"بيكاس": فيلم يعكس الصراع في كردستان العراق

تم نشره في الأربعاء 12 كانون الأول / ديسمبر 2012. 03:00 صباحاً
  • مشهد من فيلم "بيكاس" - (من المصدر)

دبي- الغد- تواصلت أول من أمس فعاليات الدورة التاسعة لمهرجان دبي السينمائي الدولي، في مدينة جميرا بدبي، بحضور كوكبة كبيرةٍ من أشهر الشخصيات السينمائية العربية والعالمية، ونخبة من المخرجين الصاعدين والمخضرمين.
وشهد اليوم الثاني للمهرجان عرض فيلم "بيكاس" الذي يتنافس على جائزة المهر العربي للافلام الروائية الطويلة للمخرج كرزان قادر، حيث يعكس التاريخ والوضع السياسي في كردستان العراق فترة التسعينيات والصراع من خلال قصة الطفلين دانا وزانا اليتيمين والمشردين واللذين يريان الخلاص في شخصية "سوبرمان".
ويتناول الفيلم حياتهما وكيف استرقا مشاهد من الفيلم في كردستان العراق الرازح تحت قبضة صدام حسين في تسعينيات القرن الماضي، وما من ذرة أمل لديهما إلا بالمضي إلى أميركا، والعيش مع صديقهما "سوبرمان" لكن كيف السبيل.. فهما لا يملكان مالا ولا جوازات سفر، ولا وسيلة تنقل.
ويعكس "بيكاس" حجم المعاناة والمرارة والخيبة التي تسيدت كردستان العراق في واحدة من المراحل المظلمة الكثيرة التي توالت على العراق، في قصة تتمحور حول الأمل، والذي لن يكون إلا على شكل شخصية خارقة خيالية.
ويطرح الفيلم عبر مشاهده الكثير من التساؤلات مثل: ماذا بمقدور سوبرمان أن يفعل أمام فداحة الواقع؟ أم أن السؤال يجب أن يكون طفوليا على طريقة زانا: هل سوبرمان أقوى من صدام حسين؟
وتحدث مخرج فيلم بيكاس كرزان قادر في مؤتمر صحفي على هامش المهرجان، وبرفقة بطلي الفيلم عن هدف الفيلم ورسالته وكيف عكس تجارب شخصية اختبرها وعاشها وهو صغير، قائلا "كتبت القصة من تجربتي وذكرياتي المعتمة عندما كنت صغيراً وخرجت من وطني وانا في سن السادسة مع عائلتي إلى السويد، لكن بقي حبي وحنيني إلى هذا الوطن مستمرين".
وأضاف "حاولت في هذا الفيلم إحياء واعادة كل تجاربي وترجمت كل ما أحس به تجاه الأوضاع السياسية آنذاك في حكم صدام حسين، وكيف كانت مشاعر الألم والمعاناة والخوف، مع القليل من الأمل والتمسك بالحياة".
وأضاف "قبل البدء بهذا الفيلم، زرت كردستان، وعدت لتفاصيل المكان وحيثياته، وولدت مشاعري وأحاسيسي التي وضعتها في الفيلم، بعد أن كنت قد خرجت منها طفلاً يتملكه الرعب بأنني سأموت في أية لحظة أنا وعائلتي لكن رجعت اليها رجلا لا يخاف ولا يأبه من أي شيء".
وتحدث عن المصادفة التي جمعته بالطفلين زانا ودانا، حيث يقطن زانا في دار للأيتام وحيويته ومشاكسته مع زملائه في الدار هي ما لفت انتباهه، وخلال حديثيه معه بدأ يقترب من كاميرا التصوير وطلب أن يتعرف إليها عن كثب، أما الطفل الثاني فقادته اليه الصدفة عندما اخبره عنه مدير احدى المدارس في كردستان وكان يحمل ذات المواصفات التي كان يطمح اليها.
إلى ذلك، عرض أول من أمس فيلم "تقاسيم الحب"، للمخرج يوسف الديب ويتأسس الفيلم على ما يمكن وصفه بالأصيل والمعاصر، ويتناول أنماط العلاقات في حياتنا المعاصرة، ويرصد حيثيات العلاقة بين ميرا وعمر، وارتباطهما ببعضهما، وصولاً إلى الزواج المثالي، ولتبقى مفاهيم ميرا المبنية على التأمل والقصص، متسيدة لتلك العلاقة، رافضة التقيد بالأفكار الاجتماعية السائدة.

التعليق