص وعازفين متميزين، كذلك لنشر الوعي بالتراث الأردني الموسيقي والفن العربي الأصيل وتحقيقا للهدف الرابع من النظام الداخلي للجمعية، علما أن عدد أعضاء الفرقة 35 فنانا.
وحظيت المبادرة التي أطلقها وبدافع فردي المواطن عمر السخن عبر موقعي التواصل الاجتماعي "فيسبوك" و"تويتر" باهتمام المشتركين.
المبادرة، التي بدأت فعالياتها نهاية الشهر الماضي، جاءت بهدف دعم المدن والمناطق الأردنية الأقل حظا اقتصاديا وسياحيا، وتعريف المواطن الأردني بتراث محافظات المملكة.
وقال السخن "أعمل مع من آزرني وساندني في الفكرة من خلال المبادرة على تسويق المحافظات الأردنية بكل ما تضمه من عناصر سياحية واقتصادية لكل الوطن العربي، بدلا من التركيز على العاصمة وحدها".
وأضاف "إلى جانب ذلك نسعى إلى توجيه أنظار المواطنين إلى ضرورة إطلاق الأفكار الإيجابية والمبادرات والأعمال الفردية الخلاقة، بدلا من التمسك بالنظر نحو السلبيات وتجاهل كل ما هو إيجابي ومنتج في الوطن".
وبين السخن أن المواطن الفعال بإمكانه أن يقدم الكثير لبلده من خلال هذه المبادرات الفردية؛ حيث ينوي السخن تطوير المبادرة، لترفد السياحة الداخلية بما فيه فائدة عامة لهذه المدن وأهلها، وذلك يصب في مصلحة البلد ككل.

[email protected]

التعليق