ماليون: البنك المركزي هو المسؤول عن الاستقرار النقدي في المملكة

تم نشره في الأربعاء 19 كانون الأول / ديسمبر 2012. 02:00 صباحاً

يوسف محمد ضمرة

عمان - دعا ماليون الى عدم زج الدينار في سياق تبرير القرارات الاقتصادية وحصر التصريحات بشأنه في البنك المركزي الأردني، مؤكدين أن رصيد الاحتياطيات وإدارة السياسة النقدية هي الجهة الأقدر على التعامل بهذا الشأن.
 وحدثت سابقة في تاريخ المملكة في 13 تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي، عندما أشار رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور إلى أهمية تمرير قرار رفع اسعار المحروقات بدلا من تأثر مستقبل الدينار، ما أفضى حينها الى حالة من الهلع لدى مواطنين أسهمت حينها بتحويلات من العملة الوطنية الى الدولار، إلا أن تعامل الادارة النقدية بحكمة خفف من تبعات تدهور الامور لمستويات لا تحمد عقباها، بحسب مراقبين.
من جهته، قال رئيس الوزراء الدكتور النسور أول من أمس “إن نتائج البرنامج الوطني للإصلاح الاقتصادي الذي تبنته الحكومة ايجابية؛ حيث ان احتياطيات البنك المركزي مطمئنة وتبلغ حوالي 7 مليارات دولار وهناك طلب جيد على الدينار الأردني”.
وقال “ان الخط البياني في صعود مجددا وهذه اول تباشير نجاح الخطوات التي بدأناها”.
 من جهته، قال نقيب الصرافيين الاردنيين علاء ديرانية ان الطلب على الدينار قوي، مشيرا الى العديد من المؤشرات الايجابية التي قد تسهم برفع رصيد الاحتياطيات الاجنبية قبل نهاية العام الحالي الى 8 مليارات دولار.
وأضاف “اننا نمر في نهاية سنة مالية واغلاق الحسابات في ميزانيات الشركات يكون بالدينار الاردني، بالاضافة الى تدفق المنح من الدول الخليجية وكلها امور مشجعة والامور مهيأة لتحسن أفضل”.
ولفت الى أن ما حدث خلال الشهر الماضي وتسبب بضغوط بات أمرا بات من الماضي، ويجب عدم تكراره.
ويمثل البنك المركزي الأردني السلطة النقدية في المملكة ويتمتع بشخصية اعتبارية مستقلة مالياً وإدارياً. ويعتبر البنك المركزي الجهة المسؤولة حصراً عن إدارة السياسة النقدية، وعن الإشراف على القطاع النقدي والمصرفي. وتتمثل أهداف البنك المركزي كما نصّت عليها المادة الرابعة من قانونه في الحفاظ على الاستقرار النقدي في المملكة، وضمان قابلية تحويل الدينار الأردني، ومن ثم تشجيع النمو الاقتصادي المطرد في المملكة وفق السياسة الاقتصادية العامة للحكومة.
واستطاع المركزي الأردني عقب رفع الأسعار وحالة الهلع التي أصابت مواطنين التعامل بحكمة في ادارة تلك المسألة، والحرص على تلبية الطلبات من العملات الأجنبية بما يفوق حاجة السوق، ودون الرجوع الى ما يمتلكه من احتياطيات لكون البنوك المحلية تمتلك نحو 10 مليارات دولار.
الى ذلك قال الرئيس التنفيذي لشركة الاسراء للتمويل الاسلامي، الدكتور فؤاد المحيسن، “لا يجوز أن يتدخل أي كان في السياسة النقدية والإدلاء بتصريحات بالنيابة عنها، وخصوصا في مسألة الدينار”.
وأشار المحيسن الى أن كثرة الفتاوى أضرت كثيرا بالسوق المحلية، مؤكدا أهمية الاختصاص في مسألة التصريحات الصحفية في الاقتصاد.
 وتتمثل أركان الاستقرار النقدي الذي يسعى البنك للحفاظ عليه في استقرار المستوى العام للأسعار، واستقرار سعر صرف الدينار، وتوفير هيكل أسعار فائدة ملائم ينسجم مع التطورات الاقتصادية المحلية وتطورات أسواق المال العالمية.
ويسعى البنك المركزي إلى تحقيق هذا الاستقرار من خلال تنظيم حجم السيولة المحلية في الاقتصاد الوطني، بما يتناسب وتمويل النشاط الاقتصادي الحقيقي، وتحقيق التناغم والانسجام بين السياسة النقدية والسياسات المالية والاقتصادية العامة. وتنبع أهمية الاستقرار النقدي من كونه أحد أهم الأركان الرئيسة في تهيئة البيئة الملائمة لتشجيع الاستثمار المحلي والخارجي وبالتالي تحريك النشاط الاقتصادي.
من جهته، قال رئيس جمعية المحاسبين القانونيين السابق، محمد البشير، إن الحديث عن السياسة النقدية مسألة تُعنى بها السياسة النقدية ولها أبعاد سياسية واقتصادية.
وشدد على أهمية زيادة إنتاجية المواطن ما يسهم في زيادة الناتج المحلي الإجمالي والتقليل من تبعات قرارات رفع الأسعار وآثارها التضخمية التي تتركها.
وكان ماليون قالوا لـ”الغد” في وقت سابق” إن جملة من العوامل تعزز قوة الدينار وأهمها الاحتياطيات الأجنبية التي يمتلكها المركزي والبالغة 7 مليارات دولار، بالإضافة لما يقارب 10 مليارات دولار تمتلكه البنوك المحلية، مشيرين الى قدرة المركزي من خلال الجهاز المصرفي الاردني.
وفي 2 من كانون الثاني (يناير)، رفع البنك المركزي الاردني أسعار الفائدة على نافذة الإيداع بنسبة 0.75 %، فيما أبقى أسعار الفائدة على سعر إعادة الخصم وسعر اتفاقيات إعادة الشراء لليلة واحدة دون تغيير. وتهدف تلك الخطوة من المركزي الأردني إلى تعزيز جاذبية الدينار، والتأكيد على أن سياسة ربط الدينار بالدولار خيار ثابت.

التعليق