الأسطورة الأولمبية تفرد جناحيها لفيلبس وبولت

تم نشره في الجمعة 28 كانون الأول / ديسمبر 2012. 02:00 صباحاً
  • العداء بولت يتوهج في العام 2012 - (ا ف ب)

نيقوسيا - افردت الاسطورة الاولمبية جناحيها الى العداء الجامايكي الفذ يوساين بولت والسباح الأميركي مايكل فيلبس بتألقهما اللافت في دورة الالعاب الاولمبية الصيف الماضي في لندن، فيما تمكنت الولايات المتحدة من استعادة ريادتها للالعاب. ونظمت لندن الالعاب الاولمبية للمرة الثالثة في تاريخها بعد عامي 1908 و1948 فاصبحت بالتالي أول مدينة تنال هذا الشرف، وقد انفقت الدولة المضيفة نحو 14 مليار جنيه لتحديث بنيتها التحتية وبناء المرافق الرياضية التي كان تحفتها الملعب الاولمبي. واقيمت المنافسات في 34 منشاة رياضية على امتداد بريطانيا، تسع منها في المجمع الاولمبي (شرق لندن) الذي استغرق بناء الملعب الذي يتوسطه ثلاث سنوات واستخدم في انجازه عشرة آلاف طن من الفولاذ.
دخل بولت الاسطورة الاولمبية بعدما فرض نفسه اسرع واعظم عداء في تاريخ سباقات السرعة بعد احتفاظه بالالقاب الثلاثة التي توج بها في بكين قبل اربع سنوات، وقاد في احداها بلاده الى تحطيم الرقم القياسي وتحديدا في سباق التتابع 4 مرات 100م.
وكان التحدي كبيرا أمام بولت في دورة لندن التي دخلها على وقع هزيمتين أمام مواطنه يوهان بلايك في التجارب الجامايكية واصابة طفيفة في ظهره، لكنه اثبت بانه اعظم عداء سرعة انجبته الملاعب عندما بات ثاني عداء في التاريخ يحتفظ بلقب سباقي 100 م و200 م الى جانب الأميركي كارل لويس، بالاضافة الى قيادته منتخب بلاده الى احراز سباق التتابع 4 مرات 100 م محطما الرقم القياسي العالمي.
وقال بولت بعد تتويجه بالثلاثية "تستطيعون الآن اطلاق لقب الاسطورة علي، لان ما حققته لم يكن سهلا وغير مسبوق".
من جهته، كرس فيلبس اسطورته الاولمبية برفع عدد ميدالياته في ثلاث نسخات من الالعاب الى 22 ميدالية (18 ذهبية وفضيتان وبرونزيتان)، فحطم وتخطى بالتالي الرقم القياسي في عدد الميداليات التي كان في حوزة لاعبة الجمباز السوفياتية لاريسا لاتينينا (بين 1956 و1964).
واحرز فيلبس ست ذهبيات وبرونزيتين في دورة اثينا 2004، و8 ذهبيات في بكين 2008، و4 ذهبيات وفضيتين في لندن.
وقال فيلبس وقتها "اروع ما في الامر ان تثبت انه لا يوجد شيء اسمه مستحيل. الكثير من الاشخاص قالوا انه امر مستحيل. لقد تعلمت ان على المرء ان يتمتع بشيء من الخيال وهذا ما ساعدني. لا اعلم حقيقة ما يخالجني من مشاعر الآن. هناك الكثير من الاحاسيس التي تتدافع في ذهني، الكثير من الحماس. اعتقد ان ما اريده الآن هو ان ارى والدتي".
وكانت ام الالعاب مسرحا لتألق العداء البريطاني محمد فرح الذي دخل بدوره الاسطورة الاولمبية باحرازه سباقي 5 آلاف م و10 آلاف م في دورة واحدة، أمام تشجيع حماسي منقطع النظير في المدرجات من قبل الجمهور المحلي.
وبات فرح سادس عداء في تاريخ الالعاب يجمع بين ذهبيتي سباقي 5 آلاف و10 آلاف م، بعد التشيكوسلوفاكي الشهير اميل زاتوبيك في هلسنكي العام 1952 والسوفياتي فلاديمير كوتس في ملبورن العام 1956 والفنلندي لاس فيرين عامي 1972 و1976 في ميونيخ ومونتريال على التوالي ومواطنه ميروتس يفتر العام 1980 في موسكو والاثيوبي كينينيسا بيكيلي في بكين 2008.كما حقق العداء الكيني ديفيد روديشا رقما مذهلا في سباق 800 م في طريقه لاحراز الذهبية مسجلا 91ر40ر1 دقيقة. وكان الرقم القياسي السابق باسم روديشا نفسه ومقداره 01ر41ر1 دقيقة سجله في لقاء رييتي الايطالي في 29 آب(اغسطس) 2010. وللمفارقة ونظرا للسرعة التي تميز بها السباق، فان العدائين الثمانية الذي شاركوا في هذا السباق حققوا ارقاما شخصية او افضل رقم لهم هذا الموسم. ونجح روديشا صيف العام 2010 في تحقيق مبتغاه بتحطيمه الرقم القياسي السابق للسباق والذي صمد لفترة 13 عاما باسم مواطنه الاصلي ويلسون كيبكيتير الدنماركي الجنسية، على مضمار الملعب الاولمبي في العاصمة الالمانية برلين وهو الملعب ذاته الذي فشل فيه قبل عام في بطولة العالم بتسجيله 09ر41ر1 دقيقة، قبل ان يحطمه مجددا بعد ثلاثة ايام في لقاء رييتي الايطالي في 29 وينزل به الى 01ر41ر1 دقيقة. واختير روديشا في تلك السنة افضل رياضي في العالم من قبل الاتحاد الدولي لالعاب القوى ليصبح أول وأصغر عداء كيني ينال الجائزة المرموقة.
ونجحت الولايات المتحدة في استعادة ريادتها للالعاب الاولمبية بعد ان ازاحت الصين عن المركز الاول اثر تربع المارد الآسيوي على العرش في النسخة الاخيرة التي استضافها.
وكانت الصين حسمت صدارة النسخة الاخيرة في مصلحتها برصيد 51 ذهبية من اصل 302 وزعت، و21 فضية و28 برونزية، وجاءت الولايات المتحدة ثانية ولها 36 ذهبية و38 فضية و36 برونزية، وروسيا ثالثة ولها 23 ذهبية و21 فضية و28 برونزية.
اما في نسخة 2012، فقد حلت الولايات المتحدة اولى برصيد 46 ذهبية و29 فضية و29 برونزية، مقابل 38 ذهبية للصين و27 فضية و22 برونزية، في حين سجلت بريطانيا الدولة المضيفة ثاني افضل انجاز لها في تاريخ الالعاب بعد 1908، بحلولها ثالثة جامعة 29 ذهبية و17 فضية و19 برونزية.
وتربع منتخب الاحلام الآميركي لكرة السلة مجددا على العرش الاولمبي واحرز ذهبيته الرابعة عشرة في مشاركته السابعة عشرة بفوزه على نظيره الاسباني بطل اوروبا 107-100.
وكان المنتخبان التقيا في النهائي قبل اربع سنوات وفازت الولايات المتحدة ايضا 118-107.
وباستثناء ليتوانيا التي تغلب عليها 99-94 في الدور الاول، دمر المنتخب الاميركي، جميع خصومه ففاز على فرنسا 98-71 وتونس 110-63 ونيجيريا 156-73 والارجنتين 126-97، قبل ان يجتاز استراليا في ربع النهائي 119-86 والارجنتين مجددا في نصف النهائي 109-83.
ويمكن اعتبار العداء الاثيوبي كينينيسا بيكيلي اكبر الخاسرين لانه لم ينجح في الدفاع عن لقبه في 10 الاف م حيث حل رابعا، في حين لم يشارك في سباق 5 الاف م الذي يحمل لقبه ايضا.
ويعتبر المنتخب البرازيلي لكرة القدم في خانة الخاسرين ايضا لانه لم ينجح في تحقيق اللقب الوحيد الذي تخلو خزائنه منه وقد خسر امام المكسيك 1-2 في المباراة النهائية على الرغم من ان صفوفه ضمت كوكبة من ابرز اللاعبين الصاعدين امثال نجم سانتوس نيمار ولياندرو دامياو ولوكاس مورا والكسندر باتو بالاضافة الى المخضرمين مارسيلو وثياغو سيلفا. والامر ينطبق على المنتخب الاسباني الذي خرج من الدور الاول من دون ان يسجل أي هدف علما بانه كان مرشحا للمنافسة على الذهبية خصوصا بان معظم افراده توجوا ابطالا لأوروبا تحت 21 عاما العام الماضي، وكان المنتخب معززا بلاعبين توجا ابطالا لاوروبا العام 2012 وهم خوان ماتا ودافيد البا. ودونت سبع دول جديدة اسماءها في السجلات الاولمبية للمرة الأولى في تاريخ مشاركاتها وهي: البحرين، والغابون، وبوتسوانا، وغرينادا، وقبرص، وغواتيمالا ومونتينيغرو (كدولة مستقلة).- (ا ف ب)

التعليق