قصة نجاح

عبد الله عمر يدافع عن ذوي الإعاقة بـ"القلم والفكرة"

تم نشره في الأحد 16 كانون الأول / ديسمبر 2012. 02:00 صباحاً
  • عبدالله عمر - (من المصدر)

تغريد السعايدة

عمان- لم تمنع إعاقة عمر عبد الله الحركية من ممارسة حياته الطبيعية، بل ويسعى دوما إلى مساعدة أقرانه ممن يعانون إعاقات مختلفة، من خلال صفحته التي أنشأها على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك".
ومن خلال صفحته الشخصية التي هي تحت عنوان "الدفاع عن ذوي الإعاقة"، يطرح قضايا مختلفة تتعلق بذوي الإعاقة وتمس حياة وواقع الشرائح المجتمعية جميعها؛ من مثقفين ومحللين وغيرهم، مما زاد من "عدد الزوار للصفحة والأصدقاء لها".
ومن خلال صفحة "الدفاع عن ذوي الإعاقة" توصل إلى أن أكثر الأشخاص المتضررين من النظرة النمطية للمعاقين هم "النساء والفتيات في الأعمار المتوسطة"، ما حدا به إلى تحويل جلّ كتاباته واهتماماته حول موضوع المرأة المعاقة ومعاناتها في المجتمع، وخاصة ما يتعلق بموضوع "الزواج وحاجاتها النفسية في هذا المجال"، وما تواجهه جراء ذلك من معاناة نفسية.
ويؤكد عبد الله أنه من خلال الصفحة تمكن من معالجة بعض الحالات عن طريق النقاش والدعوة إلى كسر الحواجز والخروج للمجتمع والانخراط فيه من خلال العمل والمشاركة في الفعاليات العامة والانضمام للجمعيات الخيرية.
ويدعو عبد الله (26 عاماً) الأهل إلى "منح الأهل الفتاة التي تعاني من إعاقة الثقة، كي تكون عنصرا فاعلا في المجتمع، قادرة على الزواج وتربية الأبناء والعطاء، مشيرا إلى أن "الفتيات اللواتي يتفاعلن مع القضايا التي تطرحها الصفحة يؤكدن أن الأهل هم السبب في تردي أوضاعهن النفسية وإقصائهن عن المجتمع المحيط بهن".
ومن خلال تفاعل ذوي الإعاقة مع الصفحة، استطاع عبد الله زيارة البعض منهم في بيوتهم ودعوتهم إلى المشاركة الفعلية في الحياة، والخروج من العزلة التي يعيشون فيها.
ولم يتوقف عبدالله عند هذا الحد، بل استطاع التشبيك مع بعض وسائل الإعلام المقروءة والالكترونية، لتسليط الضوء على قضايا ذوي الإعاقة، وتحديدا المرأة وما يمكن أن يقودها إلى الاستقرار الأسري والنفسي.
ويثري القائمون على الصفحة مضمونها بالتحليل النفسي وطرح القضايا من خلال المشاركة فيها، ومداخلات الأعضاء الذين تجاوز عددهم الألف وثلاثمائة شخص خلال سنة واحدة منهم كتّاب ومثقفون وسياسيون.
ويتمنى عبد الله من خلال الصفحة أن "يعيش كل شخص في هذه الدنيا من معاقين وغيرهم حياة
سعيد ومستقرة أسرياً ونفسياً، وأن يأخذ كل شخص حقه في الحياة مما حباه الله له في الدنيا من خيرات وتغيير المفاهيم المجتمعية تجاه المعاقين".
كما يطمح عبد الله الحاصل على بكالوريوس نظم معلومات إدارية من جامعة البلقاء إلى تنفيذ "خطته العشرينية" كما أسماها، التي يتوق من خلالها إكال الدراسة في تخصص التربية الخاصة وعلم النفس وعلم الاجتماع، ليتمكن كذلك من تحليل ومعالجة القضايا التي يهتم فيها ويطرحها كما في قضية زواج المرأة ذات الإعاقة ودمجها في المجتمع.
ويتطلع عبد الله إلى "إنصاف ذوي الإعاقة في المجتمعات العربية، حتى يعيشوا حياة كريمة، وأن تنصفهم حكوماتهم، وأن يعتز ذوو الإعاقة بأنفسهم، وأن يتقبلهم أقرانهم في المجتمع".

tagreed.saidah@alghad.jo

التعليق