مواقع التواصل الاجتماعي ميدان تنافس بين مؤيدي المشاركة والمقاطعة للانتخابات

تم نشره في الثلاثاء 18 كانون الأول / ديسمبر 2012. 02:00 صباحاً

غادة الشيخ

عمّان -  تمتلئ صفحات التواصل الاجتماعي، لنشطاء ومواطنين أردنيين، منذ أشهر بدعوات متقاطعة ومتباينة تجاه الانتخابات النيابية المقبلة، المقررة يوم 23 كانون الثاني (يناير) القادم، عاكسة حجم الجدل والخلاف الحاصل في المجتمع وبين القوى والمكونات السياسية الوطنية، تجاه استحقاق الانتخابات وقانونها، ومجمل العملية الإصلاحية.
الداعون للمشاركة بالانتخابات النيابية يتنافسون مع الداعين إلى مقاطعتها على كسب تأييد مرتادي موقعي التواصل الاجتماعي "فيسبوك" و"توتير" وغيرها من مواقع، كل لوجهة نظره السياسية، تأييدا لضرورة المشاركة بالانتخابات او حثا على مقاطعتها احتجاجا على قانون الانتخاب ورفع اسعار المحروقات.
ويشتد نشاط الناشطين الشباب والسياسيين على صفحات التواصل الاجتماعي كلما اقترب موعد الاقتراع.
حملة "فتيشة" الفيسبوكية، تشكل آخر الحملات الإلكترونية، التي احتلت لها مكانا في موقع الفيسبوك، وتعنى بالانتخابات النيابية والعديد من الجوانب القانونية والحقوقية الخاصة بها.
الحملة، التي أطلقها مركز عمان لدراسات حقوق الإنسان، تقدم نفسها في "صف الحياد الموضوعي"، بين دعاة المشاركة والمقاطعة للانتخابات، وتؤكد أنها "لا تكرس جهودها لجانب واحد فقط"، لكنها تحرص على التاكيد على ان "الاتنتخابات النيابية النزيهة هي عماد الحياة السياسية، والآلية المعتمدة في الدول الساعية لتبني الديمقراطية".
وأشار القائمون على حملة "فتيشة" الى أنها جاءت "للمساهمة في تطوير الحالة السياسية في الأردن"، بحسب ما هو منشور على صفحة الحملة.
وتسعى الحملة من خلال الفيديوهات والرسوم المتحركة، التي تنشرها عبر الفضاء الالكتروني الى تناول قضايا الانتخابات، من منظور سياسي وحقوقي، للوصول إلى قانون انتخاب عصري، وانتخابات ضمن ظروف نزيهة وشفافة، تفرز برلمانا ممثلا للشعب بكافة أطيافه، وقادرا على أداء دوره الرئيسي، المتمثل في إفراز الحكومات ومراقبتها، وإقرار القوانين والتشريعات.
وتملك "فتيشة"، بحسب أحد منظميها الناشط سعد دروزة، مدونة خاصة، تعرض أفلاما قصيرة حول مختلف الجوانب المهمة للانتخابات البرلمانية، وتهدف لإيجاد "مساحة لنقاش الأفكار الواردة، وتسليط الضوء عليها من خلال الحوارات والتعليقات".
ومن جملة القضايا، التي تعرضها "فتيشة" عبر فيديوهاتها، المعايير الدولية المعتمدة للانتخابات الحرة، وذلك بهدف "رفع مستوى الوعي بهذه المعايير، ومعرفة مؤشرات الانتخابات الحرة والنزيهة، إضافة إلى الأنظمة الانتخابية" بحسب دروزة. كما من المقرر أن تنشر فيديوهات تتحدث عن "كيف نختار النائب الذي يمثلنا، والدور السياسي للشباب، وكيفية إيصال صوتهم وتمثيلهم للبرلمان، وأشكال الإدارات الانتخابية".
ويشير دروزة إلى أن الحملة تطرح، عبر صفحتها بين فترة وأخرى، تساؤلات، وتحاول قراءة رأي الشارع في الانتخابات ومراحلها القانونية، بطريقة تخلق حالة من الحوار العصري، وتمنح مساحة للشباب للتعبير عن آرائهم.  واقتبس دروزة جزءا مما تنشره الحملة على صفحتها، حيث تقول "من الواضح أن الأزمة الاقتصادية التي تعصف بالأردن هي محور الاهتمام لدى الشارع العام الآن، وأن الهم المعيشي للمواطن، ورفع الأسعار على السلع الأساسية، وما سينجم عنه من تضخم وغلاء وأعباء إضافية على كاهل المواطن، هو الطاغي حاليا، لكن لا يمكن فصل الجانب السياسي عن الاقتصادي، فإجراءات التقشف التي اتخذتها الحكومة مؤخرا لم تكن لتحدث هذه الضجة لو أقرت من قبل برلمان منتخب وفعال، ولو حظيت القرارات والسياسات الحكومية بالثقة الشعبية".ويشدد دروزة على أن اتجاه الحملة "موضوعي بحت"، تأخذ الرأي والرأي الآخر، و"هي لا تسعى للاستثمار تجاه مؤيد أو مقاطع للانتخابات، إنما تعزيز حالة الوعي لدى المواطن".

[email protected]

التعليق