التوصية بتحرير آراء المرأة وتغيير صورتها النمطية

دليل إعلامي للنهوض بالدور النسائي في الربيع العربي

تم نشره في الأحد 16 كانون الأول / ديسمبر 2012. 02:00 صباحاً

عمان - الغد - أطلقت الشبكة الأورومتوسطية لحقوق الإنسان قبل أيام، دليلها العملي للإعلاميين والإعلاميات حول تغطية المراحل الانتقالية في العالم العربي بعنوان "أين النساء؟" وذلك ضمن استراتيجيتها الأوسع للنهوض بحقوق النساء والمساواة بين الجنسين، ومشاركة المجتمع المدني في المنطقة.
وتبرز أهمية وجود هذا الدليل كونه صدر في ظل تحديات جديدة تواجه النساء العربيات، ناتجة عن التحولات الديمقراطية والإصلاحات السياسية والثورات العربية التي تشهدها العديد من الدول العربية.
وأشارت جمعية معهد تضامن النساء الأردني "تضامن"، بأن للإعلام دورا فاعلا ومؤثرا في حماية حقوق الإنسان بشكل عام، والنساء بشكل خاص، والتصدي لأي انتهاك لهذه الحقوق، والذي تساهم تغطيات وحملات إعلامية متميزة في إحداث التغيير الإيجابي، من خلال إسماع صوت النساء وإبراز دورهن في جميع المجالات. وأوضحت "تضامن" أن هذا النهج الإيجابي الذي تتبعه بعض وسائل الإعلام، لا يقع ضمن سياسات واستراتيجيات واضحة المعالم والأهداف تعمل لصالح النساء، وإنما في سياق تغطية "المناسبة"، التي سرعان ما تفقد زخمها بعد انتهائها، مؤكدة الحاجة إلى اتباع استراتيجية إعلامية تعمل على تغيير الصورة النمطية للنساء، وإبراز دورهن وأهميته في صياغة مستقبلهن ومستقبل مجتمعاتهن، بخاصة في ظل الثورات العربية والإصلاحات السياسية والتحولات الديمقراطية.
وأضافت أن الدليل موجه للإعلاميين، بمن فيهم الصحفيون والمحررون والمدونون، ذكورا وإناثا، إضافة إلى كل العاملين في المجال الإعلامي، كمقدمي البرامج الإذاعية والتلفزيونية، ووسائل الإعلام المطبوعة والإلكترونية.
وأشارت إلى ضرورة الاهتمام الإعلامي بحقوق النساء والرجوع إليهن في مختلف القضايا التي تهم مجتمعاتهن كخبيرات وصاحبات رأي، منعاً لحدوث تغييب إعلامي لآراء وخبرات نصف المجتمع، وللخروج من "الرقابة الإعلامية الفعلية لآراء النساء".
وأكدت "تضامن" أن الدليل وضع أسسا يمكن من خلالها للإعلاميين ردم الفجوة بين الجنسين عند إجراء التغطية الإعلامية، حيث يمكن الاستئناس برأي قائدات سياسيات في المنظمات النسائية، كما يمكن التساؤل عن الصور التي تظهر خلالها أدوار النساء.
وفي مجال تغطية الإعلاميين للانتخابات، أشارت "تضامن" إلى أن الدليل يطرح ضرورة جعل الإعلام يعمل لصالح النساء، من خلال توجيه الأسئلة للرجال والنساء في المناطق الحضرية والريفية حول العملية الانتخابية، والسعي لمقابلة مرشحات كما هو الحال بالنسبة للمرشحين، والبحث عن فجوات أنماط التصويت في قضايا معينة، وضمان التوازن بين الرجال والنساء في المقابلات الحوارية التلفزيونية والإذاعية، فضلا عن إدراج قضايا ذات أولوية بالنسبة للنساء وإبرازها وأخذ رأي المنظمات النسائية حول احتياجات وأولويات النساء في بلد معين.

التعليق