الجامعة الهاشمية تؤبن الأستاذ الدكتور حسن الشاعر

أكاديميون: الفقيد كان آية في الدين والعلم والتواضع

تم نشره في السبت 22 كانون الأول / ديسمبر 2012. 02:00 صباحاً
  • رئيس الجامعة الهاشمية كمال بني هاني يلقي كلمته في تأبين الفقيد - (من المصدر)
  • المرحوم الاستاذ الدكتور حسن الشاعر - (أرشيفية)

عمان - الغد - أكد أكاديميون ومتخصصون في اللغة العربية وآدابها خلال حفل تأبين الأستاذ الدكتور حسن الشاعر الذي أقامته كلية الآداب في الجامعة الهاشمية، أول من أمس، مكانة الدكتور الشاعر في اللغة والنحو على المستويين المحلي والعربي.
وأشاد رئيس الجامعة الهاشمية الأستاذ الدكتور كمال الدين بني هاني راعي الحفل، بمناقب الفقيد وتفانيه في عطائه للجامعة على مدى خمسة عشر عاما، قائلا:"إن الجامعة ستستمر كما عهدها الراحل في التطوير والتحديث، وسيكون برنامج الدكتوراه الأول في الجامعة الهاشميّة في كلية الآداب". 
وأكد بني هاني في كلمته خلال الحفل الذي حضره نخبة من المتخصّصين باللغة العربية، ضرورة أن نتجسّد أخلاق الفقيد الرفيعة في المحافظة على الوحدة الوطنية، وأن نستمر على طريقه في العطاء والإنجاز والتفاني في العلم والعمل، من أجل الارتقاء بالجامعة.
واستذكر الدكتور عبدالباسط الزيود عميد كلية الآداب كلمة أسمى اللحظات التي كانت بصحبة الفقيد، قائلا:"وما هذا اللقاء إلا رجعُ حديثٍ لمجالس كانت مع الفقيد، نتطارح فيها قضايا الأدب واللغة والشعر، فيُبدي آراءه في بكلّ هدوء ويبتدرنا بابتسامته الوضّاءة ويتركنا بسعادة غامرة".
وأشار الأستاذ الدكتور محمد حور في كلمته إلى أنّ السيرة العطرة للأستاذ الجامعي تتجسّد في ثلاث، أولها: آثاره، وثانيها: تلاميذه، وثالثها: زملاؤه.
وأضاف حوّر، كان الفقيد مثالا يحتذى في المعاملة مع الزملاء قائلا:"لا تسمع منه إلا ما يفيد ولا يضر... فهل يمكن أن نعدّه مثلا نحتذي خطاه، ونسير على هداه. هذا ما أرجوه".
وعرّجَ الدكتور جمال مقابلة رئيس قسم اللغة العربية وآدابها، خلال عرافته للحفل، على مرحلة المرض في آخر أيام الفقيد، كاشفا أنّ المرحوم كان يصر على العطاء حتى في أحلك ظروف المرض والألم.
الأستاذ الدكتور ماجد القرعان من كلية الآداب توقّف عند أبرز مناقب الفقيد، بحكم زمالته له، التي شفت عن جوانب مشرقة، بقوله: "كان أحد الأستاذة الأجلاء، والإنسان التقي النقي الخلوق، إنه فارقنا بجسده إلى الدار الآخرة غير أن آثاره الطبية باقية تدل عليه، يذكرها الناس من بعده، ليستمر أجره وثوابه وفضله وعلمه إلى ما شاء الله".
وأضاف أن من كان يلتقي بالدكتور الشاعر ويتعامل معه يلحظ وداعته، وتواضعه، فكان رحمة الله عليه من أولئك الذين لا تلقى منها ضررا، بل تجد فيه حسن النية الصافية والمعاملة الحسنة، ما عرف عنه الانحياز أو المحاباة قط.
وتمثّل الإحسان الذي عُرف به الفقيد كما بيّنت الدكتورة خلود العموش، أنّه كان يأتي من كل شيء أتمّه وأحسنَه، كما كان درسا في اللين والرفق والتسامح، إضافة إلى نبله ورفعة أخلاقه الأكاديمية.
وتابعت العموش وهي تغالب الدمع واللغة "فالبرغم من أن التراث النحوي كان بين أصابعه إلا أنه كان متواضعا، معتنيا بتلاميذه موصيا بهم في أحلك ظروف المرض".
ولم تخل كلمة الدكتور عمر فجاوي التي فاضت بالأسى والمرارة، من النحيب الصادق على الفقيد، قائلا:"في هذا الأوان ننتدي فيه وفاءً لأخ كبير وتكرمةً لأستاذ نبيل، وفمُ الزمان يخبرنا بأن الشُهماء القابضين على جمر الوفاء قد رحلوا، وما بقي منهم سوى هذه الطائفة الشماء وأمثالها ممن يرعون العهد".
وقدم الزميل محمود قدوم، أحد طلبة الشاعر، كلمة أشار فيها إلى أن الدكتور الشاعر كان عالما وإنسانا، وقد كان يقدم لطلبته النموذج الأعلى في حب العربية والدفاع عنها والمحافظة عليها، مضيفا "كان الرجل رحمه الله آية في التواضع كما كان آية في العلم والدين، لذلك كله يستحق أن يغدو إماما يُقتدى به في علمه وآدابه وفضائله".
وبيّن الطالب هشام محمد الذي كان الدكتور الشاعر يشرف على رسالته في الماجستير، أن الراحل قدم له كل المساندة والدعم وبقي متواصلا معه حتى آخر لحظاته.
  وخُتم حفل التأبين بكلمة لنجل الفقيد أحمد حسن الشاعر قدّم فيها شكره الجزيل للجامعة الهاشمية ممثلة برئيسها وأساتذتها وموظفيها وطلابها. وأضاف أن والده كان في هذه الجامعة ابنا لعلمها، وأخا لأساتذتها، وأبا لطلابها.
وأوضح نجل الفقيد أن وصية والده لأبنائه وطلابه تتمثل في أمرين أساسين هما: طاعة الله تعالى، والتزام سنة نبيه صلى الله عليه وسلم من جهة، ثم الحرص على العلم ومدارسته، فالعلم صانع الحضارة وسر رُقيها وهوية ثقافتها".
وكانت لجنة كلية الآداب الثقافية بإشراف الدكتورة رائدة اخوزهية قد قدمت فيلما قصيرا عن مسيرة عطاء الدكتور الراحل أعده مجموعة من طلبة الكلية.
يُذكر أنّ الدكتور الشاعر من مواليد العام 1942م في قضاء القدس، وحصل على بكالوريوس لغة عربية من جامعة بغداد العام 1965م، وماجستير اللغويات (النحو والصرف) من جامعة الأزهر العام 1973م، والدكتوراه في اللغويات في تخصص النحو والصرف من جامعة الأزهر كذلك العام 1978م.
ولديه سجل زاخر بالمؤلفات العلمية من الكتب النحوية ومنها: النحاة والحديث النبوي، وإعراب الحديث النبوي، وكتاب ابن الحاج النحوي، واختلاف الرواية في شواهد سيبويه الشعرية وغيرها من المؤلفات، إضافة إلى عدة أبحاث ومشاركات علمية في المؤتمرات والندوات، كما أنه أشرف وناقش العديد من أطروحات الدكتوراه ورسائل الماجستير في جامعات أردنيّة وعربية عديدة.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »شكر وتقدير (أنس حسن الشاعر)

    السبت 22 كانون الأول / ديسمبر 2012.
    كل الشكر والتقدير للجامعة الهاشمية رئيساً وأساتذة وإداريين وطلاباً على مشاعرهم وكلماتهم الجميلة، والشكر موصول لجريدة الغد الغراء والقائمين عليها لاهتمامهم بالعلم والعلماء.
    رحم الله والدنا الغالي وجعل ما قدمه في ميزان حسناته.
    ابنه المحب دوماً
    أنس حسن الشاعر
    أبو ظبي
    الإمارات العربية المتحدة