افتتاح مهرجان "كرامة لحقوق الإنسان" بالفيلم المصري "بعد الطوفان"

تم نشره في الاثنين 10 كانون الأول / ديسمبر 2012. 02:00 صباحاً
  • ملصق الفيلم المصري "بعد الطوفان" - (أرشيفية)

إسراء الردايدة

عمان- تنطلق اليوم فعاليات الدورة الثالثة من مهرجان "كرامة لحقوق الإنسان" بالفيلم المصري "بعد الطوفان" لمخرجه حازم متولي.
وتدور أحداث الفيلم، الذي سيعرض عند الساعة الثامنة مساء في المركز الثقافي الملكي حول طبيبة نفسية تعمل على بحث وتحليل نفسي لأحد وزراء النظام السابق وتتابع مراحل حياته المختلفة والأحداث التي أعقبت توليه الوزارة وبداية فساده والدوافع الحقيقية وراء فساده أثناء توليه الوزارة، الأمر الذي يتطلب تتبع مراحل حياته منذ نشأته الأولى.
وتستمر أحداث الفيلم الى أن تقوم ثوره 25 يناير ويتنحى الرئيس المصري السابق حسني مبارك، والمشاكل التي نجمت عن هذا الحكم من "بطالة وسرقة ورشوة، وممارسات عمليات السلب والنهب وغيرها من المشاكل".
وكان الفيلم عرض في المسابقة الرسمية لمهرجان الإسكندرية السينمائي الدولي، ونال جائزة يوسف شاهين لأحسن فيلم عربي في مهرجان الرباط السينمائي الدولي لسينما المؤلف الدورة 18 هذا العام، وهو من بطولة حنان مطاوع وأحمد عزمي وصبري عبد المنعم وهالة فاخر ومها أبوعوف وإخراج حازم متولي.
وتشتمل عروض المهرجان، التي تستمر حتى السبت المقبل، على مشاركة 40 فيلما تتنوع بين وثائقي وروائي واستقصائي، تتطرق لحقوق الإنسان من جوانب مختلفة وبمنظور متنوع تعكس قضايا المجتمع الذي تمثله.
ومن أبرز الأفلام المشاركة أيضا فيلم "غزة 36 ملم"، ومدته 52 دقيقة وهو من من تأليف وإخراج خليل المزين، وإنتاج إبراهيم ياغي ولمى فيلم للإنتاج السينمائي، وبدعم من مؤسسة الدوحة للأفلام.
وتدور قصة الفيلم عن دور العرض السينمائية في غزة، والتي انقرضت منذ العام 1994؛ إذ كان فيها أكثر من 12 دار عرض سينمائية منذ 1944، وبعدها دمرت الدور بسبب الحروب في العام 1987، ثم فتحت دار عرض سينمائية واحدة العام 1994، ثم حرقها في العام نفسه، وبهذا انتهت حياة السينما في غزة.
وتختلف القضايا المطروحة في العروض السينمائية؛ فمثلا الفيلم الوثائقي اللبناني لمخرجه هادي زكاك "تكسي بيروت" وهو من إنتاج قناة الجزيرة الوثائقية؛ إذ يتناول نظرة ثلاثة سائقي تاكسي من أجيال مختلفة الى بيروت، مدينة الفوضى والإعمار.
وتحتل الأفلام القصيرة أيضا مساحة واسعة في المهرجان لترصد الحراك الشبابي من جهة ومعاناة المرأة من جهة أخرى وانعكاس الثورة على الحياة اليومية للناس بعد الربيع العربي الذي طرق باب كل من تونس ومصر واليمن؛ كالفيلم اليمني القصير "الكرامة ليس لها جدران"، وهو فيلم وثائقي أعده شباب وشابات يمنيون من قلب ساحة التغيير في ظل ثورة الشعب اليمني للعام 2011. الفيلم يوثق ما حدث في جمعة الكرامة من خلال شهود عيان وثلاث كاميرات لشباب جامعيين. بالنسبة لليمنيين، يوم جمعة الكرامة هو اليوم الذي غير تاريخ اليمن بأكمله.
وعلى النسق نفسه، يأتي الفيلم الفلسطيني "بدي أعيش" لمخرجه أحمد حمد، ليستعرض حياة شاب في التاسعة عشرة من عمره، يكسب قوته من خلال بيع الكعك، عبر تنقله في عدد من الأماكن، وظروف عمله القاسية التي تتناقض مع أحلامه في أن يعيش حياة مثل باقي الشباب في عمره، وخجله من قصره، ما حرمه من تحقيق الكثير من أحلامه، وتسلط والده عليه للحصول على الأموال التي يجنيها من بيع الكعك.
كما وتطرقت أفلام أخرى قضايا بيئية؛ كالفيلم الهولندي "الثلج الصامت" لمخرجه جتن فان دونبيرغ، ويناقش حال القارة القطبية وذوبانها رغم أنها المنطقة التي لم تطلها يد إنسان حتى الآن وتلوثها كبقية مناطق العالم، وانعكاسات التغير المناخي عليها وإلى أين ستصل، وهو فيلم طويل.وبمشاركة الفيلم الأردني "لما ضحكت الموناليزا" لمخرجه فادي حداد، وتدور أحداثه بأجواء رومانسية كوميدية ساخرة من خلال قصة أختين مختلفتين في تفكيرهما، تحكمهما الظروف المعيشية والأوضاع الاجتماعية والصورة النمطية لحياة فتاتين وحدهما، ومسألة تقرير المصير وشريك الحياة، رغم وجود أفلام عالمية في دور العرض إلى جانبه.
وهو من بطولة تهاني سليم الى جانب نادرة عمران وحيدر كفوف ونبيل كوني وديمة الأشرم وفادي عريضة وفؤاد الشوملي وشرطي المرور هزاع ذنيبات والممثل المصري شادي خلف بدور حمدي.
وتنضم لهذه العناوين السينمائية المختلفة أسماء كثيرة تتناول قضايا مشوقة وتحمل حقائق صادمة في بعضها وتلقي بظلالها على الحاجة لزيادة الوعي بحقوق الإنسان وتطور مفهومها ليختتم المهرجان بالفيلم المصري الذي عرض في المسابقة الرسمية لمهرجان كان السينمائي في أيار (مايو) الماضي، وهو "بعد الموقعة" للمخرج يسري نصرالله.
ويصنف الفيلم كواحد من الأفلام التي تدخل في مدرج السينما الواقعية، ويرصد فيه ما حدث في يوم واقعة "الجمل"، التي كانت نقطة تحول في الثورة المصرية، وذلك من خلال تقاطع شخصيتين مختلفتين، وهما ناشطة حقوقية تدعى (ريم)، تؤدي شخصيتها الممثلة منة شلبي، ومربي الخيول ويدعى (محمود)، الذي لعب دوره الممثل باسم سمرة.

التعليق