العقبة: سائقو الشاحنات الفردية يضربون عن العمل للمطالبة برفع الأجور

تم نشره في الأربعاء 5 كانون الأول / ديسمبر 2012. 03:00 صباحاً

أحمد الرواشدة

العقبة- نفذ سائقو الشاحنات الفردية إضرابا مفتوحاً عن العمل أمس، للمطالبة برفع أجور نقل الحاويات من العقبة إلى المحافظات الأخرى، ووقف ما أسموه بـ"ابتزازهم" من قبل بعض السماسرة وشركات التخليص.
 وأكد أصحاب الشاحنات أنهم يتعرضون لابتزاز من بعض السماسرة وشركات التخليص، الذين وفق زعمهم "يهضمون حقوق السائقين"، ما يتسبب لهم بمزيد من الخسائر والديون،
وقال السائقون إن قطاع النقل يمر بمراحل صعبة وتراجع كبير، ويواجه مشاكل كثيرة تمس بمجملها الاقتصاد الوطني.
وأضافوا أن القطاع الذي يحتوي على 16 ألف شاحنة تعيل أكثر من 80 ألف عائلة، يحتاج إلى دعم من القطاع العام والخاص لمساعدته بالنهوض وأخذ دوره كرافد للاقتصاد الوطني.
وأشاروا إلى أن ارتفاع أسعار المحروقات شكل عبئاً على كاهل سائقي الشاحنات الناقلة في المملكة بسبب المعادلة الجديدة التي زادت من كلف تشغيلهم، بينما بقيت أجورهم عند ذات مستوياتها المتدنية.
وتتراوح أجور الرحلة الواحدة بين 430 و450 دينارا بين العقبة وعمان (نقطة القياس) عن الرحلة الواحدة (بمعدل 15.300 دينارا للطن)، يزيد أو يقل حسب المسافة المقطوعة إلى باقي محافظات المملكة.
ووفق مطلعين فإن أجرة الطن الواحد لنقل الحاويات يجب أن تكون حوالي 19.16 دينار عن كل طن أي لا بد أن يتقاضى كل سائق عن الرحلة الواحدة بين العقبة وعمان حوالي 550.5 دينار، فيما تصل الأجرة حاليا إلى حوالي 15 دينارا للطن.
وأكد السائق أيمن النوايسة أن وزارة النقل والهيئة لا تفرض رقابتها على تطبيق الأجور التي أقرتها نقابة التجار، ما شجع بعض السماسرة و طمع مخلصين لاستغلال المواطنين ومنهم السائق البسيط الذي يعاني الويلات على الطريق، وأوضح أن المخلص أو السمسار يفرض عليهم مبالغ مالية من أجورهم بواقع أربعة دنانير من عائداتهم، مستغربا عدم وجود حل لمثل هذه التجاوزات، مؤكدا أن الظروف المالية الصعبة لأصحاب الشاحنات، وتجاهل دور وزارة النقل لدورها دفع السائقين الى تنفيذ الإضراب.
وقال سائقون إن أجورهم باتت لا تحتسب على أساس "الطن"، كما كانت سابقا، بل باتت تعتمد على أساس "مقطوع على الرحلة الواحدة وذلك منذ فترة طويلة،" مشيرين إلى أن "هذا التغير يعود إلى مضاربات وسمسرة يقوم بها أصحاب شركات النقل والتخليص ووسطاء، فيما يجد السائق نفسه مضطرا لقبول هذه الأسعار في ظل حاجته للعمل.
من جهته، قال رئيس النقابة العامة لأصحاب الشاحنات الأردنية محمد خير الداوود إن النقابة خاطبت عدة مرات وزارة النقل لتعديل أجور النقل، مشيراً أن ارتفاع المحروقات وخاصة "الديزل" إلى جانب ارتفاع أسعار الزيوت وقطع الغيار الأخرى للشاحنة زاد الكلف التشغيلة على سائقي الشاحنات. وبين الداوود أن زيادة 4500 شاحنة جديدة الى أسطول النقل زاد من المنافسة، مؤكداً أن أهم محور لعمليات نقل الحاويات في المملكة هو محور العقبة – عمان، حيث تم رفع أجور نقلها 33 بالمائة، ليصبح سعر نقل الحاوية عبر هذا الخط 450 دينارا.
 إلى ذلك، حذرت النقابة العامة لتجار المواد الغذائية من آثار استمرار إضراب أصحاب الشاحنات المتكرر في ميناء العقبة، والذي يهدد المخزون الاستراتيجي للمملكة ويرفع من أسعار البضائع المتكدسة في الميناء.
وأكدت النقابة في بيان صحفي أمس، أن إضراب أصحاب الشاحنات الذي بدأ في ميناء العقبة مطلع الأسبوع الحالي أغلق الطريق الرئيس، حيث لا يمكن للشاحنات القادمة التحميل أو التفريغ من ميناء الحاويات، مبينة أن التجار غير قادرين على استيعاب المزيد من الخسائر بسبب الإضرابات والاعتصامات والاحتجاجات التي تؤثر على انسياب السلع للسوق الأردنية، بحيث تهدد المخزون من جهة، والأسعار من جهة أخرى.

التعليق