مزارعون يشكون تواصل انخفاض أسعار البندورة

تم نشره في الأربعاء 12 كانون الأول / ديسمبر 2012. 02:00 صباحاً

 محمد العشيبات

الأغوار الجنوبية - يشكو مزارعو البندورة في غور الصافي بلواء الأغوار الجنوبية من استمرار انخفاض أسعارها منذ بداية الموسم الحالي إلى أدنى مستوياته منذ شهور، مما يتسبب لهم بخسائر فادحة يخشون ان تحيلهم الى عاجزين عن سداد الديون المتراكمة عليهم لأصحاب المؤسسات الزراعية.
وبحسب المزارعين فإن صندوق البندورة وزن 10 كيلوغرامات في السوق المركزي يباع ما بين 50 – 60 قرشا للصندوق؛ الأمر الذي اثر سلبا عليهم، خصوصا صغار المزارعين من أبناء المنطقة.
واعتبروا أن انخفاض أسعار "البندورة" عائد إلى عدم وجود خطط تسويقية لدى وزارة الزراعة، فضلا عن وجود فائض من البندورة في السوق المركزي في ظل عدم وجود اهتمام يذكر من قبل وزارة الزراعة.
وطالبوا الحكومة بضرورة إيجاد أسواق خارجية لمحصول البندورة الذي يشكل 90 % من الإنتاج الشتوي لمنطقة الأغوار الجنوبية، مشيرين أن استمرار انخفاض أسعارها سيؤدي إلى تفاقم ظاهرة الفقر والبطالة في اللواء الذي يعتبر احد جيوب الفقر العشرين في المملكة.
وبين المزارع حسين خضر انه يفضل اتلاف محصول البندورة في أرضه على أن يزيد من خسائره،" فالصندوق وزن 10 كيلوغرامات إن تم بيعه سيكلفني أكثر من دينارين ما بين أجرة قطف وكمسيون ونقله إلى السوق المركزي، مما يهدد عددا كبيرا من المزارعين بالحبس نتيجة تكبدهم ديونا، فالمواسم الزراعية في منطقة الأغوار الجنوبية تواجه سنويا خسائر فادحة".
ويعزو مهتمون في القطاع الزراعي انخفاض اسعار البندورة في هذه الفترة إلى زيادة حجم المعروض في الأسواق  لنضوج الثمار وتداخل المواسم الزراعية في المملكة مع موسم الأغوار الجنوبية.
ويؤكد المزارع صايل الخطباء أن انخفاض اسعار الخضار يشكل قلقا ومعاناة للمزارعين لتوقيعهم شيكات بدون رصيد لأصحاب المحلات الزراعية، على أمل بيع محصولهم هذه العام، داعيا إلى ضرورة التحرك من قبل المسؤولين للحد من انخفاض أسعار البندورة في السوق المحلي".  
 من جهته اعتبر رئيس اتحاد عام المزارعين عودة الرواشدة أن انخفاض أسعار البندورة سينعكس سلبا على مزارعي الأغوار الجنوبية في ظل الديون التي تكبدوها هذا العام، مشيرا إلى ضرورة فتح أسواق تصديرية لمحصول البندورة.
وكان وزير الزراعة أحمد آل خطاب أكد خلال لقائه الاثنين الماضي ممثلين عن القطاع الزراعي في لواء الشونة الجنوبية في مبنى متصرفية اللواء أنه سيتم تشكيل لجنة من وزارتي الزراعة الصناعة والتجارة وممثلين عن اتحاد المزارعين، للمشاركة في صنع القرارات التي تهم القطاع الزراعي، خاصة فيما يتعلق  بقضايا تصدير واستيراد المنتجات الزراعية وما يعرف بالاختناقات التسويقية. وبين آل خطاب أن اللجنة والتي يأتي تشكيلها بناء على رغبة المزارعين، ستتابع كافة القضايا مع الجهات المعنية، من أجل تذليل الصعوبات التي يواجهها القطاع.
وتشير إحصائيات مديرية الزراعة في الأغوار الجنوبية إلى أن المساحة المزروعة باللواء تقدر بحوالي 38 ألف دونم منها  33 ألف دونم مزروعة بمحصول البندورة، ويعمل أكثر من 70 % من سكان اللواء بالزراعة.

التعليق